لماذا فعلها ترامب؟.. إقالة جماعية لعلماء يقودون الابتكار فى الولايات المتحدة

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أنهت إدارة الرئيس دونالد ترامب عضوية جميع أعضاء مجلس العلوم الوطني (National Science Board - NSB)، وهي الهيئة المستقلة التي تشرف على مؤسسة العلوم الوطنية (National Science Foundation - NSF) التي تمول نحو 9 مليارات دولار سنويًا من الأبحاث العلمية الأساسية في الولايات المتحدة.

جاءت هذه الخطوة المفاجئة يوم الجمعة 24 أبريل 2026، حيث تلقى كل الأعضاء الـ22 رسائل بريد إلكتروني موجزة من مكتب شؤون الموظفين الرئاسي تخبرهم بأن مناصبهم "منتهية فورًا" نيابة عن الرئيس ترامب، دون تقديم أي تفسير أو تحذير مسبق.\

ويُعد المجلس هيئة مستقلة تضم علماء ومهندسين بارزين، يخدمون لمدة ست سنوات متداخلة، ويضعون السياسات ويوافقون على الإنفاق الكبير للمؤسسة التي ساهمت في تطوير تقنيات حيوية مثل الرنين المغناطيسي والخلايا الهاتفية والليزر الجراحي.

وفقًا لتقرير نشر على موقع ساينتفيك أمريكان، تلقى الأعضاء رسائل تنص على: “نيابة عن الرئيس دونالد ج. ترامب، أكتب لإبلاغك بأن منصبك كعضو في مجلس العلوم الوطني منتهٍ، اعتبارًا من الآن”.

وأكدت تقارير من واشنطن بوست ونيويورك تايمز ونيتشر وفوربس أن القرار شمل جميع الأعضاء الحاليين، وهو ما يُعد سابقة نادرة في تاريخ الهيئة المؤسسة عام 1950.

جاءت الإقالات وسط خلافات حول ميزانية المؤسسة، حيث انتقد المجلس اقتراحات خفض التمويل بنسبة تصل إلى 55%، ويأتي بعد شغور منصب مدير المؤسسة لأكثر من عام، وقد أثارت الخطوة ردود فعل غاضبة من الديمقراطيين والجمعيات العلمية، التي وصفتها بـ"هجوم مباشر على استقلالية العلم" ومحاولة لإزالة أي عقبات أمام فرض أولويات الإدارة على تمويل الأبحاث.

خلفية القرار ودلالاته السياسية

يأتي الإجراء في سياق توترات مستمرة بين الإدارة والمؤسسات العلمية، خاصة مع اقتراح ميزانية 2027 التي تطالب بخفض كبير في تمويل NSF، و يرى مراقبون أن إقالة المجلس بأكمله تسمح للإدارة بتعيين أعضاء جدد أكثر انسجامًا مع رؤيتها، مما قد يؤثر على استقلالية قرارات التمويل العلمي.

و أعرب عضو سابق في المجلس عن قلقه من أن يؤدي ذلك إلى تجاهل توصيات الكونغرس وفرض سياسات الإدارة مباشرة. كما حذرت النائبة زوي لوفغرين، عضوة لجنة العلوم في الكونغرس، من أن هذه الخطوة “تدمر الهيئة المستقلة التي توجه مستقبل NSF”.


التأثيرات المحتملة على الأبحاث العلمية والذكاء الاصطناعي والابتكار

قد يؤدي غياب المجلس المؤقت إلى تعطيل اجتماعاته المقبلة، بما في ذلك اجتماع 5 مايو 2026، وتأخير الموافقات على المشاريع الكبرى في مجالات الذكاء الاصطناعي والفيزياء والبيولوجيا، و يثير ذلك مخاوف جدية بشأن مستقبل التمويل للأبحاث الأساسية، خاصة مع الضغوط المالية الحالية على المؤسسة.

وحذر علماء من أن هذا قد يضعف الريادة العلمية الأمريكية على المدى الطويل، ويؤثر على الابتكارات التي تعتمد على التمويل الفيدرالي، بما في ذلك التطورات في الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والتكنولوجيا المستدامة. في الوقت نفسه، لم يصدر البيت الأبيض تفسيرًا رسميًا حتى الآن، بينما أعربت جمعيات مثل اتحاد الجامعات الأمريكية عن “القلق العميق” إزاء الخطوة، خاصة في ظل شغور منصب المدير.

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق