"الأرشيف والمكتبة الوطنية" بالإمارات تشارك في معرض أبوظبي الدولى للكتاب

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تستعد مؤسسة الأرشيف والمكتبة الوطنية التابعة لوزارة شؤون الرئاسة بدولة الإمارات للمشاركة في الدورة الخامسة والثلاثين من معرض أبوظبي الدولي للكتاب، التي تقام خلال الفترة من الأحد المقبل وتستمر حتى 18 سبتمبر الجاري، ببرنامج ثقافي ومعرفي متنوع يستعرض تاريخ دولة الإمارات وتراثها، ويتيح لجمهور المعرض الاطلاع على مصادر المعرفة والإصدارات المتخصصة في التاريخ والتراث والأرشفة.

 

ذاكرة البحر حكاية وطن

تحمل مشاركة الأرشيف والمكتبة الوطنية هذا العام طابعاً بحرياً من خلال تجربة معرفية وثقافية بعنوان ذاكرة البحر حكاية وطن، تستحضر قصة البحر والغوص واللؤلؤ في تاريخ أبوظبي ودولة الإمارات، باعتبارها جزءاً من منظومة اقتصادية واجتماعية متكاملة أسهمت في تشكيل المجتمع، وربطت أبوظبي والخليج بشبكات التجارة والتواصل مع المنطقة والعالم.

وتتناول المشاركة مراحل رحلة الغوص واللؤلؤ، بدءاً من الاستعداد لموسم الغوص وتجهيز السفن، مروراً برحلات الغوص وجمع المحار، وصولاً إلى بيع اللؤلؤ وتداوله في الأسواق، وذلك من خلال صور ووثائق وخرائط وشهادات تاريخية ومقتنيات بحرية تربط هذا التراث بسياقه الاجتماعي والاقتصادي.

كما تستعرض المنصة نماذج من أدوات الغوص واللؤلؤ، بما يعكس طبيعة الحياة البحرية قديماً ومهارات الإنسان الإماراتي وقدرته على مواجهة مخاطر البحر والعمل الجماعي، ويقدم هذه المقتنيات بوصفها شواهد مادية على حياة الآباء والأجداد وعلاقتهم بالبحر.

ومن جانبه، قال الدكتور عبد الله ماجد آل علي، المدير العام للأرشيف والمكتبة الوطنية: إن مشاركة الأرشيف والمكتبة الوطنية في معرض أبوظبي الدولي للكتاب تجسد حرصه على مواصلة حضوره في المحافل الثقافية والمعرفية، وتعزيز التواصل المباشر مع الجمهور، والتعريف بمصادر المعرفة والإصدارات التي توثق تاريخ دولة الإمارات وتراثها.

وأشار إلى أن المعرض يمثل منصة ثقافية رائدة للتعريف بالمشروعات والإصدارات الوطنية، وترسيخ الوعي بأهمية حفظ الذاكرة الوطنية وإتاحتها للأجيال القادمة، مؤكداً أن البيئة البحرية تحضر بقوة في مشاركة الأرشيف والمكتبة الوطنية من خلال برنامج يستعيد جانباً مهماً من ذاكرة الإمارات ويقدمها بأساليب تجمع بين الوثيقة والصورة والرواية الشفاهية والتجربة التفاعلية.

وأضاف أن قصة الغوص واللؤلؤ تتجاوز كونها مهنة ارتبطت بالغواصين، فقد كانت جزءاً من اقتصاد متكامل تحركت حوله السفن والأسواق والتجارة والمهن والأسر، فيما كان البحر جسراً للتواصل بين أبوظبي والخليج والعالم، ومصدراً للرزق والمعرفة والتبادل الثقافي.

وفي إطار اهتمامه بمستقبل القراءة وتعزيز دورها في بناء مجتمع المعرفة، ينظم الأرشيف والمكتبة الوطنية، بالشراكة مع مركز أبوظبي للغة العربية، خلوة تستشرف مستقبل القراءة في دولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك بعد مرور عشر سنوات على إعلان عام القراءة وإصدار قانون القراءة.

ويشارك الدكتور عبد الله ماجد آل علي في جلسة حوارية بعنوان "الأرشيف الشخصي والعائلي ذاكرة تستحق الحفظ"، بالتعاون مع جمعية الإمارات للمكتبات العامة، كما يشارك في ندوة بعنوان "الأرشيف والمكتبة الوطنية وثائق التاريخ واستشراف المستقبل"، التي تنظمها مؤسسة بحر الثقافة، وتتناول دور الأرشيف والمكتبة الوطنية في دعم الحراك المعرفي والثقافي وحفظ الهوية الوطنية والاستفادة من الوثائق في قراءة الماضي والتطلع إلى المستقبل.

ويدشن الأرشيف والمكتبة الوطنية خلال المعرض عدداً من الإصدارات الجديدة، من بينها كتاب من تاريخ الغوص واللؤلؤ في أبوظبي لمؤلفه جمعة بن ثالث، الذي يتناول جانباً مهماً من تاريخ الغوص واللؤلؤ في الإمارة، وكتاب التطبيقات المعيارية للأرشفة الإلكترونية للصور الجوية والفضائية والفلكية للدكتور محمود محمد.

كما يدشن كتاب دليل المواضع والأماكن الجغرافية في إمارة أبوظبي للباحث الإماراتي علي أحمد الكندي المرر، الذي قدم له سعادة الدكتور عبد الله ماجد آل علي، وراجعه سعادة الدكتور خليفة محمد ثاني الرميثي، رئيس مجلس إدارة المركز الاتحادي للمعلومات الجغرافية.

ويعرض الأرشيف والمكتبة الوطنية أمام زوار المعرض كتاب أبوظبي قبل 1971، الذي يقدم سجلاً مصوراً يوثق جوانب من تاريخ إمارة أبوظبي قبل قيام دولة الإمارات العربية المتحدة، ويضم صوراً فوتوغرافية تاريخية تعكس ملامح الحياة اليومية والتقاليد والعادات وعلاقة السكان بالبر والبحر في مرحلة مهمة من تاريخ الإمارة.

وتتضمن المشاركة ركناً مخصصاً للأطفال يقدم ورشاً تعليمية مبسطة حول السفن والغوص واللؤلؤ، بما يسهم في تعريف الأجيال الجديدة بتراثها الوطني بأساليب تفاعلية حديثة، ويربطها بالقيم التي شكلت جزءاً أصيلاً من حياة المجتمع الإماراتي، وفي مقدمتها الشجاعة والصبر والتعاون والانتماء.

كما يخصص الأرشيف والمكتبة الوطنية منطقة لعرض إصداراته والتعريف بخدماته ومجموعاته الوثائقية ومكتبته ومصادره الرقمية، بما يتيح للباحثين والطلبة وأفراد المجتمع التعرف إلى ما يوفره من مصادر تاريخية ومعرفية والاستفادة منها.

وتعكس مشاركة الأرشيف والمكتبة الوطنية كمؤسسة معرفية وثقافية وتعليمية تحول الذاكرة الوطنية، عبر البحث والتوثيق والنشر، إلى معرفة حية متاحة للمجتمع والأجيال القادمة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق