دخلت شركة Google جولة جديدة من المعركة القانونية بعد تقديمها استئنافًا ضد الحكم الأمريكي الصادر عام 2024، والذي اعتبر أن الشركة تسيطر بشكل غير قانوني على سوق البحث عبر الإنترنت والإعلانات المرتبطة به، القضية أصبحت واحدة من أكبر قضايا مكافحة الاحتكار في عالم التكنولوجيا خلال السنوات الأخيرة.
ما سبب الأزمة؟
القاضي الأمريكي Amit Mehta كان قد حكم سابقًا بأن جوجل استخدمت نفوذها لمنع المنافسين من الوصول إلى المستخدمين، خاصة عبر صفقات بمليارات الدولارات مع شركة Apple لجعل محرك بحث جوجل الخيار الافتراضي على أجهزة آيفون وآيباد ومتصفح سفاري.
وخلال المحاكمة، كشفت الوثائق أن جوجل دفعت لآبل نحو 20 مليار دولار في عام واحد فقط مقابل استمرار هذه الشراكة، بينما تحصل آبل على 36% من عائدات إعلانات البحث القادمة من متصفح سفاري.
كيف تدافع جوجل عن نفسها؟
جوجل ترى أن نجاحها لم يكن بسبب الاحتكار، بل نتيجة تطوير "محرك بحث متفوق" عبر الابتكار والاستثمار الطويل. كما تؤكد أن المستخدمين على أجهزة آبل يستطيعون تغيير محرك البحث بسهولة، وبالتالي لا يوجد "احتكار حصري" كما وصفته المحكمة ، الشركة قالت أيضًا إن قرار وجود محرك بحث افتراضي واحد في متصفح سفاري يعود إلى آبل نفسها، وليس فرضًا من جوجل.
ماذا قالت آبل؟
خلال المحاكمة، أوضح مسؤول الخدمات في آبل Eddy Cue أن الشركة لم تكن لتختار محرك بحث Microsoft “بينج” حتى لو عرضت مايكروسوفت أرباحًا أكبر، لأن مستخدمي آبل بحسب شهادته يفضلون جوجل بشكل واضح.
وأضاف ، أن آبل تعتبر جوجل الخيار الأفضل حاليًا من حيث الجودة وتجربة المستخدم.
ماذا قد يحدث إذا خسرت جوجل؟
إذا فشل الاستئناف، فقد تُجبر جوجل على تقديم بعض بيانات البحث الخاصة بها لمنافسيها من أجل إعادة التوازن للسوق، وهو ما قد يغيّر شكل المنافسة في عالم محركات البحث والإعلانات الرقمية.
أما إذا نجحت الشركة في الاستئناف، فقد يتم إلغاء أجزاء أساسية من الحكم السابق، خاصة المتعلقة بإجبارها على مشاركة البيانات أو تعديل اتفاقياتها التجارية.
لماذا القضية مهمة؟
القضية لا تتعلق بجوجل وحدها، بل قد تؤثر على مستقبل شركات التكنولوجيا الكبرى بالكامل، خصوصًا في كيفية تعامل الحكومات مع هيمنة الشركات الرقمية على الأسواق والخدمات اليومية التي يعتمد عليها ملايين المستخدمين حول العالم.

















0 تعليق