ستواصل شركة "سبيس إكس" (SpaceX) إطلاق رواد فضاء لصالح وكالة ناسا لمدة أربع سنوات أخرى على الأقل، فقد منحت الوكالة شركة إيلون ماسك عقداً بقيمة 946 مليون دولار لتنفيذ ثلاث مهام مأهولة إضافية إلى محطة الفضاء الدولية (ISS)، وهي فترة تنفيذ تمتد حتى عام 2030.
ووفقا لما ذكره موقع "space"، قال مسؤولون في ناسا، "في إطار عقد الوكالة الخاص بـ 'قدرة نقل الطواقم التجارية' (CCtCap)، يرفع هذا التعديل إجمالي عدد مهام سبيس إكس إلى 17 مهمة، ويساعد ناسا في الحفاظ على إمكانية الوصول إلى محطة الفضاء بالاعتماد على شريكين تجاريين متميزين في مجال نقل الطواقم".
أما الشريك التجاري الآخر فهو شركة "بوينج" (Boeing)، التي حصلت مثل سبيس إكس على عقد (CCtCap) من ناسا في عام 2014، وقد لجأت الوكالة إلى هاتين الشركتين لسد الفراغ الذي تركه برنامج مكوك الفضاء في مجال نقل الطواقم بعد إحالته للتقاعد عام 2011.
كيف تعاملت سبيس إكس مع تحديات ناسا؟
وقد واجهت سبيس إكس هذا التحدي باستخدام صاروخها "فالكون 9" (Falcon 9) وكبسولة "كرو دراجون" (Crew Dragon)، التي أطلقت رواد فضاء لأول مرة إلى محطة الفضاء الدولية في مهمة "ديمو-2" (Demo-2) في مايو 2020، واعتمدت ناسا ذلك النظام للمهام التشغيلية في نوفمبر من العام نفسه، وأكملت سبيس إكس 11 رحلة مأهولة حتى الآن.
وتنفذ الشركة حالياً الرحلة الثانية عشرة، المعروفة باسم "كرو-12" (Crew-12)، وتستعد لإطلاق المهمة "كرو-13" (Crew-13) المتوقع انطلاقها في أوائل أكتوبر، وسيغطي تعديل العقد الجديد مهام سبيس إكس وصولاً إلى المهمة "كرو-17" (Crew-17)، مما يرفع القيمة الإجمالية لعقدها (CCtCap) إلى 5.92 مليار دولار.
بوينج مازالت تواجه صعوبات في أداء مهمات ناسا
في المقابل، واجهت بوينج صعوبات أكبر؛ إذ نفذت كبسولتها "ستارلاينر" (Starliner) أول مهمة تجريبية مأهولة لها إلى محطة الفضاء الدولية في يونيو 2024، لكن الأمور لم تسر وفقاً للخطة؛ فقد عانت "ستارلاينر" من مشاكل في المحركات النفاثة (الدوافع) ومشكلات أخرى أثناء توجهها إلى المختبر المداري، وانتهى الأمر برائدي الفضاء المشاركين في المهمة، سوني ويليامز وبوتش ويلمور من ناسا، بالعودة إلى الأرض على متن كبسولة "كرو دراجون" في مارس 2025.
ولم تعتمد ناسا بعد كبسولة "ستارلاينر" للمهام التشغيلية لنقل رواد الفضاء، كما أنه من غير الواضح متى ستحلق الكبسولة مرة أخرى، ومع ذلك، تظل "ستارلاينر" جزءاً من خطط الوكالة لنقل الطواقم التجارية، وتخطط وكالة ناسا وشركاؤها الدوليون حالياً لإخراج محطة الفضاء الدولية (ISS) من الخدمة في أواخر عام 2030 أو أوائل عام 2031، على الرغم من ضغوط الكونجرس الأمريكي لتمديد فترة تشغيلها حتى عام 2032.
ومع ذلك، تتوقع الوكالة حاجتها إلى خدمات مركبات فضائية مأهولة تعمل في المدار حتى بعد انتهاء عمر محطة الفضاء الدولية؛ لذا فهي تشجع تطوير محطات فضائية تجارية في المدار الأرضي المنخفض، لتكون وجهات لرواد فضاء ناسا، وربما لمجموعة متنوعة من الأشخاص الآخرين أيضاً، غير أن مركبة "كرو دراجون" (Crew Dragon) لن تكون موجودة على الأرجح بحلول الوقت الذي تبدأ فيه هذه المحطات المستقبلية العمل؛ إذ تخطط شركة "سبيس إكس" (SpaceX) لإخراج الكبسولة من الخدمة في عام 2030 أو نحو ذلك، وفقاً لموقع "آرس تكنيكا" (Ars Technica)، ونقل مهامها ومهام جميع أنظمة الرحلات الفضائية الأخرى للشركة تقريباً إلى صاروخها العملاق "ستارشيب" (Starship) القابل لإعادة الاستخدام بالكامل.











0 تعليق