أوضح الكاتب الصحفي محمد حمادة نائب رئيس تحرير الأهرام، أن المشهد الحالي يعكس انقسامًا واضحًا بين قوات سوريا الديمقراطية "قسد" والحكومة في دمشق، خاصة مع انتهاء المهلة الخاصة باندماج الإدارة الذاتية في الدولة السورية، وهو ما أدى إلى تصعيد الأوضاع في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد، وأسفر عن سقوط قتلى وإصابة عشرات الجرحى.
غياب رؤية واضحة بشأن آلية اندماج الإدارة الذاتية الكردية داخل الكيان السوري
وأشار خلال مداخلة عبر "النيل للأخبار" إلى أن هذه التطورات تؤكد غياب رؤية واضحة بشأن آلية اندماج الإدارة الذاتية الكردية داخل الكيان السوري، في ظل تعامل الإدارة الأمريكية بحذر ودعم محدود لما يجري في منطقة الشمال الشرقي، لا سيما مع استمرار دعمها لقوات سوريا الديمقراطية.
حالة ترقب إقليمي خاصة من الجانب التركي
وأضاف أن هناك حالة ترقب إقليمي، خاصة من الجانب التركي، في محاولة للتأثير على مسار العلاقة بين الإدارة الذاتية والحكومة في دمشق، بالتزامن مع منح مهلة لخروج المسلحين بالأسلحة الخفيفة، وانقضاء الفترة الزمنية الخاصة بملف الاندماج.
ولفت إلى وجود نقاط خلاف أساسية تتعلق بتفعيل اتفاق مارس الموقع بين قوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية من جهة، والحكومة السورية من جهة أخرى، وعلى رأسها شكل دمج هذه القوات داخل الجيش السوري، حيث تسعى دمشق إلى دمج الأفراد، بينما تصر قوات سوريا الديمقراطية على الاحتفاظ بكيان مستقل داخل المؤسسة العسكرية.
الخلافات تمتد إلى ملفات تسليم المعابر والمطارات في شمال وشرق سوريا
وتابع أن الخلافات تمتد إلى ملفات تسليم المعابر والمطارات في شمال وشرق سوريا، وآليات استغلال الثروات الطبيعية وعلى رأسها النفط، إضافة إلى مطالبة قوات سوريا الديمقراطية بنظام حكم لا مركزي، بل وطرح فكرة الفيدرالية.
وأوضح أن ملف إدارة السجون يمثل نقطة شديدة الحساسية، في ظل تأكيد قوات سوريا الديمقراطية دورها في محاربة تنظيم داعش وحماية السجون، ورفضها تسليمها للإدارة السورية خوفًا من عودة التنظيم، وهو موقف لا تشجعه الولايات المتحدة على تغييره.
وأكد أن تعدد هذه الملفات الخلافية يعزز من حالة المماطلة التي تتهم دمشق بها قوات سوريا الديمقراطية، معتبرة أنها لا تبدي رغبة حقيقية في الاندماج مع الدولة السورية، وهو ما يفتح الباب أمام تدخل تركي محتمل، في مقابل موقف أمريكي داعم، مع إشارات إلى أن إسرائيل لن تسمح بالقضاء على هذه القوات.
- مظلوم عبدي: حل قوات سوريا الديمقراطية ودمجها بالكامل في مؤسسات الدولة
- الخارجية السورية: قسد تتحمل مسئولية خرق اتفاقات وقف إطلاق النار
- خبير استراتيجي: مشكلة قسد هي الأكثر خطورة على الدولة السورية الجديدة
- دمشق وقسد يطويان صفحة المواجهة بوقف إطلاق نار شامل.. اعرف التفاصيل
- دمشق تخطط لعملية عسكرية ضد قسد وواشنطن تلوح بعقوبات قيصر





