نفذت القوات الأمريكية الجمعة عملية على متن ناقلة النفط أولينا في منطقة البحر الكاريبي قرب ترينيداد، ضمن جهود للسيطرة على السفن التي تحاول الالتفاف على العقوبات أثناء تنقلها من وإلى فنزويلا.
ووفقا لوكالة أسوشتيد برس فقد أظهرت مقاطع فيديو نشرتها السلطات الأمريكية وصول قوات البحرية ومشاة البحرية إلى سطح السفينة أثناء احتجازها، لتصبح هذه العملية الخامسة من نوعها خلال الأسابيع الأخيرة، ومنفصلة عن سلسلة العمليات السابقة منذ الخريف لاستهداف قوارب مشتبه بها لنقل المخدرات قبالة ساحل فنزويلا.
العملية تمت من على متن حاملة الطائرات
وأفادت القيادة الجنوبية الأمريكية بأن العملية تمت من على متن حاملة الطائرات يو إس إس جيرالد آر. فورد، مشيرة إلى أن العملية جرت قبل الفجر بدعم من قوات مشاة البحرية والبحرية التي تم تعزيزها مؤخرًا في الكاريبي، مؤكدة أن "لا ملاذ آمن للمجرمين".
وجاءت العملية ضمن جهود إدارة ترامب للسيطرة على توزيع منتجات النفط الفنزويلي عالميًا، بعد الإطاحة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو واعتقاله قبل أقل من أسبوع في العاصمة كاراكاس، خلال عملية ليلية شملت ضربات جوية ونشر قوات خاصة أمريكية على الأرض.
ونشرت القيادة الجنوبية مقاطع غير مصنفة تظهر هبوط مروحية أمريكية على السفينة وإجراء أفراد مسلحين لتفتيش سطحها، بالتنسيق مع خفر السواحل الأمريكي الذي أشرف على العملية تحت إشراف وزارة الأمن الداخلي الأمريكية.
وزيرة الأمن الداخلي: الأساطيل الشبحية لن تهرب من العدالة
وقالت وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم على منصة X إن السفينة تم احتجازها في المياه الدولية، مضيفة: "كإحدى ناقلات 'الأساطيل الشبحية' المشتبه في حملها نفطًا محظورًا، غادرت هذه السفينة فنزويلا محاولةً التملص من القوات الأمريكية … الأساطيل الشبحية لن تهرب من العدالة".
ووفقًا لقاعدة بيانات الشحن العامة "Equasis"، كانت ناقلة أولينا ترفع علم دولة تيمور الشرقية الصغيرة في جنوب شرق آسيا بشكل مزيف. وأفادت شركة إدارة المخاطر البحرية البريطانية "Vanguard" بأن نظام تتبع السفينة كان آخر مرة نشط قبل 52 يومًا في المنطقة الاقتصادية الخالصة لفنزويلا شمال شرق كوراساو.
وغادرت الناقلة فنزويلا الأسبوع الماضي محملة بالكامل بالنفط ضمن أسطول بعد اعتقال مادورو في 3 يناير، وكانت في طريقها للعودة محملة إلى فنزويلا بعد الحصار الأميركي لصادرات النفط الفنزويلي، بحسب مصدر في الصناعة.
وتظهر سجلات الحكومة الأمريكية أن السفينة كانت تحت العقوبات سابقًا لنقلها النفط الروسي باسمها السابق Minerva M وعلمها بنما، وعلى الرغم من رفعها علم تيمور الشرقية الآن، إلا أنها مسجلة في سجلات الشحن الدولية كناقلة برفع علم مزيف، أي أن تسجيلها غير صالح وفي يوليو الماضي، تم تغيير مالك ومدير السفينة لشركة مقرها هونغ كونغ.
وقالت الحكومة الأمريكية إن السفينة جزء من ما يعرف بـ"الأسطول الظلّي" الذي يعمل بقليل من التنظيم أو التأمين المعروف. وتشير قواعد بيانات تتبع السفن إلى أن أولينا أرسلت موقعها آخر مرة في نوفمبر في الكاريبي شمال الساحل الفنزويلي، ومنذ ذلك الحين تعمل بدون إشارات تحديد الموقع.
وتبلغ سعة حمولتها نحو 890 ألف برميل نفط، ما يعادل حوالي 53 مليون دولار بالسعر الحالي للبرميل البالغ نحو 60 دولارًا.






