لم يكن النجم الأمريكي نيكولاس كيدج مجرد ممثل عابر في تاريخ هوليوود، بل كان لسنوات طويلة واحدًا من أكثر نجوم الشاشة بريقًا وأعلى أجرًا، قبل أن تتحول قصته لواحدة من أكثر الحكايات إثارة في عالم الفن، حيث انتقل من امتلاك ثروة تقدر بـ150 مليون دولار إلى الاقتراب من الإفلاس، ثم عاد مجددًا ليقف على قدميه بفضل العمل المتواصل والإصرار على النجاة.
في مثل هذا اليوم، مع الاحتفال بميلاد نيكولاس كيدج، تعود سيرته المالية والفنية للواجهة، باعتبارها نموذجًا صارخًا للصعود الصاروخي، ثم السقوط المدوي، فالتعافي التدريجي.
تبذير بلا حدود
بين عامي 2000 و2007، عاش كيدج ذروة نجاحه الفني والمالي، لكنه في الوقت نفسه وقع في فخ الإنفاق المفرط، لم يكن المال بالنسبة له وسيلة أمان، بل بوابة مفتوحة لتحقيق كل نزواته، اشترى 15 منزلًا فاخرًا، من بينها قلعتان تاريخيتان، وجزيرة خاصة في جزر الباهاما بلغت قيمتها نحو 7 ملايين دولار، إلى جانب أربعة يخوت فاخرة، وطائرة خاصة وصلت قيمتها إلى 30 مليون دولار.
لم تتوقف قائمة المشتريات عند العقارات ووسائل الرفاهية، بل امتدت إلى السيارات النادرة، المجوهرات الباهظة، قطع فنية نادرة، أبرزها جمجمة ديناصور قديمة، سرعان ما تحولت من قطعة استثنائية لعبء قانوني، بعدما تبين أنها مسروقة، ليضطر إلى إعادتها إلى الحكومة المنغولية.
الضرائب تقرع الباب
في عام 2009، تلقى نيكولاس كيدج الصدمة الكبرى، حين طالبته مصلحة الضرائب الأمريكية بسداد 6.2 مليون دولار من الضرائب غير المدفوعة، هذا الطلب فتح الباب أمام أزمة مالية خانقة، أجبرته على بيع جزء كبير من ممتلكاته الفاخرة، وغالبًا بأقل من قيمتها الحقيقية.
من بين أبرز ما باعه كيدج في تلك المرحلة نسخة نادرة من كتاب القصص المصورة الشهير Action Comics ، الذي يعد واحدًا من أندر الكتب المصورة في العالم، حيث بيع في مزاد علني بمبلغ قياسي بلغ 2.16 مليون دولار، في محاولة لتقليص حجم الديون المتراكمة.
العمل بدل الإفلاس
ورغم أن إعلان الإفلاس كان خيارًا متاحًا، فإن نيكولاس كيدج اختار طريقًا أكثر صعوبة، قرر مواجهة أزمته المالية بالعمل المتواصل، فقبل أي دور يعرض عليه، بغض النظر عن مستوى الفيلم أو قيمته الفنية لاحقًا، اعترف كيدج بأن تلك المرحلة لم تكن سهلة، لكنه اعتبر العمل “ملاكه الحارس”، الوسيلة الوحيدة التي أنقذته من السقوط الكامل.
وقال في تصريحات سابقة إن الأفلام التي شارك فيها خلال تلك الفترة لم تكن جميعها ناجحة، وربما لم تكن جيدة فنيًا، لكنها وفرت له دخلًا ثابتًا مكنه من سداد ديونه خطوة تلو الأخرى.
عودة محسوبة
بحلول عام 2022، أعلن نيكولاس كيدج أنه نجح أخيرًا في تسديد ديونه بالكامل، وبدأ مرحلة جديدة أكثر هدوءًا وانتقائية في اختياراته الفنية، ومع نهاية عام 2024، قدرت ثروته بنحو 25 مليون دولار، وفقًا لموقع «Celebrity Net Worth»، في دلالة واضحة على عودته التدريجية إلى الاستقرار المالي، وإن كانت بأرقام أقل بكثير من ذروة ثروته السابقة.
حياة شخصية تحت الأضواء
على الصعيد الشخصي، تصدر كيدج عناوين الصحف بزواجه الخامس من ريكو شيباتا، الأصغر منه بـ31 عامًا، أقيم حفل الزفاف في أجواء شديدة الخصوصية بمدينة لاس فيجاس خلال شهر فبراير، بحضور عدد محدود من المقربين، من بينهم زوجته السابقة أليس كيم وابنهما كال، في مشهد يعكس طبيعة العلاقة الودية التي لا تزال تجمعهما.
وكان كيدج قد أعلن خطوبته على ريكو في أغسطس السابق، بعدما تقدم لطلب الزواج عبر مكالمة “FaceTime”، أثناء وجودها في اليابان، وهو ما أكدته تقارير إعلامية أمريكية.
مسيرة سينمائية لا تنسى
رغم العثرات المالية، تبقى المسيرة الفنية لنيكولاس كيدج حافلة بالأعمال المؤثرة. يعد فيلم Con Air من أبرز محطاته السينمائية، إلى جانب Face Off الذي جمعه بجون ترافولتا، وNational Treasure، وGone in 60 Seconds، فضلًا عن أفلام أخرى رسخت اسمه كنجم قادر على الجمع بين الأكشن والدراما.
- وزير المالية: الإيرادات الضريبية تزيد دون فرض أعباء إضافية نتيجة دخول ممولين جدد
- موازنة 2027... عندما تتحوّل الحكومة إلى جابية ضرائب
- مديرية الضرائب: حملة تحسيسية واسعة حول التدابير الاستثنائية لقانون المالية 2026
- أبو الغيط يترأس اجتماع مجلس إدارة الصندوق العربى للمعونة الفنية للدول الإفريقية
- وزير المالية يعرض المرحلة الثانية من التسهيلات الضريبية على مجلس الوزراء






