تستكشف شركة أنثروبيك كيفية تمكين وكلاء الذكاء الاصطناعي من التفاوض على الصفقات نيابةً عن المستخدمين، بما يشمل المساومة على الأسعار، وحل شكاوى العملاء، وحتى الحصول على عروض رواتب أفضل، وتسعى الشركة إلى الحصول على استشارات قانونية لفهم كيفية تمثيل الوكلاء لمستخدميهم دون تجاوز الحدود الأخلاقية أو القانونية.
وفقا لما ذكره موقع "India Today"، تزداد أهمية هذا التحدي مع سعي شركات الذكاء الاصطناعي إلى تطوير مستقبل تستطيع فيه الوكلاء التحدث مع بعضها البعض واتخاذ القرارات مع تدخل بشري محدود، لكن عندما يمتلك كل طرف وكيلًا للذكاء الاصطناعي يسعى إلى تحقيق أفضل نتيجة لمستخدمه، فقد تصبح الأمور معقدة.
ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة فاينانشال تايمز، تواصلت أنثروبيك مع مكاتب محاماة لفهم كيفية تفاوض المحامين نيابةً عن موكليهم مع الحفاظ على عدالة المفاوضات، كما تدرس الشركة مقدار الاستقلالية التي ينبغي منحها لوكلاء الذكاء الاصطناعي، ومتى يجب عليهم طلب التوجيه من المستخدمين.
كيف يمكن لوكلاء الذكاء الاصطناعي التفاوض نيابةً عنا؟
تخيل أن تطلب من وكيل ذكاء اصطناعي شراء حاسوب محمول بأقل سعر ممكن. فبدلًا من الاكتفاء بمقارنة العروض، يمكنه التواصل مع وكيل الذكاء الاصطناعي التابع للبائع، والتفاوض على السعر، ومحاولة الحصول على عرض أفضل. ويمكن تطبيق الفكرة نفسها على اتفاقيات الإيجار، والنزاعات المتعلقة بخدمة العملاء، وعقود التوظيف.
لكن هناك مشكلة؛ فقد تتعارض أهداف الوكيل الذي يمثل المشتري بشكل مباشر مع أهداف وكيل البائع، وتدرس أنثروبيك ما تسميه "أعراف التفاوض" لمساعدة الوكلاء على التعامل مع هذه المواقف.
كما تبحث الشركة في وسائل للتحقق من التعليمات الموجهة إلى الوكلاء، بما في ذلك المستندات الموقعة من المستخدمين التي تحدد بوضوح ما يُسمح للوكيل بفعله وما لا يُسمح له به.
تجارب عملية تكشف أساليب تفاوض وكلاء الذكاء الاصطناعي
كشفت الشركة مؤخرا في منشور عبر مدونتها أنها اختبرت وكلاء ذكاء اصطناعي في تمارين مساومة تحاكي مواقف واقعية، واستخدم الموظفون هؤلاء الوكلاء لشراء الكتب وبيعها داخل ساحة تداول افتراضية.
وأظهرت التجارب أن الوكلاء الذين تلقوا تعليمات بالتصرف "بلا رحمة" حققوا أداءً أفضل قليلًا في الحصول على صفقات مواتية، بينما قبلت الوكلاء الأكثر تعاونًا أحيانًا كتبًا أقل تفضيلًا لضمان حصول الجميع على شيء ما.
ولا تقتصر دراسة هذه المشكلة على أنثروبيك وحدها، فبحسب التقرير، أجرت ميشيل فاكانو، الأستاذة المساعدة في كلية هارفارد للأعمال، أكثر من 180 ألف عملية تفاوض بين وكلاء ذكاء اصطناعي، تناولت سيناريوهات مثل عروض العمل وعقود الإيجار.
ووجد بحثها أن الوكلاء يمكنهم استخدام أساليب لخداع الوكلاء الآخرين ودفعهم إلى الكشف عن معلومات خاصة.
مخاوف من اتساع فجوة عدم المساواة
هناك أيضًا مخاوف أوسع تتعلق بعدم المساواة، فقد تساعد وكلاء الذكاء الاصطناعي الأكثر قدرة الأشخاص على التفاوض للحصول على صفقات أفضل دون الحاجة إلى الاستعانة بمتخصصين.
لكن إذا ظل الوصول إلى أقوى النماذج متاحًا بشكل أساسي للمستخدمين والشركات الأكثر ثراءً، فقد يمنحهم ذلك ميزة غير عادلة.
وفي الوقت الحالي، لا تزال القواعد القانونية والسياسات المنظمة لوكلاء الذكاء الاصطناعي الذين يتفاوضون ويجرون المعاملات نيابةً عن الأشخاص غير متطورة بما يكفي.
ومع ازدياد استقلالية هذه الأنظمة، قد يصبح تحديد متى ينبغي لها التفاوض بحزم، أو تقديم تنازلات، أو طلب المساعدة من شخص بشري، أمرًا لا يقل أهمية عن جعلها أكثر ذكاءً.
- متى يُحظر الذكاء الاصطناعى؟.. «أنثروبيك» تقترح سقف «المليار دولار»
- أنثروبيك تستعين بخبراء القانون لتعليم وكلاء الذكاء الاصطناعي فن التفاوض
- أنثروبيك تطلق مشروعًا عالميًا لحماية الأنظمة من هجمات الذكاء الاصطناعى
- «أنثروبيك» تمكن نموذج الذكاء الاصطناعى «كلود» من فهم السياق الأخلاقى
- الذكاء الاصطناعى يخرج عن السيطرة.. وكلاء AI يصلون لأسرار شركات وبيانات شخصية






