خبير اقتصادي: سفن الغوص عنصر أساسي لتأمين الممرات البحرية ومنع تعطل الملاحة

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

مصر توسع نفوذها المائى بشراكة يابانية لبناء سفن الغوص

في خطوة جديدة تعزز مكانة مصر في مجال السلامة البحرية، وقّعت الحكومة المصرية ووكالة التعاون الدولي اليابانية «جايكا» بروتوكول تعاون لبدء تنفيذ مشروع بناء أول سفينة دعم غوص لصالح هيئة قناة السويس، بتكلفة تبلغ نحو 22 مليون دولار أمريكي.

ويمثل المشروع نقلة نوعية في توطين صناعة السفن المتخصصة داخل مصر، ويفتح المجال أمام التوسع في بناء سفن السلامة البحرية بأيادٍ مصرية، وبفكر وإدارة وطنية خالصة، بما يدعم استقلالية منظومة الملاحة في قناة السويس.

سفن الغوص ودورها في السلامة البحرية

من جانبه، أكد الخبير الاقتصادي أحمد شعراوي أن سفن الغوص تُعد عنصرًا رئيسيًا في منظومة السلامة البحرية، نظرًا لدورها الحيوي في أعمال الفحص والصيانة تحت الماء لهياكل السفن والمنشآت الملاحية، وهو ما يضمن استمرارية حركة الملاحة وعدم تعطلها داخل قناة السويس.

وأوضح شعراوي أن هذه السفن تلعب دورًا محوريًا في تأمين الممرات البحرية، من خلال إزالة العوائق، وانتشال الأجسام الغارقة، والتدخل السريع في حالات الطوارئ وحوادث السفن، فضلًا عن دعم عمليات الإنقاذ وحماية البنية التحتية البحرية، بما يعزز كفاءة الموانئ واستدامة حركة التجارة والنقل البحري.

أهداف مشروع «جايكا» مع مصر

وحول أهداف المشروع، قال شعراوي في تصريحات خاصة لـ«الدستور» إن التعاون يهدف إلى تعزيز منظومة السلامة البحرية وتطوير قدرات الإنقاذ والاستجابة السريعة للطوارئ داخل قناة السويس، التي تُعد أحد أهم الممرات الملاحية في العالم، حيث يمر من خلالها نحو 12% من حجم التجارة العالمية.

وأشار إلى أن المشروع يأتي في إطار رؤية أوسع لرفع كفاءة التشغيل الملاحي بالقناة، وضمان أعلى مستويات الأمان للسفن العابرة.

أبعاد التعاون المصري الياباني

وشدد الخبير الاقتصادي على أن التعاون بين الحكومة المصرية وهيئة قناة السويس من جهة، ووكالة «جايكا» اليابانية من جهة أخرى، يأتي ضمن مسار طويل من الشراكات الاستراتيجية بين البلدين في مجالات متعددة، تشمل البنية التحتية، والتنمية الصناعية، والاستدامة التقنية.

وأكد أن دعم بناء سفينة دعم الغوص يمثل خطوة جديدة ومهمة في هذا التعاون، موضحًا أن الاتفاقية لا تقتصر على التمويل فقط، بل تعكس عمق العلاقات الثنائية التي تقوم على تبادل الخبرات، ونقل التكنولوجيا، وتعزيز القدرات الوطنية في إدارة وتشغيل أحد أهم الممرات الملاحية الاستراتيجية في العالم.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق