أكد أيمن العشري، عضو لجنة تنمية الصادرات، أن البرنامج الجديد لرد أعباء الصادرات للعام المالي 2025/2026 يعكس توجهًا جادًا من الدولة نحو دعم القطاعات الإنتاجية وتعزيز قدرتها على التوسع في الأسواق الخارجية، موضحًا أن هذا البرنامج يمثل خطوة كبيرة نحو تطوير المنظومة التصديرية ورفع كفاءة المنتج المصري وزيادة قدرته على المنافسة الإقليمية والدولية من خلال آليات دعم مرنة وأكثر استدامة.
45 مليار جنيه لدعم المصدرين وتخفيف التحديات
وأوضح العشري أن تخصيص 45 مليار جنيه للبرنامج، منها 38 مليار جنيه موجهة للقطاعات التصديرية المختلفة و7 مليارات جنيه للبرامج النوعية، يعكس حرص الدولة على تقديم دعم حقيقي للمصدرين، خاصة في ظل التحديات الراهنة التي تواجه الصناعة والتجارة الخارجية، مؤكدًا أن هذه المخصصات ستسهم في إزالة العقبات أمام المنتجين وتوفير بيئة أكثر تشجيعًا لزيادة الصادرات.
منظومة مساندة متكاملة لتعزيز تنافسية المنتج المصري
وأشار العشري إلى أن البرنامج الجديد يقدم منظومة متكاملة تشمل دعم التدريب ورفع قدرات العاملين داخل الشركات، ومساندة الحصول على شهادات الجودة والاستدامة البيئية، وتحديث الآلات والمعدات داخل المصانع، بجانب دعم خدمات الشحن والشحن الجوي، فضلًا عن مساندة الصادرات التي تحمل علامة تجارية مصرية والتوسع في أسواق جديدة، موضحًا أن هذه المحاور ستسهم في تعزيز جودة المنتجات المصرية ورفع قدرتها على تحقيق انتشار أكبر في الأسواق الدولية.
تأهيل الشباب للعمل في التصدير
كما أشاد العشري بمشروع تأهيل وتدريب شباب الخريجين للعمل في مجالات التصدير، مؤكدًا أن الاستثمار في العنصر البشري يمثل ركيزة أساسية لدعم النمو التصديري على المدى الطويل، موضحًا أن المبادرة تهدف إلى إعداد كوادر متخصصة في مجالات إجراءات التصدير والتسويق الدولي وتحليل الأسواق ومتطلبات المعايير العالمية، الأمر الذي يساعد الشركات على تحسين أدائها والتوسع المنظم في الأسواق الخارجية ويفتح المجال أمام الشباب لتأسيس شركات تصديرية قادرة على المنافسة وتقديم قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.
منصة إلكترونية قومية تعزز التحول الرقمي في منظومة التصدير
وفي سياق متصل، أشار العشري إلى أن تدشين منصة إلكترونية قومية موحدة لرواد التصدير يمثل نقلة مهمة في مسار التحول الرقمي لمنظومة التجارة الخارجية، مشيرًا إلى أن المنصة ستسهم في ربط الشركات بالأسواق العالمية بشكل مباشر، وتوفير خدمات رقمية متكاملة تسهل إجراءات الشحن وإصدار الشهادات وتبادل البيانات التجارية، بما يدعم سرعة وكفاءة عمليات التصدير.
وأكد على أهمية استمرار التنسيق بين الحكومة والقطاع الخاص لضمان التطبيق الفعلي للبرنامج وتحقيق أقصى استفادة منه، موضحًا أن الوصول بالصادرات المصرية إلى 145 مليار دولار بحلول عام 2030 يتطلب تعزيز العمل المشترك وزيادة الثقة بين الأطراف المختلفة، وتكامل السياسات الصناعية والتجارية لدعم القطاعات الإنتاجية وتمكينها من التوسع في الأسواق الدولية.






0 تعليق