محمد صلاح يفتح شهية العالم على «الكويماك» وأكلات طرابزون المحلية

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

لا تتوقف شعبية نجوم كرة القدم عند حدود المستطيل الأخضر، ولا تنحصر تأثيراتهم في الأهداف والبطولات أو حتى مبيعات القمصان، بل يمكن أن تمتد أحيانًا إلى تفاصيل الحياة اليومية، وصولًا إلى الطعام والعادات المحلية.

 

«ماذا أكل محمد صلاح؟».. سؤال واحد يقود السياح إلى أشهر أكلات طرابزون

وهذا ما حدث مع النجم المصري محمد صلاح، الذي نجح، دون تخطيط أو قصد، في تسليط أنظار العالم على واحدة من أشهر الأكلات التراثية في منطقة البحر الأسود التركية، بعدما ظهر وهو يتناول طبق «الكويماك» خلال زيارته إلى مدينة طرابزون في تركيا.

وبمجرد انتشار المشاهد التي ظهر خلالها محمد صلاح نجم طرابزون سبور أمام المائدة التركية التقليدية، تحول الطبق المحلي إلى حديث السياح ومحبي الطعام، وبدأ كثيرون يتساءلون عن سر هذه الأكلة التي نالت إعجاب نجم منتخب مصر وليفربول السابق.

بدأت الحكاية مع الفيديو الترويجي الذي رافق تقديم محمد صلاح في مدينة طرابزون، حيث ظهر النجم المصري وسط أجواء عائلية تركية تعكس جانبًا من ثقافة الضيافة التي تشتهر بها منطقة البحر الأسود.

وكانت المائدة عامرة بمجموعة من أشهر الأطباق المحلية، من بينها لفائف الكرنب الأسود، وخبز الذرة، والكايجانا، إلى جانب عدد من الأكلات التقليدية التي تشتهر بها المنطقة.

لكن طبقًا واحدًا نجح في خطف الأنظار أكثر من غيره، وهو «الكويماك»، الذي ظهر أمام محمد صلاح وسط المائدة، في مشهد سرعان ما انتشر عبر منصات التواصل الاجتماعي.

ولم يكن ظهور الطبق عابرًا بالنسبة لمحبي النجم المصري، إذ أثارت طريقة تناوله ولقطات الجبنة الذائبة فضول المتابعين، وبدأت الأسئلة تتزايد حول اسم الطبق ومكوناته والأماكن التي يمكن تجربته فيها داخل طرابزون، وسرعان ما تجاوز الأمر حدود مواقع التواصل الاجتماعي، مع رصد اهتمام متزايد من الزوار بالأكلة التي ظهرت في فيديو محمد صلاح.

وتناولت تقارير محلية تركية هذا التأثير، مشيرة إلى أن عددًا من السياح بدأوا يبحثون عن المطاعم التي تقدم «الكويماك»، بعدما شاهدوا نجمهم المفضل يتناوله خلال وجوده في طرابزون، وأصبح السؤال المتكرر بين الزوار: ما هذه الأكلة التي تناولها محمد صلاح؟ وأين يمكن تجربتها؟، حسبما ذكرت وكالة الأناضول.

ومع شهرة صلاح العالمية، اكتسب الطبق المحلي مساحة جديدة من الاهتمام، خصوصًا لدى السياح القادمين إلى طرابزون، التي تعد من أبرز الوجهات السياحية في منطقة البحر الأسود.

 

صورة محمد صلاح في طرابزون تزيد الفضول

لم يتوقف اهتمام الجماهير عند فيديو تقديم محمد صلاح، إذ زادت صوره خلال رحلته في المنطقة من حالة الفضول حول طبيعة الحياة والطعام المحليين.

وظهر صلاح في صور من معالم طبيعية وسياحية شهيرة، من بينها دير سوميلا، قبل أن يتوجه إلى هضبة كورتديري في منطقة ماتشكا، وهي من المناطق المعروفة بارتباطها بأطباق المطبخ المحلي، وفي مقدمتها «الكويماك».

ومع انتشار الصور والفيديوهات، لم تعد الأكلة مجرد طبق تقليدي على مائدة محلية، وإنما أصبحت بالنسبة لبعض الزوار جزءًا من تجربة مرتبطة برحلة محمد صلاح إلى طرابزون.

ومن أبرز القصص التي عكست حجم الاهتمام بالطبق، قصة سائحة كويتية قررت التوجه إلى طرابزون لتجربة «الكويماك» بعدما شاهدت محمد صلاح يتناوله في الفيديو الترويجي.

القصة تلخص كيف يمكن لصورة أو لقطة بسيطة لنجم عالمي أن تمنح منتجًا محليًا شهرة واسعة، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بالطعام، الذي أصبح في السنوات الأخيرة عنصرًا أساسيًا في تجارب السفر واكتشاف الثقافات، وهكذا تحول فضول المشاهدين حول ما يأكله محمد صلاح إلى رغبة حقيقية لدى بعض السياح في خوض التجربة بأنفسهم.

 

ما هي أكلة الكويماك؟

«الكويماك» (Kuymak) من أشهر الأطباق التقليدية في منطقة البحر الأسود، وبالأخص في طرابزون والمناطق المحيطة بها.

وهو طبق بسيط في مكوناته، لكنه غني ومميز في طعمه وقوامه، ويشتهر بصورة خاصة بالجبنة الذائبة التي تمنحه شكله اللافت وخيوطه الطويلة عند رفعها بالملعقة.

ويُعرف الطبق في بعض مناطق البحر الأسود باسم «مُهلاما» (Muhlama)، مع وجود اختلافات محدودة في طريقة التحضير والمكونات بحسب المنطقة والوصفة المتبعة، بينما تظل الفكرة الأساسية واحدة تقريبًا.

مكونات بسيطة تصنع طبقًا شهيرًا

يعتمد الكويماك على مجموعة من المكونات المحلية البسيطة، يأتي في مقدمتها:

الزبدة المحلية.

دقيق الذرة.

جبنة تركية سريعة الذوبان، وغالبًا ما تستخدم أنواع محلية مثل جبن «كولوت» أو غيره من أجبان منطقة البحر الأسود.

الماء.

وعلى الرغم من بساطة المكونات، فإن طريقة إعداد الطبق هي التي تمنحه قوامه ونكهته المميزين.

كيف يتم تحضير الكويماك؟

تبدأ عملية التحضير بإذابة الزبدة في المقلاة على نار هادئة، ثم يضاف إليها دقيق الذرة، ويترك قليلًا حتى يتحمص وتظهر رائحته المميزة، وبعد ذلك يضاف الماء تدريجيًا، وتبدأ المكونات في الاندماج معًا، قبل أن تأتي الخطوة الأهم، وهي إضافة كمية وفيرة من الجبنة.

ومع تعرض الجبنة للحرارة، تبدأ في الذوبان والامتزاج مع خليط الزبدة ودقيق الذرة، لتتشكل في النهاية قوامًا كثيفًا ومطاطيًا، وهو الشكل الذي جعل «الكويماك» من أكثر الأطباق التركية جذبًا للانتباه في مقاطع الطعام.

سر خيوط الجبنة التي تشتهر بها الأكلة

ربما تكون الجبنة الذائبة هي أكثر ما يميز «الكويماك» بصريًا، إذ يمكن أن تمتد خيوطها لمسافات طويلة عند رفعها من المقلاة، لتمنح الطبق مظهرًا جذابًا جعل منه مادة مثالية لمقاطع الفيديو والصور على مواقع التواصل الاجتماعي.

ويقدم الكويماك عادة ساخنًا، وغالبًا ما يؤكل مع الخبز، حيث تُغمس قطع الخبز في الخليط الغني بالجبنة والزبدة ودقيق الذرة، أما النتيجة، فهي مزيج يجمع بين قوام الجبنة المطاطي، ونكهة الزبدة الغنية، وطعم دقيق الذرة المحمص، في طبق يعكس طبيعة المطبخ التقليدي لمنطقة البحر الأسود.

محمد صلاح.. تأثير يتجاوز كرة القدم

قصة «الكويماك» ومحمد صلاح تكشف جانبًا آخر من تأثير نجوم الرياضة حول العالم، فظهور نجم بحجم صلاح وهو يتناول طبقًا محليًا يمكن أن يلفت الأنظار إلى ثقافة كاملة، وليس مجرد وجبة واحدة.

فما كان طبقًا تراثيًا معروفًا لدى سكان طرابزون وزوار المنطقة، أصبح بعد ظهوره في مشاهد مرتبطة بمحمد صلاح محل بحث وفضول لدى جمهور واسع، خاصة من السياح الذين يرغبون في خوض التجربة نفسها.

وهكذا ساهمت زيارة محمد صلاح إلى طرابزون في وضع «الكويماك» تحت الأضواء، ليجد طبق الجبنة والذرة والزبدة طريقه من موائد منطقة البحر الأسود إلى اهتمامات السياح ومحبي الطعام حول العالم.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق