قد يبدو قياس ضغط الدم طبيعيًا داخل عيادة الطبيب، لكن الصورة قد تختلف عند قياسه في المنزل أو أثناء العمل أو خلال النوم. وتُعرف هذه الحالة باسم «ارتفاع ضغط الدم المقنّع» أو «ضغط الدم الخفي» (Masked Hypertension)، وهي حالة قد تمر دون اكتشاف إذا اقتصر قياس الضغط على زيارات الطبيب فقط.
ووفقًا لإرشادات الكلية الأمريكية لأمراض القلب وجمعية القلب الأمريكية لعام 2025، يمكن أن تساعد قياسات ضغط الدم خارج العيادة في اكتشاف هذه الحالة لدى بعض الأشخاص الذين تبدو قراءاتهم طبيعية أثناء الفحص الطبي.
ما المقصود بضغط الدم الخفي؟
ـ يحدث ارتفاع ضغط الدم المقنّع عندما تكون قراءات الضغط داخل العيادة ضمن النطاق الطبيعي، بينما ترتفع بصورة متكررة خارجها، سواء في المنزل أو أثناء الأنشطة اليومية.
ـ تختلف هذه الحالة عن «ارتفاع ضغط المعطف الأبيض»، الذي ترتفع فيه القراءات داخل العيادة بسبب التوتر أو القلق، بينما تكون طبيعية خارجها.
ـ تكمن أهمية اكتشاف ضغط الدم الخفي في أن الشخص قد يعتقد أن ضغطه طبيعي، رغم تعرضه لارتفاع متكرر لا يظهر خلال الفحص الطبي المعتاد.
لماذا قد يرتفع الضغط خارج عيادة الطبيب؟
ـ قد ترتبط الحالة بارتفاع الضغط أثناء العمل أو الأنشطة اليومية، أو خلال ساعات الليل، بينما تكون القراءة طبيعية وقت الزيارة الطبية. وقد تزيد احتمالاتها لدى بعض الأشخاص المصابين بالسكري أو أمراض الكلى المزمنة أو انقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم.
ـ لا يمكن تحديد الإصابة اعتمادًا على الشعور بالتعب أو الصداع وحدهما، إذ غالبًا لا يسبب ارتفاع ضغط الدم أعراضًا واضحة، ويظل القياس المتكرر الوسيلة الأساسية للكشف عنه.
كيف يمكن اكتشاف ضغط الدم الخفي؟
هناك طريقتان أساسيتان للمساعدة في اكتشاف الحالة:
- قياس ضغط الدم في المنزل: باستخدام جهاز موثوق ومناسب لمحيط الذراع، مع تسجيل القراءات على مدار عدة أيام وفق تعليمات الطبيب.
- جهاز قياس الضغط المتنقل لمدة 24 ساعة (ABPM): يُرتدى خلال اليوم والليل، ويقيس الضغط على فترات منتظمة، ما يساعد الطبيب على تقييم متوسط القراءات خارج العيادة وأثناء النوم.
وتوصي الإرشادات الطبية باستخدام القياسات خارج العيادة عند الحاجة لتقييم احتمال وجود ارتفاع ضغط الدم المقنّع، حتى عندما تكون قراءات العيادة طبيعية.
من يحتاج إلى الانتباه لهذه الحالة؟
قد يفكر الطبيب في إجراء قياسات خارج العيادة للأشخاص الذين لديهم عوامل خطورة قلبية أو كلوية، أو تظهر لديهم مؤشرات تستدعي التحقق من ضغط الدم رغم القراءات الطبيعية في العيادة. ويحدد الطبيب الحاجة إلى المراقبة بناءً على التاريخ الصحي والقراءات السابقة.
القراءة الطبيعية في زيارة واحدة لا تعكس بالضرورة ضغط الدم طوال اليوم. وإذا وُجد اشتباه في ارتفاع الضغط الخفي، فإن القياس المنزلي المنظم أو المراقبة المتنقلة لمدة 24 ساعة قد يساعدان في الوصول إلى تشخيص أدق وتحديد العلاج المناسب عند الحاجة.
- كيف تتعامل مع ضغط الثانوية العامة وتحافظ على تركيزك؟
- "نصيحة ذهبية للمسافرين".. وضعية خطيرة للساقين على الطائرة قد تؤدي لتجلط الدم
- لمرضى السكر.. عادات يومية بسيطة تساعدك على التحكم فى نسبة السكر بالدم
- وصلتك رسالة بخصم أموال من حسابك؟ خطوات للتأكد قبل الضغط على الرابط
- التبغ بالتسخين لمرة واحدة فى السجائر الإلكترونية يحدث خللا فى الأوعية الدموية






