تشهد العديد من الدول خلال فصل الشتاء موجات برد قارس وتقلبات مناخية حادة، في ظل التغيرات المناخية العالمية التي باتت تؤثر بشكل مباشر على الصحة العامة، خاصة بين الفئات الأكثر هشاشة مثل الأطفال الرضع وكبار السن.
وتؤكد الجهات الصحية أن انخفاض درجات الحرارة المفاجئ واشتداد الرياح وزيادة معدلات الرطوبة تشكل عوامل خطورة تستدعي اتخاذ إجراءات وقائية عاجلة للحد من المضاعفات الصحية المحتملة.
الفئات الأكثر عرضة للمخاطر الصحية في الطقس البارد
يعد الأطفال الرضع وكبار السن من أكثر الفئات تأثرًا بالبرد الشديد، نظرا لضعف جهازهم المناعي وعدم قدرة أجسامهم على تنظيم درجة الحرارة بكفاءة، فالرضع يفقدون الحرارة بسرعة أكبر، بينما يعاني كبار السن من أمراض مزمنة قد تتفاقم مع انخفاض درجات الحرارة، مثل أمراض القلب والجهاز التنفسي والمفاصل.
إجراءات وقائية لحماية الأطفال الرضع من البرد القارس
يشدد الأطباء على ضرورة توفير بيئة دافئة وآمنة للرضع خلال فصل الشتاء، مع الحرص على ارتداء الملابس القطنية متعددة الطبقات، وتغطية الرأس والأطراف جيدا، كما ينصح بعدم تعريض الأطفال للهواء البارد مباشرة، ومتابعة درجة حرارة الغرفة، وتجنب التدفئة المفرطة التي قد تسبب الجفاف أو مشكلات تنفسية، ويعد الاهتمام بالتغذية والرضاعة الطبيعية من أهم عوامل تعزيز مناعة الرضع خلال هذه الفترة.
تدابير صحية ضرورية لحماية كبار السن خلال الشتاء
بالنسبة لكبار السن، توصي الجهات الصحية بضرورة الالتزام بارتداء الملابس الشتوية الثقيلة، والحفاظ على تدفئة المنازل بشكل آمن، مع تجنب استخدام وسائل التدفئة غير المجهزة أو سيئة التهوية، كما ينصح بمتابعة الحالة الصحية بشكل دوري، والالتزام بتناول الأدوية الموصوفة، وتجنب الخروج في أوقات انخفاض درجات الحرارة الشديد، خاصة في ساعات الليل والصباح الباكر.
التغيرات المناخية تزيد من حدة الأمراض الموسمية
تُظهر الدراسات الحديثة أن التغيرات المناخية ساهمت في زيادة انتشار الأمراض الموسمية خلال فصل الشتاء، مثل نزلات البرد والإنفلونزا والتهابات الجهاز التنفسي، وتؤكد المؤسسات الصحية أن الوقاية تظل خط الدفاع الأول، من خلال الالتزام بقواعد النظافة الشخصية، والحرص على التطعيمات الموسمية، وتعزيز الوعي الصحي داخل الأسر والمجتمع.
دور التوعية المجتمعية في الحد من المخاطر الشتوية
تلعب حملات التوعية دورا محوريا في حماية الفئات الضعيفة من مخاطر الشتاء القارس، حيث تسهم في نشر الإرشادات الصحية، والتأكيد على أهمية التدخل المبكر عند ظهور أي أعراض مرضية، كما تدعو الجهات المختصة إلى التعاون بين الأسر والمؤسسات الصحية لمواجهة آثار التغيرات المناخية وضمان شتاء آمن للجميع.
- الصحة: مبادرة رعاية كبار السن تكشف حالات الاكتئاب والخرف والزهايمر وتحيلها للمستشفيات النفسية
- أستاذ الفيروسات: التغيرات المناخية وتوسع النشاط البشري وراء تصاعد التحديات الصحية عالميًا
- النوم والماء والدواء.. ثلاثية أساسية لحج آمن لكبار السن
- تعدد الأدوية لدى كبار السن.. خطر صامت يهدد السلامة الصحية
- منار غانم: لم نصل إلى مرحلة «التطرف المناخي» لكن تغير الطقس أعاد تشكيل ملامح الفصول


