«سمكة ولا روبوت؟».. ابتكار صيني يحاكي الأروانا بحركة يصعب تصديقها

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

كشفت الصين عن روبوت غاطس جديد يحاكي في شكله وطريقة حركته سمكة الأروانا الذهبية، لدرجة أن مظهره وحركته داخل المياه قد يجعلان من الصعب على المشاهد للوهلة الأولى معرفة أنه أمام آلة وليس سمكة حقيقية، في عرض جديد لتطور تقنيات الروبوتات المستوحاة من الكائنات الحية.

الروبوت يحمل اسم BG-5 Golden Dragon Fish، وطوّرته شركة Boyagongdao Marine Technology Group، وظهر خلال معرض الصين الدولي لتجارة الخدمات CIFTIS 2026 في متنزه شوقانغ بالعاصمة بكين. ووفقًا للتغطيات المنشورة، يعتمد التصميم على شكل وحركة سمكة الأروانا الذهبية، مع ذيل متعدد المفاصل يحاكي طريقة دفع الأسماك للمياه أثناء السباحة.

 

ذيل متعدد المفاصل بدلًا من المروحة


اللافت في تصميم BG-5 أنه لا يعتمد على مروحة تقليدية مثل كثير من المركبات الصغيرة التي تعمل تحت الماء، وإنما يستخدم ذيلًا متعدد المفاصل يتحرك في صورة متموجة، ما يسمح للروبوت بتقليد حركة جسم السمكة أثناء السباحة، وتوضح بيانات المنتج أن الروبوت مصمم بالاعتماد على تقنيات المحاكاة الديناميكية للسوائل، بهدف إنتاج حركة قريبة من الحركة الطبيعية للأروانا، بينما تتضمن مواصفاته أبعادًا تبلغ نحو 640 × 204 × 90 ملليمترًا ووزنًا يقارب 3 كيلوجرامات.


images

 

يتحرك بشكل مستقل ويتجنب العوائق

ولا تقتصر قدرات الروبوت على تقليد شكل السمكة وحركتها، إذ يستطيع BG-5 التحرك بشكل مستقل تحت الماء، مع وجود مستشعرات تساعده على اكتشاف العوائق وتعديل مساره بدلًا من الاعتماد على مسار ثابت تمت برمجته مسبقًا، وتشير بيانات الشركة إلى أن الروبوت يمكنه العمل حتى عمق 5 أمتار، والوصول إلى سرعة قصوى تبلغ نحو 0.6 متر في الثانية، كما يتضمن التصميم قدرات للملاحة وتجنب العوائق.

روبوتات يمكنها العمل في مجموعات

هناك أيضًا نسخة BG-5V مخصصة لأبحاث وتطبيقات الروبوتات المتعددة، وتدعم إمكانات مثل تخطيط المسارات وتوزيع المهام والتحكم في التشكيلات والتعاون بين عدة روبوتات تحت الماء، وهو ما يفتح الباب أمام استخدام أكثر من وحدة في مهمة واحدة، وتندرج هذه التكنولوجيا ضمن ما يعرف باسم الروبوتات المستوحاة من الطبيعة Biomimetic Robotics، حيث يحاول المهندسون تقليد تصميمات وحركات الكائنات الحية للوصول إلى آلات أكثر كفاءة وقدرة على المناورة في البيئات التي يصعب على الأنظمة التقليدية العمل فيها.

وبالنسبة إلى BG-5 تحديدًا، فإن الاعتماد على حركة شبيهة بالأسماك يمكن أن يكون مفيدًا في البيئات المائية الضحلة أو الضيقة، إضافة إلى تطبيقات الفحص والأبحاث تحت الماء، بينما تشير تقارير أجنبية إلى إمكانية استخدام هذا النوع من الروبوتات في مهام المراقبة والاستطلاع تحت الماء أيضًا، وهي استخدامات يجب التمييز فيها بين ما هو معلن فعليًا عن المنتج وما يمثل تطبيقات محتملة للتكنولوجيا.

أخبار ذات صلة

0 تعليق