عاجل
هل يمكن الكشف عن الشلل الدماغى قبل الولادة؟علماء يرصدون ثقبًا أسود فائق الكتلة يلتهم مادة كونية ويطلق نفاثات راديويةتايلور سويفت تحافظ على صدارة "Billboard Hot 100" للأسبوع الثانيإحلال وتجديد شبكات الاتصالات فى عدد من المناطق بالغردقة.. تفاصيللغز شاحنة «البريد الميت» في لبنان.. طن من المتفجرات ومسارات تهريب غامضة من سورياالصلع عند الرجال فى سن الشباب.. ما الأسباب وطرق العلاجخطوات اختبار جودة ميكروفون وسماعات الهاتف دون برامج مدفوعةحكيم يلتقي جمهوره في حفل غنائي بالعبور اليوم الأربعاء
الإضافة إلى المصادر المفضلة

حاقد الميرازى وجوقة الخيانة!

منذ 9 شهر
  1. مقالات

الأحد 04/يناير/2026 - 10:53 م 1/4/2026 10:53:53 PM

بعد أن قرأتُ ما كتبه هذا الإعلامى عن مشهد الفضيحة البريطانية التى ضجت بها الصحف البريطانية لم أجد خيرا من هذا الوصف الذى اخترته عنوانا لحديثى! تملكتنى دهشة شديدة مما كتبه. إلى هذا الحد من خلط الأمور ومحاولة التدليس يمكن أن يصل إنسان يعمل بالإعلام؟ ما كل هذا السواد الذى صاغ به عباراته؟ ما سبب كل هذا الحقد ضد مصر الذى تضج بها كلماته؟!
(١)
أبدأ بهذه اللحظة العبثية وأتساءل.. ما الذى يمكن أن يصل بصحفى أو إعلامى أو حتى مثقف لهذه الدرجة من البارانويا التى يمكن أن تضرب عقله حتى تهيىء له أن كلماته تحرك الجماهير فيكتب عن نفسه عبارة ناصر الشهيرة حين قرر التنحى؟! ثم يستمر فى خيالاته التى خلقتها له تلك البارانويا ويتخيل أن الجماهير تطالبه – كما طالبت الزعيم ناصر – بالرجوع عن قراره التاريخى فيكتب فى اليوم التالى أنه استجاب للنداء وتراجع عن موقفه وأنه سيظل مع الجماهير! نحن أمام حالة تستحق الشفقة قبل الرد والرفض والتفنيد. هذا ما حدث. بعد أن رأى أن صوت الحق والحقيقة أقوى من محاولاته ومحاولات أشباهه لقلبهما فى أعين وعقول كل صاحب عقل، قرر أن يتقمص دور الزعيم المحبط الذى يتنحى عن موقعه. ثم يغير قراره فى اليوم التالى ويقرر الاستمرار! ألا يوجد مشفى للأمراض العقلية فى واشنطن أو لندن ينقذ عقل الرجل مما مسه وأصابه؟! 
(٢)
كتب الإعلامى حاقد الميرازى مقالا على صفحته الشخصية بعنوان (خيوط حملة التحالف الغازى ضد علاء ورامى.) يقصد علاء عبد الفتاح ورامى شعث ابن الفلسطينى نبيل شعث من أم مصرية. 
هذا المقال قطعة من أعلى درجات الفُجر فى الكذب. يبدأ كذبه بما يحاول تمريره كحقائق قطعية فيقول.. أن النظام  المصرى لا يكتفى بسجن مواطنيه من المعارضين السياسيين والمناهضين لإسرائيل ومن ينظمون مظاهرات ضدها أو يقودون مقاطعات تجارية لها، لكنه يساومهم على إسقاط الجنسية عنهم كما حدث مع رامى شعث الذى تزعم حركة مقاطعة لإسرائيل وكما حدث مع علاء عبد الفتاح! يريد حاقد الميرازى ممن يقرأ كلماته أن يتنازل عن عقله كلية ويفقد ذاكرته طواعية حتى يصدق هذا الكذب الفاجر. فالمصريون – بنشطائهم ومواطنيهم وصحفهم وأفراد نخبتهم ورجال أعمالهم – لم يتوقفوا يوما ما منذ توقيع اتفاقية السلام عن تدشين حملات المقاطعة وحملات مناهضة التطبيع الشعبى مع الكيان. ولم تقف أى حكومة مصرية ضد هذا الحراك الشعبى، كما عبر كل قادة مصر مرارا وتكرارا عن الفارق بين معاهدات دولية قانونية وقعتها مصر علنا بعد نصرٍ عسكرى وبين التطبيع. فلم يكن يوما مناهضة الكيان اتهاما يزج بأحد من المصريين فى السجون لأنه لا يوجد فى القانون المصرى مادة تمنع هذه المناهضة طالما اتخذت شكلا سلميا للتعبير عن الرأى. لدينا أحزاب سياسية تاريخية ترتكن فى أساس قيامها على فكرة رفض التطبيع. ولدينا قامات صحفية وإعلامية وفنية من كل أطياف المجتمع المصرى جعلت من هذا الموقف السياسى مبدأ لا يتغير فلم يتم مساءلتهم قانونا.
أما الكذبة الثانية الأفجر فى هذه العبارات فهى محاولة تسويق الوهم للمصريين بتقديم رامى شعث أو علاء عبد الفتاح كرموز وطنية ضد الكيان. فالدولة التى داوم رؤساء ثلاث حكومات متعاقبة على العمل للإفراج عن علاء هى الدولة الراعية فى الأساس لقيام هذا الكيان. علاء عبد الفتاح تم إدانته فى مصر بالتحريض على رجال الشرطة المصريين وعائلاتهم، وهذه الإدانة القانونية هى التى ألقت به فى السجن. ورامى شعث فلسطينى الأب اكتسب الجنسية عن طريق الأم، وهو حقٌ مشروط بالولاء والالتزام بالدستور والقانون المصرى. وتم إدانته بنشر معلومات كاذبة ومساعدة جماعة إرهابية. وإذا كان هو حقا أصبح مصرى الولاء لما قبِل حرمانه من الجنسية المصرية مقابل الخروج من مصر ولتقبل تطبيق القانون المصرى عليه. 
(٣)
يستمر حاقد فى بث فحيحه بجملة من الأكاذيب المركبة قائلا أن (النظام المصرى قام بتسليط اللوبى الموالى للحليف التجارى والجار الاستراتيجى  لتعقب هؤلاء النشطاء الأحرار فى المنافى، والبحث عن عباراتٍ قالوها ضد حكومة الإبادة العنصرية – يقصد حكومة مصر التى واجهت المليشيات المسلحة دفاعا عن الأرض المصرية - لتأليب الرأى الغربى ضدهم وهى عبارات – يقصد تغريدات علاء – لا تختلف عما كان يردده مذيعو النظام أثناء حرب غزة لإلهاء الناس والزعم أيضا أنهم ضد العدو)
فى الحقيقة الرأى العام الغربى أو المواطنون البريطانيون ليسوا فى حاجة لتسليط أحد لكى يفتشوا بدافع الفضول المعرفى عن هذا الشخص الذى انشغلت حكوماتهم المتعاقبة بمحاولة الإفراج عنه. قليل من البحث الفضولى سوف يقود إلى النتيجة المنطقية. وأى خصوم سياسيين لستارمر لا يمكنهم إطلاقا تفويت هذه الفرصة. وحتى لو حدث وقام مصريون – أفرادٌ أو ينتمون لمؤسسات صحفية أو غيرها -  بإعادة نشر هذه التغريدات باللغة الإنجليزية، فهذا حقٌ مشروع للمصريين فى إدارة الازمة أو مواجهة هذا التآمر الغربى الصريح ضد الدولة المصرية. أم أن حاقد ورفاقه كانوا يريدون أن يصمت المصريون حتى تتم مسرحية خلق أيقونة حرية باطلة مزيفة؟! 
الذين يصفهم حاقد الميرازى بالنشطاء الأحرار هم حفنة محرضين على العنف والحرق والفوضى فى مصر وفى إنجلترا. ولم يناضلوا ضد نظام ديكتاتورى، إنما تواطأوا لصالح جماعة أرادت تمزيق مصر طائفيا والتنازل عن قطعة من أرضها. لو أراد رامى شعث أو أى فلسطينى غيره النضال ضد إسرائيل فها هو الآن فى فرنسا فليرينا كيف سيقوم بمثل ما قام به فى مصر، وكيف ستحتفى به فرنسا وهو يساعد جماعة إرهابية أو ينشر معلومات كاذبة عن الاقتصاد الفرنسى أو يحاول تأليب الفرنسيين ضد حكومتهم ودفعهم لإشعال الفوضى فى فرنسا!
وليرينا علاء عبد الفتاح كيف سيناضل ضد المساعدة الحكومية البريطانية للكيان وكيف سيطالب بمقاطعة تجارية وسياسية لإسرائيل وهو على أرض بريطانيا الديمقراطية!
بل ليرينا حاقد الميرازى نفسه هل سيتجرأ ويكتب من واشنطن مثلا رأيه باللغة الإنجليزية عما حدث فى فنزويلا!  
النظام المصرى لم يكن يحتاج لإلهاء أحد أو الإدعاء كذبا بأنه ضد العدو. لأن هذا النظام – سواء رضى حاقد الميرازى أم لم يرض – هو الذى أوقف مؤامرة التهجير التى صنعتها وتواطأت فيها جماعة الإخوان بموافقة ودعم غربى صريح فى البداية قبل أن تقلب مصر الطاولة على جميع هذه الجماعات والحكومات وترفض ما قبله من يدافع عنهم الميرازى. هو حقا حقد وعمى القلوب الذى يجعل الميرازى وغيره لا يرون ما رآه وأقر به العالم كله. 
(٤)
يستمر حاقد فى ضلالاته فيقول..من حسن حظ علاء أنه أصبح يحمل الجنسية البريطانية ولن تفلح كل تصريحات رئيس الحكومة أو حتى ملك بريطانيا فى محاسبته على حرية رأيه أمام محكمة بريطانية! 
لقد كذبتَ يا رجل كذبا فجا سمجا. فبعد ساعاتٍ قليلة فقط من وصوله لبريطانيا، نجحت بالفعل قوة الرأى العام – وقبل أن نصل لأبواب أى محكمة بريطانية بعد – فى أن يطأطىء علاء رأسه صاغرا ويكتب بيانا أملوه عليه. لقد تبرأ مما تقول أنه حرية رأى حتى قبل ان يقف أمام أى قاضى بريطانى! لم يقل أنه متمسك بآرائه وأنها حرية رأيه ولا يستطيع أحد مساءلته عليها. أنتم أفاقون. لو كانت حرية رأى حقا لتمسك بها وأصر عليها ودافع عنها، لكنه أجبن من أن يفعل ذلك. يستأسدون فقط على أرض مصر – وهم يحسبون أن من يستخدمهم يحميهم - ويصفون الجرائم بأنها حرية رأى، بينما تصبح تلك الجرائم آراء شابٍ غاضب حين يكونون فى أحضان ديمقراطيات الغرب! لو وقف علاء أمام أى محكمة فسوف يذرف الدموع ندما على ما بدر منه، وسوف يقسم ثلاثا برأس تيودور هرتزل أنها كانت حماسة شباب لزوم حبكة الدور المرسوم له للقيام به فى مصر.. سوف يكون لسان حاله..إيه يا جدعان ما احنا دافنينه سوا وأنا عملت المطلوب هتقلبوها جد ليه هنا؟! أنا لا أمزح، فهذا هو المعنى الحرفى لبيانه الذى أملوه عليه أو كتبوه ثم أبصموه عليه! 
حاقد الميرازى يريد تجاوز البيان وأن يجعل منه بطلا على غير الحقيقة. لقد تبرأ وأنكر وأعلن توبته التى لم يقترب منها فى مصر. ليس بطلا، إنما عميل صريح وأجبن من أن يدافع أو يتمسك بعبارة واحدة مما كتبها على أرض مصر!
أما ضلالات الميرازى فمردود عليها، فلو أن علاء كان رجلا ولم يتنصل من مواقفه السابقة – وهذا لم يحدث – فالقوانين البريطانية بها من الفسحة ما يمكنها من إسقاط الجنسية أو إدانته والزج به فى السجن. هناك قوانين تجرم معاداة السامية، وأخرى تجرم التحريض على حرق داوننج ستريت، وثالثة تجرم التحريض على رجال الشرطة البريطانيين أو غيرهم. 
التحدى الحقيقى هو أن يتمسك بطلك بمواقفه ويصر عليها ولنرى وقتها إن كانت القوانين البريطانية أمام أى محكمة ستعجز عن معاقبته ربما بما هو أشد مما عاقبته به مصر أم لا! لو حدث هذا وأقرت المحكمة بحقه فى مجرد التعبير عن هذه الآراء من التحريض على حرق شارع فى بريطانيا أو اصطياد رجال الشرطة على أرض بريطانيا بدافع حرية الرأى، فوقتها سوف أقدم اعتذارا منشورا لحاقد الميرازى!
(٥)
فى مقال سابق – لم يكتبه حاقد بنفسه لكنه شاركه على صفحته واحتفى به – يشرح كيف تم الإفراج عن علاء ويحتفى بهذا النصر وذلك قبل أن تتفجر العاصفة فى عاصمة الضباب. ورد فى المقال عبارات سب ضد شخص الرئيس السيسى بسبب  رفضه العفو عن علاء سابقا. ثم تمر فقرات البكائية عن والدة علاء عبد الفتاح حتى نصل لأهم ما ورد فى المقال. هذا الذى يكشف إلى أى حد وصل الضلال بشخصيات مثل هذا الحاقد ومن سار فى ركبه. يدعى المقال أن هذه كانت الحال حتى ظهر غلام ثائر من أسرة من المظاليم قام – ردا على حصار غزة – بحركة عفوية لمحاولة حصار السفارة المصرية! وانتشرت الحركة فى أوساط الشباب فتم تقليدها فى عواصم أخرى مما سبب حرجا لمصر! 
ألم اقل إنها قلوب ضالة مكتظة بالسواد الذى يحجب أبسط الحقائق. منذ بدء العدوان وقفت مصر بمفردها فى وجه الحصار وأصرت على دخول المساعدات. وطلبت من كل دول العالم إرسال ما تريد لمطار العريش. رفضت مصر إخراج الأجانب من غزة قبل دخول المساعدات. عقدت قمة فى القاهرة. رفضت التهجير. رفضت التسليم بأمر واقع ملخصه تسليم الجانب الفلسطينى من المعبر للكيان وأصرت على التمسك باتفاقيات المعابر. رفضت التهجير. كان لها الفضل فى الهدنة الأولى. قدمت بمفردها أكثر من سبعين فى المائة من المساعدات للقطاع. فى وسط هذا المشهد تظهر فجأة فكرة الاعتداء على سفارات مصر بالخارج التى يصفها حاقد بالعفوية! 
يستنكر حاقد – عبر المقال المنشور على صفحته – أن نقول أن هذه المحاولة من تدبير الجماعة الإرهابية! وماذا عن الوقفة التى نظمتها الجماعة ضد سفارة مصر فى تل أبيب؟ ولماذا لم يتجه هذا الغلام بحركته العفوية المزعومة لمحاصرة سفارات الكيان المنتشرة فى عواصم العالم بدلا من سفارة الدولة الوحيدة التى كانت تقوم بالمواجهة الفعلية على الأرض؟
يا راجل! إنت مصدق نفسك؟ انت فاهم بتقول إيه؟  
(٦)
يستمر المقال الدجلى فى القول..ولمقاومة تلك الحركات أوعز النظام لبلطجيته وعملائه المقيمين بالدول الأوروبية للتصدى لمحاولات إغلاق السفارات المصرية بالخارج، وبالفعل حدثت بعض المواجهات فى هولندا وانتقلت لبعض العواصم الأوروبية مثل العاصمة البريطانية لندن.وفى محاولة بائسة لإثبات ولائه للنظام المصرى قام أحد عملائه المتواجدين فى لندن بتهديد الشاب الذى قام بإغلاق السفارة مما استدعى تدخل الشرطة البريطانية وقبضت عليه..وعرف حزب العمال أنهم أمام صيد ثمين للضغط على النظام المصرى لمبادلته بعلاء. يقول كاتب المقال أن هذا البلطجى متورط بجرائم غسيل أموال. رغم ذلك فقد تمت مبادلته! 
هل يمكن لعاقل أن يتصور أن مواطنا – ناهيك عن صفته الصحفية – يمكن أن يصف الاعتداء على سفارة بلاده فى ظل تلك الظروف المحيطة التى أوضحتها بأنها حركة عفوية شريفة؟! 
لا يتوقف حاقد الميرازى أمام سؤال منطقى.. لماذا لم تتدخل الشرطة – كما هو مستقر قانونا ودبلوماسيا – لحماية مقرات البعثات الدبلوماسية المصرية؟  
لم تتدخل الشرطة فى تلك العواصم لأن ما حدث كان يتفق مع ما كان مطلوبا الصغط على مصر من أجله. استفز ذلك التواطؤ المصريين بالخارج فقرروا حماية سفارات بلادهم. حاقد الميرازى يرى أن هؤلاء المصريين عملاء للنظام وبلطجية، بينما من يحاول الاعتداء شابا ثوريا نقيا.. يا اخى أ.....ا!
كاتب المقال كان كصاحب الدبة الذى قتلها وهو يعتقد أنه يحميها. يزعم تورط الشاب المصرى الذى دافع عن سفارة مصر فى جرائم غسيل أموال واعتداء جنائى على الشاب الثورى النقى، لكن ذلك لم يمنع الحكومة البريطانية من تركه ومبادلته بعلاء؟!! أين إذن سيادة القانون فى ديمقراطيات الغرب المقدسة التى تخونون بلادكم تشدقا بها؟! 
(٧)
لقد اخترتُ هذا الاسم – حاقد الميرازى – ليس لشخصه، إنما كمنوذج مثالى لشخصيات إعلامية تدعى الوطنية وتتنصل ظاهرا من الانتماء الأيديولوجى للجماعة المارقة، لكنها تقوم بدور أهم من أساطين المنتمين بشكل صريح لهذا المعسكر المعادى لمصر. حاقد الميرازى نموذج للمواطن الذى ضل طريق الوطن. نموذج لإعلامى من أصحاب الياقات البيضاء ورابطات العنق الأنيقة، لكن فى قلبه سواد غير طبيعى تجاه بلاده، ويحاول أن يتخفى بحقده وسواده تحت رايات براقة تداعب مشاعر المغيبيين مثل انتحاله لصفة معارض النظام على خلفية وطنية.
لا أعرف الأسباب الشخصية خلف هذه التركيبة التى تتعارض مع أبجديات مهنته كإعلامى يتحرى الحق المعلوماتى. هل هو من الخلايا النائمة؟ هل هو عميل صريح لجهاز خارجى؟ هل هناك تاريخ وتجارب شخصية صاغت هذه النفس بهذا السواد الحالك؟
هل لم يتابع ما تابعه العالم كله من مواقف مصرية حاسمة فى الدفاع عن الحق الوطنى والسيادة الوطنية وحتى فى الدفاع عن القضية الفلسطينية؟ هل لا يعرف هذا التل المعلوماتى المتاح للعامة عن الفرقاء فى فلسطين وما اقترفوه فى حق قضيتهم وفى حق مصر؟ هل لم يشاهد الاعتداء على حدود وطنه وشهداء حرس الحدود من مصر؟ 
هل لم ير ما قامت به مصر من تأمين حدودها؟ هل لم يأته خبر المليشيات وما فعلته على أرض مصر؟ هل لما يأته خبر ما فعلته إدارة أوباما وهو المقيم فى واشنطن؟ هل لم يتابع ما حدث فى رابعة والنهضة كل مساء؟ هل لم يرَ ما حدث فى استاد القاهرة حين تم دعوة قتلة السادات ليحتفلوا بالسادس من أكتوبر؟ هل لم يرَ مرسى وهو يدعو القوات المسلحة لقتال الجيش السورى؟ هل لم يرَ اجتماع مرسى على الهواء مباشرة للإضرار بمصر فى ملف النيل؟ هل لم يشاهد ترامب مع ملك الأردن حين طلب صراحة من الملك ومن مصر تصفية القضية ورفض الملك واستند إلى موقف مصر ورئيسها؟ هل لم يشاهد كل زعماء الغرب يطرقون باب القاهرة للضغط عليها للتنازل عن سيادتها ورفضت مصر؟ 
من عبث بسوفت وير الرجل فجعل منه هذا المسخ المشين وهو يناطح بلاده ويعاديها فى سنوات محنتها؟ من ألقى بكل هذا السواد تجاه مصر فى قلبه وعقله؟ 
ألم يرَ ما حققته مصر على الأرض فى عشر سنوات؟ ألم يأته حديث مئات الآلاف من الوحدات السكنية لستر عار مصر؟ ألم يكلف نفسه بمشاهدة صور وفيديوهات وبيانات عن الأرض الزراعية التى أضافتها مصر؟ البريطانيون والأمريكان يفتحون أفواههم دهشة حين نمر عبر طريق توشكا أو حين نخبرهم عن محطات الكهرباء الشمسية التى رأيناها رأى العين.. لماذا ضل الرجل هذا الضلال المبين؟
مع كل عبارة مسمومة قرأتها له ولغيره أقول..لك الله يا مصر فيمن يحمل بطاقة هويتك وهو لا يستحقها ولا يستحق أن تعانق عينه أرضها أو تروى ظمأه شربة مياه من نيلها أو تسد رمقه كسرة خبز من قمحها. هذه ليست عبارات عاطفية، لكنها قيم الشعب المصرى الذى يدفع روحه راضيا ولا يخون شخصا ألقمه كسرة خبز، ناهيك عن خيانة وطن. 
هذه القوات المسلحة ورجالها الذين تعرضون بها وبهم وتستهدفونها بفحيحكم، لولا منة الله علينا بها وبتشبث المصريين بردائها وشرفها لكانت مصر الآن أشلاء وطن!
(٨)
من أكثر ما تردده جوقة الشيطان وتحاول به خداع المصريين هو عبارات مسمومة  مثل أن أفرادها نشطاء ضد نظام الحكم المصرى وليس ضد مصر، وأنهم يريدون إسقاط نظام الحكم لا إسقاط مصر. فى الواقع هم صادقون فى أنهم يريدون إسقاط نظام الحكم فى مصر، لكنهم يعتقدون فى جهل المصريين بما يعنيه مصطلح نظام الحكم، وهذه هى خديعتهم. 
نظام الحكم يعنى أربعة مؤسسات محددة..مؤسسة الرئاسة والمؤسسة العسكرية ومؤسسة الشرطة المدنية ومؤسسة القضاء. هذه هى أركان وأسس نظام الحكم، وهى فى الوقت ذاته الأسس القائمة عليها الدولة المصرية وهى الأركان الحامية لهذا الوطن وهذه الدولة بأرضها ومقدرات شعبها. وإسقاط نظام الحكم بهذا المعنى يعنى إسقاط مصر وتحويلها لأشلاء وطن. نعم الآن نظام الحكم بمعناه الصحيح هو مصر ذاتها. فى سنوات شاهدنا خلالها ما الذى تم فعله بأوطان سقطت فيها أنظمة الحكم بهذا المعنى، يكون أى داعٍ لإسقاط نظام الحكم فى مصر هو خائن لو كان مصريا، ومتآمر لو لم يكن مصريا. الجماعة التى تريد إسقاط مؤسسات الدولة المصرية هى جماعة خائنة. وكل من يطلق على نفسه لقب ناشط سياسى أو إعلامى معارض لو التقى فى الهدف معها على إسقاط نظام الحكم فى مصر هو خائن مثل الجماعة. لن تفلحوا فى خداعنا فلن تقوم قائمة لأى دولة  فى هذا العالم الثالث إذا سقطت مؤسساتها. المعارض الوطنى الحقيقى هو الذى يريد الإصلاح فى أى مرفق قائم دون أن يدعو لإسقاط أو هدم هذا المرفق أو هذه المؤسسة. الذين ينتقدون مشهدا معينا بهدف الإصلاح هم معارضون وطنيون.
حاقد الميرازى ومن سار فى ركبه والتقى فى هدفه معه هم بالفعل نشطاء ضد مصر. يبذلون الجهد من أجل إسقاطها لا يبغون إصلاحا. لن تقوم لمصر قائمة ليوم واحد لو لا قدر الله سقطت مؤسساتها الأربعة. هذه هى الحقيقة التى يدركها بالفطرة مواطن بسيط قد لا يكون أتيح له نفس القدر من التعليم والثقافة مثلما أتيح لشتات أساطين الجماعة أو الإعلاميين الذين فسدت قلوبهم وطنيا قبل أن تفسد عقولهم. مصر فى حمى الله وفى حمى شعبٍ يدرك شرف التمسك بالوطن. 
سؤالٌ طالما أرهق عقلى.. بمَ أرضعتكم أمهاتكم صغارا لكى تكونوا بهذا الغل وهذا الحقد الأسود تجاه أوطانكم؟! 
ولماذا نظلم أمهاتٍ ربما كنّا ريفيات مصريات طيبات كطيبة أرض مصر، لكن شاءت الأقدار أن ينمو فى أرحامهن من لم يحظى برضاهن أو صدفت دعواتهن الغاضبة أبناء العقوق فكتبت عليهم الأقدار أن يختموا حياتهم وهم يقفون هذا الموقف المشين من أوطانهم! 
لماذا يختار رجلٌ أن يختم حياته تلك الخاتمة القاتمة؟ ألا لعنة الله على تلك المكاسب الواهية من جنسية أو تلال أموالٍ حرام أو أضواء شهرة زائفة!  

ads
✎

فريق تحرير اعرف سبورت

فريق تحرير اعرف سبورت خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة