باحثون صينيون ينجزون اختبارا للاتصالات بالليزر بين الأرض والقمر

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أنجز باحثون صينيون اختبارا للاتصالات بالليزر بين الأرض والقمر، ونجحوا في التحقق من قدرات الاتصال ثنائي الاتجاه عالي السرعة بالليزر في المدار، حسبما أفاد مركز التكنولوجيا والهندسة للاستخدام الفضائي التابع للأكاديمية الصينية للعلوم.

وأوضح المركز، في بيان أوردته وكالة الأنباء الصينية (شينخوا) اليوم السبت، أنه بعد أكثر من عام من الاختبارات في المدار، أنشأ الفريق رابط اتصال ثنائي الاتجاه بالليزر عبر مسافة تتجاوز 400 ألف كيلومتر، ما يمثل توسعا لنطاق الاتصالات الفضائية بالليزر في الصين من مدار قريب من الأرض إلى الفضاء السحيق.

وأضاف أنه بالمقارنة مع الاتصالات التقليدية بالموجات الدقيقة، تتميز الاتصالات بالليزر بسرعات أعلى ونطاق ترددي أوسع وأمان أقوى ومعدات أكثر إحكاما وصغرا من حيث الحجم والوزن. غير أن تحقيق اتصالات بالليزر عبر المسافة بين الأرض والقمر يتطلب التغلب على ثلاثة تحديات رئيسية، وهي محاذاة شعاع الليزر وضعف الإشارة وسرعة نقل البيانات.

وقال يانج لي، الباحث في المركز ورئيس فريق اختبار الاتصالات بالليزر، إن "الاتصال بين الأرض والقمر يشبه تمرير خيط في إبرة من على بعد ألف ميل"، مضيفا أنه نظرا للمسافة الهائلة، يمكن للاهتزازات الطفيفة للأقمار الاصطناعية أو اضطرابات الغلاف الجوي على الأرض أن تتسبب في انحراف أشعة الليزر، وقد يؤدي انحراف زاوي طفيف للغاية إلى خطأ في تحديد الهدف بمقياس يصل إلى كيلومترات عند وصول أشعة الليزر إلى القمر.

وطور الفريق مخططا مبتكرا للتحصيل والتتبع يدمج عمليات تصحيح تأخيرات المدار والغلاف الجوي وانتشار الإشارات الضوئية، ما يتيح للمعدات الأرضية والفضائية الحفاظ على محاذاة دقيقة أثناء الحركة.

وبعد قطع مسافة 400 ألف كيلومتر في طريق عودتها إلى الأرض، تصبح إشارة الليزر ضعيفة للغاية، بحيث لا تستقبل التلسكوبات الأرضية سوى بضعة فوتونات في كل مرة. كما يضيف ضوء القمر وضوء النجوم والإضاءة الحضرية مزيدا من التشويش، وهو ما يشبه محاولة سماع صوت سقوط دبوس في سوق مزدحمة، وفقا للمركز.

وطور الباحثون تقنية للكشف عالي السرعة عن الفوتونات المفردة باستخدام الموصلات الفائقة، إلى جانب خوارزميات عالية الحساسية لاستخراج إشارات الاتصال الصالحة من الضوضاء الخلفية.

ولمعالجة عائق سرعة الاتصال، طور الفريق تقنيات لمعالجة الإشارات ذات النطاق الترددي العالي، واعتمد مخططات ترميز خاصة لمواجهة الضوضاء. وحقق الاختبار معدلات اتصال ثنائية الاتجاه بلغت 1.25 ميجابت في الثانية للرابط الصاعد و100 ميجابت في الثانية للرابط الهابط.

وأشار المركز إلى أنه مع اقتراب عمليات الهبوط المأهولة على القمر وإنشاء محطة الأبحاث القمرية، ستولد عمليات استكشاف القمر في المستقبل كميات هائلة من صور الرصد والبيانات العلمية، وهو ما لا يمكن لنطاق تردد الاتصالات التقليدية دعمه، مضيفا أن "الطريق السريع للمعلومات" بالليزر بين الأرض والقمر سيوفر مسارا جديدا عالي السرعة لنقل البيانات للمهمات القمرية المرتقبة.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق