عاجل
دراسة: لقاح الهربس النطاقي قد يقلل مخاطر أمراض القلبآيفون 18 برو في ورطة جديدة؟ مستخدمون يكشفون تغير لون هواتفهم بعد أسابيع من الشراءفتح التقديم للدراسات العليا في جامعة الأقصر.. اعرف التفاصيلمحمد عبدالجليل يختار التشكيل الأفضل لـ الأهلي في مباراة القمةدراسة: الذكاء الصناعى يتنبأ بخطر سرطان البنكرياس قبل التشخيص بـ 5 سنواتخطوات معرفة مصدر صورة منتشرة على الإنترنتماذا قالت بيت ديفيس بعد رؤية مايكل كيتون فى Batmanمحاضرات ثقافية بالأقصر حول مصر القديمة في عيون الأدب والأدباء.. صور
الإضافة إلى المصادر المفضلة

في ذكرى صدورها.. ماذا جاء في العدد الأول لمجلة "الثقافة" لأحمد أمين؟

منذ 9 شهر

في مثل هذا اليوم من عام 1939، ظهر العدد الأول من مجلة «الثقافة» في القاهرة، في لحظة مفصلية من تاريخ الصحافة الفكرية في مصر والعالم العربي، التي شهدت آنذاك زخمًا معرفيًا غير مسبوق في أروقة الصحافة والمجلّات الثقافية.

أسس أحمد أمين - المفكر والمؤرخ والأديب المصري- هذه المجلة، وكان صاحب الامتياز ورئيس تحريرها، في خطوة عززت حضور الفكر والتنوير في الحياة الثقافية المصرية. 

افتتاحية العدد الأول حملت عنوان «لماذا نصدر المجلة»، وهي كلمة أحمد أمين إلى القارئ التي يمكن اعتبارها بيانًا تأسيسيًا لمشروع ثقافي طموح يستهدف التجديد والإعلان عن ضرورة حضور الثقافة في قلب الحياة العامة. 

في مقدّمتها، عبّر أمين عن أسباب صدور المجلة، مؤكدًا أنها جاءت كشغل فكري جاد، للتنقيب في الكنوز الفكرية الشرقية - العربية والفارسية والهندية - المدفونة تحت غبار الزمن، وإخراجها إلى الوعي المعاصر. 

وتابع قائلًا: "إن الهدف ليس مجرد إصدار مجلة، بل أن تكون منبرًا للكلمة الحرة والمشروع الجاد في زمن كانت فيه مصر تبحث عن مكان لها في خريطة الفكر العالمي.. نحن لا نريد حربًا إلا حرب الآراء"، كما عبّر أمين، رافضًا النزاعات الشخصية، ومشدّدًا على أن الصراع الحقيقي هو صراع الأفكار. 

لم يكن العدد الأول بمثابة كلمة واحدة، بل كان بمثابة منبر متعدد الأصوات. إذ شاركت في المجلة أسماء ثقافية بارزة آنذاك، من بينهم: طه حسين في مقال بعنوان "مع أدبائنا المعاصرين"، توفيق الحكيم بـ "تحت مصباحي الأخضر"، إبراهيم عبد القادر المازني بـ "العبرة بالخواتيم"، محمد فريد أبو حديد وشفيق جبر وغيرهم من كتاب وفلاسفة وأدباء. 

وهكذا لم يحصر العدد الأول نفسه في محاضرة افتتاحية واحدة، بل فتح أبوابًا نحو مناقشة الأدب، الفكر، السياسة، الفلسفة، والمجتمع، من خلال نصوص متعددة ومتنوعة تمثل صوتًا فكريًا جامعًا. 

على صفحات العدد الأول، بدا واضحًا أن «الثقافة» لم تكن مجلة محلية أو قاصرة على موضوعات أدبية ضيقة. بل كانت تسعى إلى ربط الثقافة المصرية بتيارات الفكر العالمي، عبر ترجمة ونشر المقالات والأعمال الأدبية من لغات أجنبية، وفتح باب الحوار مع الثقافات الأخرى، دون أن تتخلى عن النقد الذاتي والتحليل البنيوي للواقع المصري، وهو ما كان نادرًا في ذلك الوقت. 

وسط أجواء عالمية ممتلئة بالتغيرات السياسية والاجتماعية في أواخر ثلاثينيات القرن الماضي، مثل صدور العدد الأول من «الثقافة» علامة فارقة في الصحافة العربية؛ لأنه قدم نموذجًا لـ صحافة ثقافية فكرية ذات رسالة واضحة، تخلط بين التنوير والجدل البناء ونقد الواقع. 

منذ ذلك الحين، لعبت المجلة - ورؤيتها التي أعلنها أمين في بدايتها- دورًا مهمًا في الحياة الثقافية المصرية، حتى صمدت في وجه التيارات المختلفة، وظلت مرجعًا مهمًا لمن يبحث عن جذور التنوير والحداثة في مصر والعالم العربي.

لا يمكن قراءة مجلة «الثقافة» الأولى بمعزل عن السياق التاريخي الذي خرجت فيه، فهي ليست مجرد مطبوعة تربوية، بل وثيقة فكرية تعكس طموحًا عربيًا لتجديد الثقافة والمجتمع معًا. 

وما زالت هذه الوثيقة - كلمة أحمد أمين الافتتاحية ومحتوى العدد الأول- تُقرأ اليوم كمرجع أساسي لكل من يرغب في فهم بدايات الصحافة الثقافية الحديثة في مصر.

✎

فريق تحرير اعرف سبورت

فريق تحرير اعرف سبورت خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة