كشف الدكتور أحمد كمال، مساعد وزير التموين والتجارة الداخلية للشؤون الفنية والمتحدث الرسمي باسم الوزارة، عن خطة وزارة التموين لزيادة عدد منافذ مبادرة خفض أسعار السلع الأساسية من 284 إلى 400 منفذ على مستوى الجمهورية، بإضافة 116 منفذًا جديدًا، في إطار التوسع في إتاحة السلع بأسعار مخفضة وتخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين.
وأكد كمال أن المبادرة تستهدف توفير السلع الأساسية بأسعار مناسبة في مختلف المحافظات، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، ومتابعة الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، موضحًا أن الوزارة تعمل على تحديد مواقع المنافذ الجديدة بالتنسيق مع مديريات التموين وشركتي الجملة التابعتين للشركة القابضة للصناعات الغذائية.
وقال إن المبادرة بدأت في 10 سبتمبر 2026، وتستمر لمدة 6 أشهر حتى مارس 2027، بما يضمن استمرار طرح السلع بأسعار مخفضة خلال الفترة المقبلة، خاصة مع اقتراب شهر رمضان المبارك، الذي يشهد ارتفاعًا في معدلات استهلاك الأسر المصرية.
400 منفذ لمبادرة خفض الأسعار وتغطية المحافظات
وأوضح مساعد وزير التموين أن عدد المنافذ المشاركة في المبادرة يبلغ حاليًا 284 منفذًا، مع صدور توجيهات بزيادة العدد إلى 400 منفذ، من خلال إضافة 116 موقعًا جديدًا يجري تحديدها بالتنسيق مع الجهات المعنية.
وأشار إلى أن التوجيهات تستهدف توفير منفذ حكومي واحد على الأقل داخل كل مركز من مراكز الجمهورية، التي يبلغ عددها نحو 190 مركزًا، بما يضمن توسيع نطاق الاستفادة من التخفيضات والوصول إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين.
وأضاف أن الوزير شكّل لجنة لإدارة المبادرة ومتابعة تنفيذها، تعمل من خلال غرفة عمليات مستمرة على مدار الساعة، لمراقبة توافر السلع ومعدلات سحبها والتزام الموردين بالتوريدات المطلوبة، إلى جانب التأكد من استمرار التخفيضات المعلنة.
وأكد كمال ضرورة امتداد المبادرة إلى جميع محافظات الجمهورية البالغ عددها 27 محافظة، مع مراعاة التوزيع الجغرافي للمنافذ، بما يتيح للمواطنين الحصول على احتياجاتهم من السلع الأساسية بأسعار مناسبة.
تخفيضات تصل إلى 50% وتحقيق المعادلة الصعبة
وأكد مساعد وزير التموين أن نسب التخفيضات داخل منافذ المبادرة تتراوح بصورة عامة بين 15 و20%، بينما تصل في بعض السلع إلى مستويات تقل بنحو 50% عن أسعار مثيلاتها في الأسواق.
وأوضح أن الوزارة نجحت في تحقيق ما وصفه بـ«المعادلة الصعبة»، من خلال الجمع بين استمرار التخفيضات السعرية، وتوفير السلع بكميات مناسبة، والحفاظ على مخزون استراتيجي آمن، رغم التحديات الإقليمية وارتفاع تكاليف سلاسل الإمداد والاضطرابات المؤثرة في حركة التجارة.
وأضاف أن الوزارة تستهدف الحفاظ على تخفيضات تصل إلى 30 و40% في بعض السلع، مع وصول الفارق السعري في منتجات أخرى إلى مستويات أكبر، بما يعزز قدرة المواطنين على تلبية احتياجاتهم الأساسية.
وشدد على أن التخفيضات لا ينبغي أن تأتي على حساب جودة المنتجات، مؤكدًا حرص الوزارة على توفير سلع جيدة بأسعار مناسبة، بما يحقق مصلحة المستهلك ويحافظ على حقوقه.
وأشار إلى أن الاستفادة من المبادرة ليست مقتصرة على حاملي البطاقات التموينية، إذ يمكن للمواطنين شراء السلع الحرة المطروحة بالمنافذ، مع استمرار حصول المستحقين على الدعم التمويني المخصص لهم وفقًا للمنظومة المعمول بها.
30 سلعة أساسية.. والسكر والأرز بـ25 جنيهًا للكيلو
وأوضح كمال أن المبادرة تتضمن 30 صنفًا من السلع الأساسية التي تحتاج إليها الأسر المصرية بصورة يومية، وتُطرح بأسعار مخفضة مقارنة بالأسعار المتداولة في الأسواق.
واستعرض عددًا من أسعار السلع المشاركة في المبادرة، موضحًا أن سعر كيلو السكر يبلغ 25 جنيهًا، وكذلك كيلو الأرز بسعر 25 جنيهًا، فيما يبلغ سعر عبوة الدقيق المعبأ وزن كيلو 20 جنيهًا.
وأضاف أن سعر زجاجة الزيت الخليط سعة 700 ملليلتر يبلغ 50 جنيهًا، والمكرونة وزن 350 جرامًا 9 جنيهات، والصلصة وزن 300 جرام 14 جنيهًا، بينما يبلغ سعر عبوة الشاي الناعم وزن 40 جرامًا 5 جنيهات.
وأشار إلى أن سعر عبوة اللبن كامل الدسم المعبأ «تتراباك» يبلغ 44 جنيهًا، إلى جانب توفير منتجات المنظفات بأسعار مخفضة، لافتًا إلى أن مسحوق الغسيل وزن 800 جرام يُطرح بسعر 45 جنيهًا، مقابل أسعار تتجاوز 88 جنيهًا في الأسواق، وفقًا للأسعار التي استعرضها.
وأكد أن وزير التموين وجّه الشركة القابضة للصناعات الغذائية بتوفير المخصصات المالية اللازمة لتدبير السلع، بما يضمن استمرار الإمدادات وتوافر الكميات المطلوبة داخل المنافذ المشاركة.
تحويل 200 منفذ إلى «كاري أون» خلال نوفمبر
وكشف مساعد وزير التموين عن بدء العمل خلال نوفمبر الجاري على تحويل ما لا يقل عن 200 منفذ إلى منظومة «كاري أون»، في إطار خطة الوزارة لتطوير شبكة التوزيع ورفع كفاءة المنافذ التابعة لها.
وأوضح أن المنافذ المشاركة في المبادرة تشمل فروع «كاري أون»، والمجمعات الاستهلاكية، وبعض فروع مشروع «جمعيتي»، وبدالي التموين، مشيرًا إلى أن عدد فروع «كاري أون» التي جرى افتتاحها بلغ نحو 24 فرعًا.
وأضاف أن الوزارة تعمل بالتوازي على تطوير المجمعات الاستهلاكية ومنافذ بدالي التموين وفروع «جمعيتي»، ضمن خطة تستهدف تحديث منظومة البيع وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأشار إلى أن شبكة منافذ الوزارة ومنافذها التموينية المختلفة تضم نحو 40 ألف منفذ، ما يوفر قاعدة واسعة لتوزيع السلع والوصول إلى المواطنين في المدن والمراكز والقرى.
وأكد أن تطوير هذه الشبكة وتحويلها تدريجيًا إلى منظومة «كاري أون» يستهدف تعزيز كفاءة التشغيل وتحسين تجربة التسوق، إلى جانب دعم جهود توفير السلع الأساسية بأسعار تنافسية.
القطاع الخاص شريك في المبادرة بشروط واضحة
وأكد كمال أن القطاع الخاص بدأ المشاركة في مبادرة خفض الأسعار، مع دخول بعض السلاسل التجارية بالفعل ضمن المنظومة، بما يعزز المنافسة ويزيد من انتشار السلع المخفضة.
وأوضح أن الوزارة وضعت مجموعة من الضوابط لمشاركة السلاسل التجارية، تشمل الالتزام بتقديم تخفيضات تتراوح بين 15 و20%، والاستمرار في المبادرة طوال مدتها البالغة 6 أشهر، فضلًا عن توفير الأصناف الثلاثين المحددة ضمن المبادرة.
وأشار إلى أن مشاركة القطاع الخاص تمثل عنصرًا مهمًا في منظومة توفير السلع، خاصة أن الشركات والسلاسل التجارية تشارك في مبادرات موسمية أخرى، من بينها «أهلًا رمضان» و«أهلًا مدارس»، إلى جانب الاستعدادات المرتبطة بالأعياد والمناسبات المختلفة.
وأضاف أن الوزارة تستهدف تعزيز المنافسة بين مختلف المنافذ لصالح المستهلك المصري، بحيث يحصل على سلع جيدة بأسعار مناسبة، مع تحسين مستوى الخدمات داخل المجمعات الاستهلاكية وفروع «كاري أون» وغيرها من المنافذ المشاركة.
استعدادات رمضان تبدأ مبكرًا.. وأكثر من 146 شادرًا
وفيما يتعلق بالاستعداد لشهر رمضان المبارك، أكد مساعد وزير التموين أن الوزارة بدأت التحضير مبكرًا لتوفير السلع الرمضانية قبل حلول الشهر الكريم بنحو 100 يوم تقريبًا، وفقًا للتقديرات التي تناولها خلال استعراض خطة الاستعداد.
وأوضح أن الخطة تتضمن إضافة مجموعة من السلع الموسمية إلى مبادرة خفض الأسعار، مع إتاحتها من خلال المنافذ المشاركة، إلى جانب الشوادر والمعارض التي تُقام ضمن مبادرة «أهلًا رمضان».
وكشف عن استعداد الشركة القابضة للصناعات الغذائية لإقامة أكثر من 146 شادرًا على مستوى الجمهورية، بخلاف المعارض التي تنظمها مديريات التموين بالتعاون مع الاتحاد العام للغرف التجارية.
وأضاف أن الوزارة تعمل على تدبير التمويل اللازم لشراء السلع الأساسية، سواء من منتجات الشركة القابضة للصناعات الغذائية أو من خلال القطاع الخاص، بما يضمن توافر احتياجات المواطنين خلال المواسم التي ترتفع فيها معدلات الاستهلاك.
وأكد أن الوزارة تتابع حركة السلع داخل المنافذ بصورة مستمرة، من خلال مراقبة معدلات السحب وانتظام التوريدات، بما يساعد على تجنب نقص الأصناف المطروحة وضمان استقرار الإمدادات.
600 سوق لليوم الواحد لدعم المنافسة وخفض الأسعار
وأشار كمال إلى أن وزارة التموين توسعت في تنظيم «أسواق اليوم الواحد» على مدار عامين منذ تولي الدكتور شريف فاروق مسؤولية الوزارة في 3 يوليو 2024، موضحًا أن الوزارة نفذت ثلاث مراحل من هذه الأسواق بإجمالي يصل إلى 600 سوق.
وأضاف أن هذه الأسواق تمثل إحدى الأدوات التي تعتمد عليها الوزارة لزيادة المعروض من السلع، وتوفير بدائل متعددة أمام المواطنين، وتعزيز المنافسة السعرية بين الموردين والتجار.
ولفت إلى أن الوزارة تمتلك نحو 1060 مجمعًا استهلاكيًا، تقدم تخفيضات تتراوح بين 15 و20% بعيدًا عن المبادرة الحالية، مع تكثيف ضخ السلع خلال شهر رمضان والأعياد والمولد النبوي الشريف وأعياد الإخوة الأقباط وشم النسيم وأعياد الربيع.
وأكد أن الوزارة تحرص على الوجود المكثف في الأسواق خلال المواسم التي تشهد زيادة في الطلب، من خلال المجمعات الاستهلاكية والشوادر والمعارض ومنافذ البيع المختلفة، بالتنسيق مع اتحاد الصناعات المصرية والاتحاد العام للغرف التجارية.
وأشار إلى أن توافر السلع بكميات مناسبة يتيح للمواطنين شراء احتياجاتهم دون فرض حدود على الكميات التي يحتاجون إليها من المنافذ، وفقًا لما أكده بشأن خطة الوزارة لتأمين الإمدادات.
الرقابة على الأسواق ضلع أساسي في منظومة الأمن الغذائي
وشدد مساعد وزير التموين على أن الرقابة تمثل الضلع الثالث في منظومة الأمن الغذائي وضبط الأسواق، إلى جانب توفير السلع وزيادة المعروض وتطوير شبكة التوزيع.
وأوضح أن خطة الوزارة تقوم على ثلاثة محاور رئيسية؛ يتمثل الأول في تحقيق الوفرة وتدبير احتياطي استراتيجي آمن من السلع، والثاني في توسيع شبكة المنافذ وزيادة قدرتها على التوزيع، بينما يركز المحور الثالث على تكثيف الرقابة على الأسواق وضمان الالتزام بالضوابط المقررة.
وأضاف أن الرقابة تشمل الجوانب التموينية والسوقية والتجارية، وتنفذها إدارات الرقابة ومديريات التموين بالتنسيق مع جهاز حماية المستهلك وجهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية والهيئة القومية لسلامة الغذاء ومباحث التموين.
وأشار إلى أن الوزير شكّل لجنة لمتابعة المبادرة تضم الجهات المعنية، بهدف تكثيف المرور الميداني على الأسواق والمنافذ، والتأكد من التزام المشاركين بنسب التخفيضات المعلنة، والتحقق من توافر السلع وجودتها.
وأكد أن الرقابة لا تقتصر على متابعة الأسعار، بل تمتد إلى التأكد من سلامة المنتجات ومطابقتها للمواصفات، ومواجهة الممارسات التي تضر بحقوق المستهلكين أو تؤثر في استقرار الأسواق.
«كارت المفتش» و«رادار الأسعار» لتعزيز الرقابة الرقمية
وكشف كمال عن توجه الوزارة إلى تعزيز استخدام التكنولوجيا والتحول الرقمي في منظومة الرقابة على الأسواق، من خلال تطبيقات وأدوات رقمية تدعم عمل المفتشين وتساعد على متابعة حركة الأسعار.
وأوضح أن الوزارة بدأت تطبيق «كارت المفتش» أو «تطبيق المفتش» خلال سبتمبر الماضي، بالتوازي مع الاستفادة من «رادار الأسعار» المتاح عبر الهواتف المحمولة من خلال مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، بما يتيح متابعة الأسعار وتعزيز أدوات الرقابة الرقمية.
وأضاف أن الوزارة تتيح قنوات متعددة لتلقي شكاوى المواطنين والتعامل معها، من بينها الخط الساخن لجهاز حماية المستهلك رقم 19588، إلى جانب منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة التابعة لرئاسة مجلس الوزراء، التي يمكن التواصل معها عبر الرقم 16528.
وأكد أن التعامل مع الشكاوى يتم بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يساعد على رصد المخالفات والتحقق منها واتخاذ الإجراءات اللازمة وفقًا للقواعد المنظمة.
واختتم مساعد وزير التموين بالتأكيد على أن خطة الوزارة تستهدف تحقيق الوفرة والإتاحة، وتوسيع شبكة المنافذ، وضبط الأسواق والأسعار، وتطوير أدوات الرقابة التقليدية والرقمية، بما يضمن وصول السلع والخدمات إلى المواطنين بمختلف المحافظات، سواء من خلال المنظومة التموينية أو منافذ بيع السلع الحرة والمبادرات الحكومية المختلفة.
- وزير التموين يفتح الباب أمام القطاع الخاص للشراكة مع "كاري أون" بنظام الفرنشايز
- وزير التموين: "كاري أون" نموذج جديد للجمعيات الاستهلاكية.. ومبادرة خفض الأسعار مستمرة حتى بعد رمضان 2027
- «التموين»: تكثيف ضخ السلع عبر «كاري أون» ومتابعة مبادرة تخفيض الأسعار
- "التموين" تواصل طرح 30 سلعة بأسعار مخفضة ضمن مبادرة خفض الأسعار
- "التموين" تتابع مبادرة خفض الأسعار وضخ 30 سلعة بفروع «كاري أون» في الإسكندرية (صور)






