كشفت صور أقمار صناعية عن أعمال حفر ضخمة شمال رفح في قطاع غزة، في منطقة خصصها جيش الاحتلال الإسرائيلي لاستيعاب 20 ألف نسمة.
وأوضحت صحيفة "هآرتس" العبرية في تقرير لها مساء الجمعة، أن صور الأقمار الصناعية شمال شرق رفح تُظهر أن أعمال البناء جارية منذ ديسمبر الماضي ولم يُصدر مجلس الوزراء الإسرائيلي بعدُ أوامره لجيش الاحتلال بالاستعداد للمرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف إطلاق النار في غزة، والتي يقول مسؤولون في الجيش الإسرائيلي إنها يجب أن تبدأ فقط بعد عودة الرهينة الأخير ران غفيلي.
إنشاء غزة الجديدة ضمن المرحلة الثانية من الاتفاق
وتُظهر صور الأقمار الصناعية الملتقطة هذا الأسبوع أعمال حفر وتسوية وإزالة تجري منذ ديسمبر الماضي في شمال شرق رفح، في إطار الاستعدادات الجارية في قطاع غزة تمهيدًا للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة بين إسرائيل وحماس.
ووفقًا للصور، تقع المنطقة، التي تزيد مساحتها قليلًا عن كيلومتر مربع واحد بجوار ممر موراج وعلى بُعد حوالي 7.5 كيلومترات من السياج الحدودي الإسرائيلي.
وكجزء من خطة الرئيس دونالد ترامب ذات النقاط العشرين، من المتوقع في المرحلة الثانية أن ينسحب جيش الاحتلال الإسرائيلي شرقًا من الخط الأصفر قرب رفح، لتمكين إنشاء منطقة تُعرف باسم "غزة الجديدة" وتعميرها وذلك وفق الصحيفة.
وطوال فترة الحرب، أكد مسؤولون عسكريون إسرائيليون للقيادة السياسية معارضتهم لوضع سكان غزة المدنيين تحت الإدارة المباشرة للجيش الإسرائيلي.
وأوضحت مصادر في جيش الاحتلال الإسرائيلي أن الحكومة لم تُصدر بعد تعليماتٍ لها بالاستعداد لسحب القوات من قطاع غزة، أو لبدء المرحلة الثانية من خطة وقف إطلاق النار، مشيرةً إلى أن التقارير المتعلقة بالانتقال إلى المرحلة التالية لم تصلها إلا من خلال التغطية الإعلامية.
ووفقًا لمصادر أمنية، فإن القوات الإسرائيلية جاهزة ومستعدة لتنفيذ هذا الانسحاب في غضون فترة زمنية قصيرة، مع ذلك، يرى كبار مسؤولي الجيش الإسرائيلي أنه ينبغي تجنب الانتقال إلى المرحلة الثانية حتى عودة جثمان المحتجز الراحل ران غفيلي إلى إسرائيل.
وسبق وأفاد مصدر مطلع لصحيفة "هآرتس" أن إسرائيل تستعد لإعلان ترامب الرسمي عن تشكيل "مجلس السلام" لإدارة غزة.
وبموجب خطة ترامب، من المفترض أن يشرف المجلس على تشكيل حكومة فلسطينية تكنوقراطية جديدة، ونزع سلاح حماس، ونشر قوة أمنية دولية، وسحب إضافي للقوات الإسرائيلية، وإعادة إعمار قطاع غزة.
وعلى الرغم من أن "مجلس السلام" مُدرج في خطة ترامب ذات النقاط العشرين كجزء من المرحلة الثانية، إلا أن الشروط المسبقة الأخرى للانتقال إلى المرحلة التالية لم تستوف بعد.
ووفق الصحيفة، لم يتم الاتفاق على أي إطار عمل لنزع سلاح حماس حيث تشترط إسرائيل بدء إعادة إعمار قطاع غزة بنزع سلاح حماس، ما يعني أن المرحلة الثانية لا يمكن أن تبدأ في المناطق التي لا تزال تحت سيطرة حماس إضافةً إلى ذلك، لم يتم اعادة جثمان "ران جفيلي"حتى الآن.
جيش الاحتلال الإسرائيلي يكمل استعدادات المرحلة الثانية
مع ذلك، ووفقًا لمسؤولين إسرائيليين رفيعي المستوى، لم يُشترط أبدًا أن يكون إعادة جثامين جميع الرهائن شرطًا للانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة وقف إطلاق النار. كان المفهوم السائد هو أن البحث عن الجثث سيستغرق وقتًا طويلًا ويعرقل الخطوات اللازمة لإعادة تأهيل القطاع.
في وقت سابق أفادت مصادر بجيش الاحتلال بأن تُنهي استعداداتها لإعادة فتح معبر رفح على الحدود المصرية - الفلسطينية قريبًا، للسماح بدخول وخروج الفلسطينيين، فقد تم منع السكان من العودة، حتى لو غادروا بتصريح إسرائيلي وبموجب قرار حكومي إسرائيلي، سيُسمح للفلسطينيين الذين يغادرون بالعودة عبر معبر رفح، شريطة خضوعهم لإجراءات تفتيش ورقابة أمنية. وبينما يعتمد إعادة فتح المعبر رسميًا على توجيه من الحكومة، يقول مسؤولون أمنيون إسرائيليون إن قرارًا مبدئيًا قد اتخذ بالفعل.
ويؤكد مسؤولون في جيش الاحتلال الإسرائيلي أن إعادة فتح المعبر ستتم تحت إشراف دقيق. وتتواجد القوات الأوروبية، التي يُتوقع أن تلعب دورًا محوريًا في عمليات المراقبة في رفح، في إسرائيل حاليًا وتستعد للانتشار ومع ذلك، لا يزال موعد الافتتاح المحدد ونطاق العمليات رهنًا بقرار حكومي نهائي.
- استشهاد قيادي في حماس جراء غارة إسرائيلية على قطاع غزة
- باحثة في الشؤون الإسرائيلية: اقتحام "مقام يوسف" يعكس تداخل الدين والأمن والسياسة
- حماس تشيع جثامين 105 شهداء انتشلت رفاتهم من مربع التاج بغزة (فيديو)
- عاجل- جيش الاحتلال الإسرائيلي يعلن اغتيال عنصرين من «القسام» في غارتين على غزة
- نتنياهو: لا إعمار في قطاع غزة دون نزع السلاح



