كشفت شركة OpenAI عن الجيل الجديد من نماذج الذكاء الاصطناعي GPT-5.6، إلا أن إتاحتها لن تكون مفتوحة للجميع في الوقت الحالي، بعدما فرضت الإدارة الأمريكية قيودًا على إطلاقها، وقصرت الوصول إليها مبدئيًا على نحو 20 شركة حصلت على موافقة مسبقة من الحكومة.
وتضم السلسلة الجديدة ثلاثة نماذج هي GPT-5.6 Sol وGPT-5.6 Terra وGPT-5.6 Luna، في خطوة تعكس تحولًا في آلية إطلاق نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة، إذ أصبحت تخضع لمراجعة حكومية قبل طرحها على نطاق واسع.
ويعد نموذج Sol الأقوى ضمن السلسلة الجديدة، حيث يستهدف مهام البرمجة المعقدة والأبحاث المتقدمة وتنفيذ المهام متعددة الخطوات، بينما يأتي Terra كخيار متوسط موجه للشركات التي تبحث عن أداء قوي بتكلفة أقل، في حين صمم Luna للمهام اليومية التي تتطلب سرعة استجابة وتكلفة تشغيل منخفضة.
كما أضافت "أوبن إيه أي" ميزتين جديدتين، الأولى وضع ماكس الذي يمنح النموذج وقتًا أكبر لمعالجة المسائل المعقدة، والثانية وضع Ultra الذي يسمح بتقسيم المهمة بين عدة وكلاء ذكاء اصطناعي يعملون بالتوازي لإنجاز المهام الكبيرة بكفاءة أعلى.
وأوضحت الشركة أنها عقدت خلال الأسابيع الماضية اجتماعات مع مسؤولين في الحكومة الأمريكية، من بينهم لقاءات للرئيس التنفيذي سام ألتمان داخل البيت الأبيض، لمراجعة قدرات النماذج الجديدة قبل إطلاقها، إلا أن السلطات الأمريكية قررت قصر المرحلة الأولى على عدد محدود من الشركات لحين استكمال اختبارات إضافية.
وأكدت "أوبن إيه أي" أنها تعتزم توسيع قائمة الشركات المسموح لها باستخدام النماذج خلال الأسابيع المقبلة، لكنها أعربت في الوقت نفسه عن تحفظها على أن يصبح هذا النوع من القيود نهجًا دائمًا، معتبرة أن تقييد الوصول إلى النماذج المتقدمة قد يحد من استفادة المطورين والشركات وفرق الأمن السيبراني.
ويأتي هذا التشدد الحكومي في ظل مخاوف متزايدة بشأن القدرات المتقدمة لنماذج الذكاء الاصطناعي في اكتشاف الثغرات الأمنية، إذ أشارت OpenAI إلى أن نموذج Sol يمتلك قدرات كبيرة في تحليل الثغرات والمساعدة في إصلاحها، مع تطبيق ضوابط أمان إضافية للحد من إساءة استخدامه في الهجمات الإلكترونية.
وتعمل الولايات المتحدة حاليًا على وضع آلية رسمية لتقييم مخاطر نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة، تمهيدًا لتصنيف النماذج عالية الخطورة وإخضاعها لمراجعات حكومية قبل إتاحتها للعامة، وهو ما قد يصبح الإطار التنظيمي الجديد لإطلاق تقنيات الذكاء الاصطناعي مستقبلًا.
















0 تعليق