عاد البابا ليو الرابع عشر إلى الفاتيكان بعد أيام من خضوعه لجراحة سرطان الرئة، ما أثار تساؤلات حول مدة التعافي بعد جراحات الصدر الكبرى، وتأثير التقنيات الجراحية طفيفة التوغل على سرعة الشفاء، وفقا لموقع تايمز ناو.
وخضع البابا، البالغ من العمر 71 عامًا، في 13 أكتوبر لجراحة استئصال الفص السفلي من الرئة اليمنى، بعد تأكيد إصابته بسرطان غدي، وهو أحد أنواع سرطان الرئة وغادر المستشفى بعد أن رأى الأطباء أنه لائق صحيًا، لكن الخروج المبكر لا يعني اكتمال التعافي.
جراحة الرئة للبابا ليو الرابع عشر
بحسب الدكتور كامران علي، المدير المساعد لجراحة الصدر وزراعة الرئة في مستشفى ماكس التخصصي الفائق في نيودلهي بالهند، خضع البابا لجراحة منظار الصدر بمساعدة الفيديو عبر منفذ واحد (VATS)، وهي تقنية جراحية طفيفة التوغل.
وتعتمد هذه التقنية على إجراء شق صغير يتراوح طوله بين 3 و4 سنتيمترات في جانب الصدر، دون قطع العضلات أو شق الأضلاع، مع استخدام كاميرا وأدوات جراحية متخصصة.
ويساعد هذا الأسلوب على تقليل إصابة جدار الصدر مقارنة بالجراحة المفتوحة التقليدية، وقد يرتبط بألم أقل، وخروج مبكر من المستشفى، وعودة أسرع إلى الأنشطة اليومية والعمل.
وخلال جراحة سرطان الرئة، قد يستأصل الأطباء جزءًا صغيرًا من الرئة أو فصًا كاملًا، كما يمكن إزالة العقد الليمفاوية المجاورة لتقييم احتمال انتشار السرطان.
كم تستغرق فترة التعافي بعد جراحة سرطان الرئة؟
تختلف مدة التعافي وفقًا لمدى الجراحة، ومرحلة السرطان، والحالة الصحية العامة للمريض، ووجود أمراض رئوية سابقة.
وأوضح الدكتور شيفاكومار ك، كبير استشاريي أمراض الرئة في مستشفى كوفيري بالهند، أن مدة الإقامة في المستشفى بعد الجراحات طفيفة التوغل، مثل جراحة منظار الصدر بمساعدة الفيديو، قد تتراوح بين يومين وخمسة أيام في الحالات غير المعقدة.
لكن التعافي يستمر بعد مغادرة المستشفى، إذ قد يستغرق التعافي في المنزل نحو 4 إلى 8 أسابيع، بينما قد تحتاج استعادة القدرة على التحمل والعودة إلى الأنشطة المجهدة من 6 إلى 12 أسبوعًا أو أكثر.
الرعاية اللازمة بعد جراحة سرطان الرئة
تتطلب فترة التعافي متابعة المرضى لرصد المضاعفات المحتملة، مثل صعوبات التنفس والنزيف والعدوى وتسرب الهواء، وقد يحتاج بعضهم إلى أنابيب لتصريف الصدر بصورة مؤقتة.
وتشمل الإجراءات التي تساعد على التعافي تخفيف الألم، وممارسة تمارين التنفس الموصوفة طبيًا، والاهتمام بالتغذية، والمشي التدريجي.
وأكد الأطباء أهمية تخفيف الألم والتحرك المبكر، لأن التنفس العميق والسعال الفعال واستئناف الحركة تدريجيًا تساعد على تقليل خطر المضاعفات، مثل الالتهاب الرئوي والجلطات الدموية.
وينبغي طلب الرعاية الطبية الفورية عند تفاقم ضيق التنفس، أو ارتفاع درجة الحرارة، أو زيادة ألم الصدر، أو السعال المصحوب بالدم.
هل تعني إزالة الورم انتهاء علاج السرطان؟
لا يعني استئصال الورم بالضرورة انتهاء علاج السرطان، إذ يعتمد العلاج اللاحق على خصائص الورم، ونتائج فحص العقد الليمفاوية، والمرحلة المرضية النهائية.
وقد يحتاج بعض المرضى إلى العلاج الكيميائي أو العلاج الموجه، بينما قد يكتفي آخرون بالمتابعة الطبية الدورية.
وتؤكد هذه الحالة أن التقنيات الجراحية طفيفة التوغل قد تساعد على تقليل فترة النقاهة، لكن التعافي الكامل وخطة العلاج اللاحق يختلفان من مريض إلى آخر، ويجب أن يحددهما الفريق الطبي وفقًا للحالة الصحية ونتائج الفحوصات.
- بعد جراحة في الرئة.. البابا ليو الرابع عشر يغادر المستشفى ويستأنف نشاطه غدًا
- بعد إصابة البابا ليو الرابع عشر بسرطان الرئة.. كل ما تريد معرفته عن المرض
- ما هي جراحة الرئة التي يخضع لها بابا الفاتيكان الأيام المقبلة؟
- البابا ليو الرابع عشر يبدأ زيارة تاريخية إلى فرنسا وسط إجراءات أمنية استثنائية وبرنامج حافل
- البابا ليو يدعو إلى الحوار والسلام ويصف الشباب الكاثوليك بأنهم علامة أمل




