عاجل
البلطي بـ70 جنيها.. أسعار الأسماك بكفر الشيخ الخميس 8 أكتوبر 2026بكين: المرشحة الصينية لإدارة منظمة الصحة العالمية سوف تساعد في تحسين رفاهية البشريةموعد صلاة المغرب اليوم الخميس 8 أكتوبر 2026 حسب التوقيت المحليأسعار السولار والبنزين اليوم 8 أكتوبر 2026.. اعرف آخر الأسعارسعر البنزين اليوم الخميس 8 أكتوبر 2026 بمحطات الوقودموعد شهر رمضان 2027 فلكيًا.. أول أيام الصيام وموعد عيد الفطرقصة أم تحتفل بعيد ميلاد ابنها الأول بعد 20 إجهاضا.. كيف حيرت حالتها الأطباءآيفون ديو تحت الاختبار.. شاشة ضخمة وميزة قابلة للطى قد لا تستحق ثمنها
الإضافة إلى المصادر المفضلة

صفية زغلول والرمزية الثقافية.. لماذا لُقبت بـ«أم المصريين»؟

منذ 8 شهر

شهدت الحركة الوطنية المصرية على مدار تاريخها ظهور عدد من الأسماء التي تحولت إلى رموز ثقافية وإنسانية تجاوزت حدود الزمن، ومن بين هذه الأسماء تتصدر صفية زغلول ( 1878 - 12 يناير 1946 ) المشهد بوصفها واحدة من أبرز النساء اللاتي أسهمن في تشكيل الوعي الوطني الحديث.

ولم تكن صفية زغلول زوجة لزعيم سياسي فحسب، بل كانت فاعلًا ثقافيًا ورمزًا وطنيًا استثنائيًا، حتى استحقت عن جدارة لقب «أم المصريين»، وهو لقب لم يكن مجاملة عاطفية، بل توصيفًا دقيقًا لدورها في لحظة تاريخية مفصلية.

صفية زغلول

امرأة في قلب المشروع الوطني

وُلدت صفية مصطفى فهمي عام 1878 في بيت سياسي مرموق؛ فهي ابنة مصطفى فهمي باشا، أحد رؤساء وزراء مصر في أواخر القرن التاسع عشر. 

غير أن انتماءها الطبقي لم يحجب عنها الانحياز إلى قضايا الوطن، بل شكّل وعيها المبكر وفتح أمامها أفقًا أوسع لفهم تعقيدات العلاقة بين السلطة والاحتلال والمجتمع. ومع زواجها من سعد زغلول، انتقلت صفية من فضاء النخبة الاجتماعية إلى قلب المشروع الوطني، لتصبح شريكة حقيقية في النضال لا ظلًا لزعيم.

من البيت إلى الشارع.. الثورة بوجه نسائي

مع اندلاع ثورة 1919، برز دور صفية زغلول بوصفه لحظة فارقة في تاريخ المشاركة النسائية في المجال العام. فعقب نفي سعد زغلول ورفاقه، لم تنكفئ صفية على الحزن أو الصمت، بل تحوّل بيتها إلى مركز للحركة الوطنية، وعُرف لاحقًا باسم «بيت الأمة».

 هناك، استقبلت القيادات السياسية، ونسّقت المواقف، ووفرت غطاءً معنويًا للحراك الشعبي، في وقت كانت فيه السلطة الاستعمارية تسعى لكسر الروح الوطنية.

شاركت صفية زغلول في قيادة المظاهرات النسائية، ووقفت في الصفوف الأولى تطالب بالاستقلال، مؤكدة أن قضية الوطن لا تقتصر على الرجال وحدهم. بهذا المعنى، مثّلت صفية نموذجًا جديدًا للمرأة المصرية، لا بوصفها تابعًا، بل شريكًا أصيلًا في الفعل السياسي.

«أم المصريين».. لقب يتجاوز العاطفة

جاء لقب «أم المصريين» تعبيرًا عن حالة وجدانية جماعية، حين رأت الجماهير في صفية زغلول صورة الأم الجامعة، الحاضنة لأبنائها في زمن المحنة. لم يكن اللقب مرتبطًا بحدث واحد، بل بسلوك ممتد اتسم بالحكمة والصبر والتضحية.

 فقد وقفت صفية إلى جانب الشعب في لحظات القمع والاعتقال، وشاركت آلام الأسر التي فقدت أبناءها، وكانت صوتًا للثبات في زمن الاضطراب.

رمزيًا، جسّد اللقب انتقال المرأة من الهامش إلى المركز في الوعي الوطني، حيث لم تعد الأمومة محصورة في الإطار البيولوجي، بل أصبحت معنى ثقافيًا يعكس الرعاية والمسؤولية والالتزام الجمعي.

رمزية ثقافية تتجاوز الزمن

تتجاوز أهمية صفية زغلول بعدها السياسي لتصل إلى بعدها الثقافي العميق. فقد أسهم حضورها العام في إعادة تعريف صورة المرأة في المخيال الجمعي، بوصفها فاعلة في صناعة التاريخ لا مجرد شاهدة عليه. 

كما شكّلت شخصيتها جسرًا بين قيم التنوير والهوية الوطنية، بين الانفتاح على العصر والتمسك بالاستقلال والكرامة.

ولعل بقاء لقب «أم المصريين» حاضرًا في الذاكرة الوطنية حتى اليوم، دليل على نجاح صفية زغلول في التحول من شخصية تاريخية إلى رمز ثقافي حي، يُستدعى كلما جرى الحديث عن دور المرأة في النضال الوطني وعن معنى القيادة الأخلاقية في زمن الأزمات.

✎

فريق تحرير اعرف سبورت

فريق تحرير اعرف سبورت خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة