يشهد إقليم النيل الأزرق، جنوب شرقي السودان، نشاطًا عسكريًا متسارعًا، مع إعلان الحركة الشعبية – شمال سيطرة قواتها المتحالفة مع الدعم السريع على مناطق وحاميات جديدة بمحافظة الكرمك، بالتزامن مع تحركات للجيش السوداني لتعزيز انتشاره ورفع جاهزية قواته في الإقليم.
"الشعبية" تعلن التقدم نحو الدمازين
وقالت الحركة الشعبية – شمال إن قواتها المتحالفة مع الدعم السريع أحكمت سيطرتها على مناطق مدل أبيقو وبيلي بونق وكمبردا، بمحافظة الكرمك جنوب شرقي إقليم النيل الأزرق.
وأضافت الحركة، في بيان ، أن التحالف تمكن خلال الأسبوع الحالي أيضًا من السيطرة على مناطق دوكان وكرن كرن وخور الحسن، وجميعها تقع ضمن محافظة الكرمك.
وأكد البيان أن قوات التحالف تتقدم ميدانيًا باتجاه مدينة الدمازين، عاصمة الإقليم، عقب معارك وصفتها الحركة بالشرسة مع الجيش السوداني، مشيرة إلى أن قواتها ألحقت خسائر بالجيش في الأرواح والعتاد، بحسب روايتهم.
وفي ظهور نادر، بثت الحركة الشعبية – شمال مقاطع مصورة ظهر فيها قائد قواتها بإقليم النيل الأزرق، جوزيف توكا، وهو يحث جنوده في عدد من محاور القتال على مواصلة التقدم باتجاه الدمازين.
تحالف "الشعبية" والدعم السريع يوسع نطاق سيطرته
ويأتي الإعلان عن السيطرة على المناطق الجديدة بعد سلسلة من المكاسب الميدانية التي حققها تحالف الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال بقيادة جوزيف توكا، منذ عودة جبهة القتال في النيل الأزرق إلى النشاط خلال فبراير الماضي.
وخلال مارس وأغسطس الماضيين، تمكن التحالف من بسط سيطرته على الكرمك وقيسان، المتاخمتين للحدود الإثيوبية، قبل أن يعلن في أواخر أغسطس السيطرة على قاعدتي بكوري وسركم الاستراتيجيتين في محافظتي قيسان والكرمك.
قائد الفرقة الرابعة يتفقد قوات الجيش
في المقابل، كثف الجيش السوداني تحركاته داخل الإقليم، حيث تفقد قائد الفرقة الرابعة مشاة بالنيل الأزرق، اللواء ركن إسماعيل الطيب، قواته في المقدمة بمنطقة بلنق بالقطاع الجنوبي.
وقال الجيش، في بيان، إن الزيارة هدفت إلى الوقوف على مجمل الأوضاع الأمنية والعملياتية، والاطمئنان على جاهزية القوات وانتشارها في المحور.
وأضاف أن قائد الفرقة تلقى خلال الزيارة تنويرًا من القادة بشأن الموقف الأمني والعملياتي، وسير العمل بالمقدمة، ومستوى الاستعداد والجاهزية لتنفيذ المهام الموكلة للقوات.
وأكد اللواء إسماعيل الطيب أن الدعم السريع "ماضية إلى الزوال"، مشددًا على مواصلة القوات المسلحة أداء واجبها الوطني بثبات وعزيمة، وقال إن القوات الموجودة بالمقدمة في أعلى درجات الجاهزية والاستعداد للتعامل مع الموقف العملياتي وحماية المواطنين وتأمين المنطقة، وفقًا لبيان الجيش.
وتكتسب منطقة النيل الأزرق أهمية استراتيجية لوقوعها على الحدود مع دولتي جنوب السودان وإثيوبيا، فضلًا عن احتضانها خزان الروصيرص، الذي يُعد ثاني أكبر سد في السودان لتوليد الكهرباء.
وتضع التطورات الميدانية المتسارعة الإقليم أمام مرحلة جديدة من التصعيد، في ظل استمرار تحركات التحالف بقيادة الحركة الشعبية – شمال باتجاه الدمازين، بالتوازي مع تعزيز الجيش السوداني لقواته وانتشاره في محاور القتال.











0 تعليق