متحف بريطانى يقرر إعادة رفات 39 شخصًا من الحقبة الاستعمارية إلى الهند

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في خطوة دولية جديدة لإنهاء إرث الحقبة الاستعمارية، أعلن متحف "بيت ريفرز" التابع لجامعة أكسفورد البريطانية عن موافقته على إعادة رفات 39 شخصاً من أجداد مجتمع "ناجا" إلى موطنهم الأصلي في شمال شرق الهند، بعد أن ظلت محتجزة داخل أروقة المتحف لعدة عقود، وفقا لما نشره موقع صحيفة" lefigaro" الفرنسية.

وجاء هذا القرار عقب تنسيق وموافقة رسمية من "منتدى المصالحة مع شعب ناجا"، وهو الكيان الممثل لهؤلاء السكان الأصليين.
وتعود هذه البقايا البشرية إلى أوائل القرن العشرين، حيث جمعها المسئولون الاستعماريون البريطانيون، وظل بعضها معروضاً أمام زوار المتحف حتى عام 2020، قبل أن تقرر إدارة المتحف حجبها تمهيداً لردّها.

رحلة استعادة الذاكرة والهوية

أكدت منظمات تابعة لمجتمع "ناجا" في بيان مشترك أن هذه الخطوة تتجاوز مجرد استرداد عظام تاريخية، بل هي "استعادة للذاكرة الوطنية والكرامة إلى مكانها الصحيح". من جانبها، وصفت لورا فان بروكهوفن، مديرة المتحف، هذه المبادرة بأنها تحول فكري وإنساني يهدف إلى "الشفاء والتوحيد" لصالح هذا المجتمع الذي تضرر من ممارسات الماضي.

كواليس القرار والتدقيق التاريخي

أوضح المتحف أن الطلب الأصلي المقدم من المجتمع المحلي كان يتضمن استرداد 40 رفاتاً بشرية، ومع ذلك، وافقت جامعة أكسفورد في منتصف يوليو الماضي على إعادة 39 منها فقط، نظراً لعدم قدرة لجان الفحص على إثبات الهوية العرقية للرفات الأخير بشكل قاطع.

وقد جاء هذا الاتفاق ثمرة سنوات من العمل المشترك واللقاءات المكثفة بين إدارة المتحف، والزعماء القبليين، ورجال الدين، وممثلي المجتمع المحلي لتحديد الآلية الأنسب للتعامل مع هذه المقتنيات الحساسة.

بانتظار مراسم التسليم

على الرغم من إقرار خطة الإعادة، لم يُعلن الطرفان حتى الآن عن الموعد النهائي لإقامة حفل التسليم الرسمي، ومن المقرر أن يسافر وفد رفيع المستوى من شعب "ناجا" إلى إنجلترا لمرافقة رفات أجدادهم في رحلة العودة إلى الوطن.

وتأتي هذه الخطوة لتنضم إلى الحراك العالمي المتصاعد الذي يضغط على المتاحف والمؤسسات الغربية لإعادة الآثار والرفات البشرية التي نُهبت خلال فترات الاستعمار.

 

تعويضات لنيجيريا وبنين في عام 2022

في عام 2022، أعاد متحف هورنيمان في لندن 72 قطعة أثرية إلى نيجيريا، بما في ذلك 12 قطعة برونزية من بنين، بينما أعادت جامعة إدنبرة جماجم ستة أفراد من قبيلة من السكان الأصليين لأمريكا في أوائل عام 2026.

يمنع التشريع البريطاني المتاحف الوطنية من ردّ المقتنيات، إلا أن بعضها يتحايل على القانون من خلال ترتيب إعارات طويلة الأجل، كما حدث في عام 2024، عندما أعاد المتحف البريطاني ومتحف فيكتوريا وألبرت 32 قطعة ذهبية إلى غانا لمدة ست سنوات.


متحف بريطانى


 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق