أدانت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بأشد العبارات افتتاح جمهورية ناورو سفارة في مدينة القدس المحتلة، معتبرة أن الخطوة تمثل مخالفة صريحة للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وتكريسًا للوضع غير القانوني الذي فرضه الاحتلال الإسرائيلي على المدينة.
مخالفة لقرارات مجلس الأمن
وأكدت الأمانة العامة أن افتتاح السفارة يتعارض مع الموقف الدولي بشأن الوضع القانوني والتاريخي للقدس، ولا سيما قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القراران 476 و478 لعام 1980، اللذان أكدا عدم الاعتراف بالإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير طابع المدينة ووضعها القانوني، ودعوا الدول إلى سحب بعثاتها الدبلوماسية منها.
وشددت الجامعة العربية على أن افتتاح سفارة في القدس المحتلة لا يغير الوضع القانوني للمدينة ولا ينشئ أي حق أو مركز قانوني للاحتلال، ولا يمس حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
تحذير من تكريس الأمر الواقع في القدس
وحذرت الأمانة العامة من أن مثل هذه الخطوات من شأنها تشجيع سلطات الاحتلال على مواصلة سياسات فرض الأمر الواقع والسيطرة غير القانونية على القدس، فضلًا عن تقويض فرص تحقيق السلام على أساس حل الدولتين والإضرار بالجهود الدولية لإنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة.
ودعت الجامعة العربية جمهورية ناورو إلى مراجعة قرارها والالتزام بقرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي، كما دعت جميع الدول إلى الامتناع عن اتخاذ خطوات من شأنها دعم أو تكريس الاحتلال الإسرائيلي أو المساس بالوضع القانوني للقدس.
وأكدت أن القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، وأن الإجراءات الرامية إلى تغيير طابع المدينة أو وضعها القانوني أو تركيبتها الديمغرافية لا تنشئ واقعًا قانونيًا جديدًا، مشددة على أن تحقيق السلام العادل والشامل يظل مرهونًا بإنهاء الاحتلال وتجسيد استقلال دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية.














0 تعليق