الأمم المتحدة: عواقب الصراع في السودان ستكون طويلة الأمد وتثير صدمة الجميع

اليوم 7 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكدت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام "روزماري ديكارلو"، أن عواقب الصراع في السودان ستكون طويلة الأمد، وتثير صدمة الجميع، مشددة على أنه لم يعد بوسع الشعب السوداني الانتظار أكثر من ذلك، جاء ذلك في إحاطتها أمام اجتماع لمجلس الأمن الدولي لمناقشة الوضع في السودان.

وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، أشارت "ديكارلو" إلى احتدام المعارك على جبهات متعددة في أنحاء البلاد، واستمرار النزاع في التصاعد، وتفاقم المعاناة، وأن 13 مليون شخص فروا من منازلهم بمن فيهم حوالي 8.7 مليون نازح داخليا في جميع الولايات الثماني عشرة، وأن مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان وثقت مقتل حوالي 1400 مدني في الفترة ما بين يناير ويونيو من هذا العام، بمن فيهم 1100 شخص قُتِلوا جراء هجمات بطائرات مسيرة.

وأضافت "ديكارلو" أن القتال في السودان اتسم خلال الأسابيع الأخيرة بالاستخدام المكثف للطائرات المسيرة والاشتباكات البرية المحدودة في المناطق الأقل تأثرا بظروف موسم الأمطار، حيث تركزت الأعمال العدائية في ولايات شمال كردفان، وغرب دارفور، وشمال دارفور، والنيل الأزرق.

وأشارت المسؤولة الأممية إلى القرار الذي اعتمده مجلس حقوق الإنسان الشهر الماضي، والذي أعرب فيه عن القلق البالغ إزاء الخطر المحدق بوقوع فظائع واسعة النطاق على يد قوات الدعم السريع في الأبيض ومحيطها. وقالت أيضا إن "القتال الدائر بالقرب من الحدود بين السودان وإثيوبيا في ولاية النيل الأزرق يثير قلقا بالغا".

وأضافت المسؤولة الأممية أن "الجانب الآخر المثير للقلق للصراع في السودان هو تعقيده المتزايد"، مضيفة أن الأسلحة المتطورة المستخدمة تشير إلى الدعم الخارجي المستمر لكلا الطرفين.

وعلى صعيد الجهود السياسية، أكدت "ديكارلو" أن الأمم المتحدة تواصل دعم جهود المجموعة الرباعية - التي تضم الولايات المتحدة والسعودية ومصر والإمارات - نحو التوصل إلى هدنة إنسانية.

وأكدت أيضا أن الأمم المتحدة تعمل بشكل وثيق مع الشركاء في المجموعة الخماسية، التي تضم إلى جانب الأمم المتحدة، الاتحاد الأفريقي، والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيجاد)، وجامعة الدول العربية، والاتحاد الأوروبي، للمساعدة في دفع مسار سياسي قابل للحياة.

وأشارت "ديكارلو" إلى تكثيف السلطات السودانية لجهودها الرامية إلى دعم الحوار المدني، مرحبة بكل الجهود الرامية لتعزيز مناقشات سياسية هادفة بشأن مستقبل السودان. وأكدت أن "الشباب والنساء ومجتمعات النازحين والمجموعات المهنية وروابط الأعمال والقادة المحليين، وغيرهم، يرغبون في المشاركة بفعالية في كل مرحلة من مراحل دفع عملية السلام قدما".

وأشارت إلى جهود المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان "بيكا هافيستو" وتواصله مع أطراف النزاع للتأكيد على الحاجة الملحة لوقف الأعمال العدائية، ومناقشة التدابير التي من شأنها المساعدة في بناء الثقة بين هذه الأطراف وتخفيف حدة النزاع.

ولفتت "ديكارلو" إلى أنه "على الرغم من الجهود المتواصلة للدفع نحو السلام في السودان، لا تزال الأطراف متمسكة بمنطق المحصلة الصفرية العسكرية"، مشددة على أن هناك حاجة ملحة لاهتمام وتحرك دوليين أكبر لحمل الأطراف على تغيير هذه الحسابات.

وقال وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ "توم فليتشر"، إن ثلثي سكان السودان يحتاجون بشكل ماس إلى دعم منقذ للحياة. وأكد أن العاملين في المجال الإنساني يغتنمون كل فرصة للوصول إلى المحتاجين، لكن هناك حاجة إلى حماية المدنيين وتهدئة التصعيد.

وأضاف "توم فليتشر"، أنه "في جميع أنحاء السودان، تشق فرقنا طريقها وسط خطوط المواجهة وهجمات الطائرات المسيرة وانعدام الأمن والتعقيدات البيروقراطية"، مشيراً إلى أنه بحلول منتصف العام، وصلت الأمم المتحدة إلى ما يقرب من 11 مليون شخص بنوع واحد على الأقل من المساعدات، وهو ما يمثل 52% من الفئة المستهدفة ذات الأولوية.

وأعرب وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية عن تفاؤله إزاء التعهدات التي تم قطعها في مؤتمر برلين في أبريل بشأن السودان، لكنه ذكّر بأنه مع انقضاء ثلثي العام، لم يتم تلقي سوى ما يزيد قليلا عن 40% من مبلغ 2.87 مليار دولار اللازم لخطة الاستجابة.

وشدد "فليتشر"، على أن شعب السودان يحتاج إلى الغذاء والماء والدواء، بينما يرسل العالم طائرات مسيرة وأسلحة ومرتزقة. يحتاج شعب السودان إلى دبلوماسية شجاعة ومستمرة، بينما يبدو العالم غير عابئ ومنشغلا بأمور أخرى. يحتاج شعب السودان إلى السلام والكرامة، بينما يستخدم آخرون أرض السودان وشعبه كقطع في صراع إقليمي على السلطة والذهب والفخر.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق