أكد معهد التخطيط القومي أن نتائج التحليل العلمي لمسار التنويع الاقتصادي في مصر تكشف عن إمكانات كبيرة وغير مستغلة يمكن البناء عليها لدعم النمو المستدام وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، رغم التحديات المرتبطة بدرجة تعقيد الهيكل الاقتصادي الحالي.
رصد الفرص الاقتصادية
وأوضح المعهد، في تحليل لمستقبل التنويع الاقتصادي في مصر، أنه تم الاعتماد على إحدى أبرز المنهجيات العلمية الحديثة المستخدمة عالميًا في تحليل مسارات التنويع الاقتصادي، وهي منهجية التعقيد الاقتصادي وحيز المنتجات بهدف تشخيص الوضع الراهن للاقتصاد المصري، واستكشاف فرص التنويع القادرة على دعم التحول الهيكلي ورفع الإنتاجية، مع تقييم مدى اتساق هذه الفرص مع مستهدفات البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية.
هيكل تصديري مستقر وفرص للتطوير
وأشار معهد التخطيط القومي إلى أن هيكل الصادرات المصرية شهد استقرارًا نسبيًا خلال الفترة من 2000 إلى 2021، وهو ما يوفر قاعدة واضحة يمكن الانطلاق منها نحو تنويع أكثر تقدمًا، وعلى الرغم من تركز جانب من الصادرات في منتجات منخفضة التعقيد، فإن هذا الاستقرار يُعد نقطة قوة تتيح توجيه السياسات نحو تعميق القيمة المضافة وتطوير المنتجات القائمة.
وأكد المعهد أن النتائج الإيجابية الأبرز للدراسة تتمثل في تصدر مصر قائمة المجموعة الأولى من الدول من حيث قدرتها على إحداث تنويع في هيكلها التصديري وفقًا لمؤشرات التعقيد الاقتصادي، وأظهرت المنهجية وجود نحو 954 منتجًا تمثل فرصًا محتملة للتنويع، تتميز بقربها من الهيكل الإنتاجي والتصديري الحالي، بمتوسط مسافة يبلغ نحو 0.79 نقطة، ما يعكس سهولة نسبية في الانتقال التدريجي إليها.
272 منتجًا تدعم النمو والتصدير
وبناءً على التحليل، اقترحت الدراسة قائمة أولية تضم نحو 272 منتجًا يمكن إدراجها ضمن استراتيجية تنويع الصادرات المصرية، وتشمل هذه القائمة منتجات تصدرها مصر حاليًا بميزة نسبية مرتفعة، يمكن تعميقها لزيادة القيمة المضافة، إلى جانب منتجات أخرى قريبة من القدرات الإنتاجية القائمة، خاصة في مجالات الكيماويات والبلاستيك وبعض الصناعات الهندسية، بما يفتح آفاقًا جديدة للنمو الصناعي والتصديري.
وشدد معهد التخطيط القومي على أن الاستفادة القصوى من هذه الفرص تتطلب تكامل السياسات الصناعية والتجارية والاستثمارية، وتعزيز التنسيق بين الجهات الحكومية، إلى جانب تعميق الشراكة مع القطاع الخاص، كما أكد أن هذا النهج المتكامل من شأنه تسريع التحول الهيكلي، ورفع كفاءة الإنتاج، وزيادة القدرة التنافسية للاقتصاد المصري في الأسواق الإقليمية والدولية.
آفاق إيجابية للاقتصاد المصري
واختتم المعهد بالتأكيد على أن النتائج تعكس مسارًا إيجابيًا للاقتصاد المصري، حيث تمتلك الدولة قاعدة إنتاجية قادرة على التطور التدريجي نحو أنشطة أكثر تعقيدًا وقيمة مضافة، بما يدعم تحقيق نمو اقتصادي أكثر تنوعًا واستدامة، ويعزز قدرة مصر على مواجهة التحديات الاقتصادية المستقبلية بثقة ومرونة.
- النائبة فاطمة عادل تتقدم بطلب إحاطة بشأن اتساع الفجوات الاقتصادية للمرأة
- صندوق النقد الدولي: الاقتصاد العالمي يقف عند مفترق طرق حرج
- الصين تدعو لتعزيز التعاون الاقتصادي والمالي مع بريطانيا.. ولندن: مستعدون لتطوير التنمية المستمرة
- من البنية التحتية إلى الحوافز.. كيف عززت مصر قدرتها على جذب الاستثمارات الأجنبية؟
- نواب عن الاعتراض الرئاسى على قانون جامعة كيان: يرسخ مبادئ الدستور وتكافؤ الفرص






