استرجع الحاج مسعد توفيق السيد عاصي، ابن مدينة المحلة الكبرى، ذكريات مشاركته في حرب أكتوبر المجيدة، التي سطرت فيها القوات المسلحة المصرية انتصارًا باسترداد الأرض من العدو الإسرائيلي بحروف من نور.
وكشف مسعد عاصي أنه التحق بالخدمة العسكرية في 8 أبريل 1968، في سلاح القوات الجوية، وكانت من أفضل الأيام التي عاشها خلال فترة خدمته العسكرية، وكان هدفهم الأسمى هو تحرير الأرض واسترداد سيناء من العدو الإسرائيلي.
هدوء ما قبل العاصفة
استذكر البطل اللحظات الأخيرة التي سبقت نقطة الصفر، مشيرًا إلى أن الجبهة كانت تشهد صمتًا تامًا حتى الساعة الثانية إلا خمس دقائق ظهرًا، ليتحول هذا الهدوء فجأة إلى عاصفة عاتية مع انطلاق ضربات الطيران التي عبرت نحو سيناء لإصابة أهدافها والعودة، لتبدأ معها ملحمة العبور التاريخية.
إصرار وتحدٍ فوق الرمال
وأضاف مسعد عاصي أن الجنود لم ينتظروا حتى وصول القوارب للعبور، بل اندفعوا بشغف وإصرار نحو الساتر الترابي، يغرسون أقدامهم في الرمال متسلقين باتجاه الضفة الأخرى. وأكد أن صيحات «الله أكبر» كانت تدوي في المكان لتزلزل الأرض تحت الأقدام وتشعل الحماس في السماء، وسط حالة من الذهول والاندماج التام مع روح المعركة.
وأضاف: «لم نكن أبدًا نبحث عن الحياة، بل كنا نطلب الشهادة جميعًا على قلب رجل واحد، ولم تكن هناك رتب أو فروق، من القائد إلى الجندي، والجميع كان يملك هدفًا واحدًا، وهو أن نضع أقدامنا في سيناء بأسرع وقت».
ووصف البطل التنسيق الميداني بين القوات الجوية والدفاع الجوي والمدفعية بأنه «السيمفونية الغريبة والدقيقة»، حيث كانت كثافة النيران الناتجة عن القصف تحجب ضوء الشمس، بينما كانت الطائرات المصرية تحلق على ارتفاعات منخفضة للغاية فوق رؤوس الجنود أثناء إنجاز مهمتها، مما أثار في نفوسهم مشاعر الفخر والذهول التي لا تُنسى.
واختتم البطل مسعد عاصي شهادته بالتأكيد على أنه مع حلول ذكرى أكتوبر من كل عام، يعيش حالة وجدانية خاصة مسترجعًا أروع الذكريات، مشددًا على أن «جيل حرب أكتوبر هو جيل فريد لن يتكرر في التاريخ»، لما قدمه من تضحيات وبطولات في سبيل استرداد الأرض والكرامة.

أبطال النصر

أبطال حرب أكتوبر

تهنئة وشكر بالنصر

شهادة الخدمة العسكرية

مسعد عاصي أحد أبطال حرب أكتوبر
- بطل من الدفاع الجوى يروى ذكريات حرب أكتوبر من مواقع الرادار بالعين السخنة.. فيديو
- غوغل تختبر تشغيل الذكاء الاصطناعي بضوء الشمس فوق الأرض
- كيمياء المحيطات على الأرض القديمة قد تساعد العلماء فى البحث عن حياة على كواكب أخرى
- تشكيل لجنة عليا لبحثه، قرار حظر التعامل بتوكيلات الأراضي يربك مدن البحر الأحمر
- مريم عرجون تكتب يوم العبور.. من ليل الانكسار إلى فجر الانتصار






