قال العميد إلياس فرحات، الخبير العسكري والاستراتيجي، إن واقع حركة الملاحة في مضيق هرمز يكشف حقيقة الوضع بعيدًا عن التصريحات المتضاربة بين الولايات المتحدة وإيران بشأن السيطرة على المضيق.
وأوضح، خلال مداخلة عبر "القاهرة الإخبارية"، أن بيانات شركات الملاحة الدولية تشير إلى تراجع كبير في أعداد السفن العابرة للمضيق، بعدما كان معدل العبور قبل الحرب يتراوح بين 120 و130 سفينة يوميًا، بينما انخفض حاليًا إلى نحو 6 أو 7 سفن في بعض الأيام، وقد يصل في أفضل الأحوال إلى نحو 10 سفن.
وأضاف أن هذا التراجع الكبير يؤكد أن المضيق يواجه أزمة وأن حركة العبور تخضع لقيود مشددة، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تسمح أحيانًا بعبور بعض السفن من الجهة الجنوبية للمضيق عبر سلطنة عُمان، بينما تسمح إيران بالعبور من الجهة الشمالية في أوقات أخرى.
وأكد "فرحات" أن الوضع الحالي لا يعني أن مضيق هرمز مفتوح بصورة طبيعية، كما لا يعني إغلاقه بشكل كامل، وإنما يمكن وصفه بأنه «شبه مغلق»، معتبرًا أن واقع حركة الملاحة هو المعيار الأهم للحكم على وضع المضيق.
وفيما يتعلق باحتمال عودة العمليات العسكرية والتصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، أوضح أن الربط بين التصعيد والانتخابات الأمريكية النصفية ليس تقييمًا دقيقًا، مشيرًا إلى أن المؤشر الأهم على تطورات الأزمة يتمثل في أسعار النفط.
ولفت إلى أن سعر خام برنت ظل لأكثر من شهر في نطاق يتراوح بين 87 و91 دولارًا للبرميل، معتبرًا أن استمرار الأسعار ضمن هذا النطاق يشير إلى أن الأزمة، رغم تأثيراتها وارتفاع أسعار الوقود، لم تصل حتى الآن إلى مرحلة تفاقم كبيرة.
https://youtube.com/shorts/JBpUXGrbKQg?si=SVhHfrF6DHPbyGyh













0 تعليق