عاجل
«بوليتيكو»: بث إعدام رائد الجيش الأمريكى يضع شركات التكنولوجيا فى مأزق«عموتة» يستقر على خطة وتشكيل مواجهة «كيتارا»مازلت تشعر بالتعب بعد 8 ساعات من النوم.. الأسباب وطرق استعادة النشاطلماذا يتوقف الهاتف عن الشحن رغم أن الكابل سليم؟.. خطوات لاكتشاف العطل وإصلاحهأحمد عبد الوارث.. من دفعة نور الشريف إلى نجومية الشاشة الصغيرةجهود مكثفة لإنهاء كورنيش محلة منوف بطنطا..تجهيز الأرصفة لإنشاء ممشى واستراحاتوفد «فتح» فى القاهرة لبحث المصالحة الفلسطينية والحوار الوطنىبيان مهم من أمريكا بشأن 3 مطارات سعودية.. ونداء عاجل لمواطنيها
الإضافة إلى المصادر المفضلة

أمريكا والإخوان

منذ 9 شهر
  1. مقالات
الحسين عبدالرازق

الحسين عبدالرازق

الخميس 15/يناير/2026 - 12:22 ص 1/15/2026 12:22:04 AM

في مقالٍ سابقٍ هنا، قلنا إن الرئيس الأمريكي لم يفتح جبهةً جديدة، مثلما قد يظن البعض، وإنما أعاد إحياء ملف ظلّ مغلقًا ومؤجَّلًا داخل الإدارات الأمريكية. وكان السؤال: هل يتحول الكلام إلى فعل؟
هذا ما سبق أن قلناه، وشاءت إرادة الله التحقق لما تمنيناه، فهل آن لنا الآن أن نفخر ببلدنا؟
لم يكن قرار مصر بحظر جماعة الإخوان وتصنيفها كتنظيم إرهابي خطوةً انفعالية عابرة، أو ردَّ فعلٍ سياسيٍّ عارض، إنما كان نتاج قراءة عميقة لطبيعة جرمهم وثبوت إجرامهم.
تنظيمٌ عقائديٌّ مغلق، يضع الولاء للجماعة قبل الوفاء للوطن. جماعة جحدت بلدها، واحترفت التقية، وتظاهرت بالديمقراطية، التي لم تكن في نظرهم سوى أداة أو سُلَّمًا للوصول إلى ما يريدون، ثم يُلقى به جانبًا بلا تردد.
القرار الأمريكي الأخير بتصنيف جماعة الإخوان كتنظيمات إرهابية جاء ليؤكد أن الرؤية المصرية تجاه هذه الجماعة كانت صحيحة وواقعية.
لقد أدركت مصر، قبل غيرها، أن الإخوان ليسوا فصيلًا سياسيًا يمكن احتواؤه، ولا كيانًا وطنيًا قابلًا للاندماج، بل تنظيمًا عنقوديًا يعمل بمنطق الخلايا، تتجاوز أجندته حدود الدولة، ويتقاطع فكريًا وعمليًا مع جماعات العنف المسلح كلما ضاقت السبل. ومن هنا، كان قرار الحظر دفاعًا عن مفهوم الدولة، وحمايةً لمؤسساتها، وصونًا للأفراد، ومنعًا لاختطاف الدين.
جاء القرار «المتأخر» ليكشف زيف السردية التي روّج لها الغرب، أو بعض دوائره، لسنوات طويلة، عن كون الإخوان نموذجًا لما سُمّي «الإسلام السياسي المعتدل». فقد أثبتت التجربة أن الإخوان لا يؤمنون بالشراكة، ولا يعترفون بالتعدد، ولا يقبلون إلا أن تكون الدولة غنيمةً سائغة مؤقتة.
قرار أمريكا الآن لا يعكس تحولًا أخلاقيًا بقدر ما يعكس استفاقة متأخرة على الواقع، بعد أن أصبحت كلفة التغاضي أعلى من كلفة الاعتراف. كما أدرك الجميع، ربما متأخرين، أن التردد في مواجهة الإخوان لا يُنتج استقرارًا، بل يراكم أسباب الانفجار.
مصر لم تطلب تصفيقًا دوليًا، ولم تنتظر اعترافًا خارجيًا بأنها كانت سابقة وسبّاقة وواثقة. يكفيها اليوم أن ترى مواقفها تتحول إلى سياسات معتمدة لدى من انتقدوها بالأمس.
القرار خطوة إيجابية، لكنه في جوهره إقرارٌ متأخر بصواب القرار المصري.
حفظ الله مصر.

ads
✎

فريق تحرير اعرف سبورت

فريق تحرير اعرف سبورت خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة