في مثل هذه الأيام من عام 1939 صدر العدد الأول من مجلة "الثقافة" التي ارتبط اسمها بالمفكر والمؤرخ أحمد أمين بوصفه مؤسسًا وصاحب مشروع، أراد للمجلة أن تكون منصة ثابتة للمعرفة الحديثة والدرس الأدبي والترجمة، في لحظة كانت مصر فيها تعيد ترتيب علاقتها بالكتاب وبفكرة "المثقف العام".
وتصفها مراجع توثيقية بأنها مجلة ثقافية وأدبية صدرت فى القاهرة واستمرت فى التداول حتى عام 1953، وقد تولى أحمد أمين تحريرها خلال عمرها، ما جعلها قريبة من صوته الفكرى وتصوراته عن التنوير واللغة والذائقة.
كيف تأسست المجلة؟
وبحسب روايات تاريخية عن تأسيسها، فقد صدرت المجلة عن لجنة التأليف والترجمة والنشر، وارتبط إصدارها بالأسبوع الأول من عام 1939، بينما تذكر مصادر صحفية توثيقية أن العدد الأول خرج يوم الثلاثاء 3 يناير 1939، وأن أحمد أمين كان "صاحب الامتياز" ورئيس لجنة التأليف والترجمة والنشر، مع الإشارة إلى اسم محمد عبد الواحد خلاف في موقع رئيس التحرير في بداياتها.
وعلى مستوى المضمون تشير دراسات مرجعية إلى أن "الثقافة" كانت من المجلات التي دعمت فكرة "الثقافة العربية الإسلامية" في مصر، ونشرت مقالات ثقافية وأعمالًا أدبية وترجمات عن لغات متعددة، إلى جانب مراجعات الكتب، بما جعلها أرشيفًا دالًا على حركة الأفكار والآداب في أربعينيات القرن العشرين.
ومن اللافت أن مقالات أحمد أمين التي كتبها للمجلة، والتي دارت حول موضوعات الحياة الاجتماعية والأدبية والفكرية جرى جمع جانبٍ منها لاحقًا ضمن كتابه الشهير "فيض الخاطر"، وهو ما يوضح كيف امتدت حياة المجلة في الكتاب حتى بعد توقفها.


















0 تعليق