أعلنت الرئيسة المؤقتة لفنزويلا، ديلسي رودريغيز، فترة حداد وطني لمدة سبعة أيام؛ لتكريم الضحايا الذين لقوا حتفهم خلال العملية العسكرية الأمريكية التي أدت إلى القبض على الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس.
عشرات الضحايا في الهجوم الأميركي على فنزويلا
وقالت ديلسي رودريغيز "لقد اخترقت صور هؤلاء الشباب الذين سقطوا روحي"، مؤكدة أن تضحياتهم قُدمت دفاعاً عن "القيم العليا" للبلاد.
وأضافت رودريغيز أن فنزويلا ليست في حالة حرب ولا تنوي الدخول في صراع. وقالت: "نحن شعب مسالم"، مضيفةً أن البلاد أصبحت ضحية للتدخل الأجنبي. واتهمت واشنطن بزعزعة استقرار المنطقة وتقويض المعايير الدولية باستخدام القوة العسكرية.
ولا يزال العدد الدقيق للضحايا محل تقارير متضاربة. فبينما نقلت بعض وسائل الإعلام المحلية عن مسؤولين قولهم إن عدد القتلى يصل إلى 80، أشار المدعي العام طارق ويليام صعب إلى "عشرات" الضحايا.
أعلن صعب تعيين ثلاثة مدعين عامين متخصصين للتحقيق في الخسائر البشرية، التي شملت مدنيين وعسكريين. ووصف الغارة الأمريكية بأنها "جريمة حرب مروعة" و"هجوم غير مسبوق" على السيادة الفنزويلية.
مقتل 32 كوبي في الهجوم الأميركي على فنزويلا
وفي الوقت نفسه، أكدت الحكومة الكوبية مقتل 32 من ضباطها خلال العملية.
وبحسب وكالة الأناضول، كان هؤلاء الأفراد أعضاء في القوات المسلحة الثورية الكوبية ووزارة الداخلية.
وعلى الرغم من مزاعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن إدارته ستشرف على عملية انتقال السلطة في الدولة الغنية بالنفط، أصرت رودريغيز على أنه لا يوجد "عميل خارجي" يحكم فنزويلا حاليًا.
واتخذت الأزمة بعداً دولياً بعد أن أعلنت كوبا أفراد من جيشها وشرطتها خلال العملية الأمريكية. وأدانت السلطات الكوبية بشدة الضربة وأعلنت الحداد الوطني لمدة يومين تضامناً مع فنزويلا، مما زاد من حدة التوترات الدبلوماسية بين هافانا وواشنطن.
وأدت هذه التطورات إلى تفاقم حالة عدم اليقين السياسي في فنزويلا، حيث يتزايد القلق الشعبي وسط مخاوف من تصعيد الموقف. ويحذر المحللون من أن الوضع قد تكون له تداعيات طويلة الأمد على الاستقرار الإقليمي والعلاقات الدولية، لا سيما في أمريكا اللاتينية.
















0 تعليق