أكد أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، في كلمة له بمناسبة «يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني»، أن القضية الفلسطينية تمر بواحدة من أصعب مراحلها، وأن الشعب الفلسطيني أثبت خلال عامين من الحرب الإسرائيلية صمودًا استثنائيًا وتمسكًا لا يتزعزع بأرضه وهويته الوطنية.
حرب عامين تكشف الوجه الحقيقي للاحتلال
وقال أبو الغيط إن الحرب الإسرائيلية التي استمرت لعامين كشفت الوجه البشع للاحتلال، وأظهرت للعالم أنه لا سقف للوحشية أو التجرد من الضمير، مؤكدًا أن الاحتلال «فعل لا أخلاقي» لا يمكن أن يستمر إلا عبر القتل والتدمير والحصار والتجويع.
الأطفال في صدارة الضحايا
وأشار إلى أن الأطفال كانوا في صدارة الضحايا، حيث فقدوا حياتهم وعائلاتهم ومدارسهم، بينما يعيش الناجون منهم وسط أطلال خلفها الاحتلال، في مشهد يجسد أقسى صور المعاناة الإنسانية.
توسّع استيطاني وهجمات المستوطنين في الضفة الغربية
ولفت أبو الغيط إلى أن الضفة الغربية شهدت خلال العامين الماضيين توسعًا استيطانيًا غير مسبوق، وتدميرًا للمخيمات وتهجير آلاف الفلسطينيين، فضلًا عن تصاعد الهجمات الإرهابية للمستوطنين بمعدلات لم تُسجَّل منذ عشرين عامًا، بالإضافة إلى استشهاد أكثر من ألف فلسطيني واعتقال عشرات الآلاف.
157 دولة تعترف بفلسطين: اتجاه عالمي نحو الدولة المستقلة
كما أكد أن مشروع الدولة الفلسطينية «لم يمت»، وأن الاعترافات الدولية بدولة فلسطين ارتفعت إلى 157 دولة، بينها دول لعبت أدوارًا تاريخية في تأسيس إسرائيل، مما يعكس اتجاهًا عالميًا واضحًا نحو إقامة الدولة الفلسطينية.
«إعلان نيويورك» وخطة ترامب ومسار دولي جديد للسلام
وأشار إلى أن «إعلان نيويورك» الذي أقرّته الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر 2025، إلى جانب خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ذات العشرين نقطة وجهود الوساطة من مصر وقطر وتركيا، وضع أسسًا جديدة لمسار سياسي يقود إلى إنهاء الاحتلال.
قرار مجلس الأمن 2803 بداية لمرحلة مختلفة في غزة
وأوضح أن قرار مجلس الأمن رقم 2803، الذي اعتمد خطة السلام وأذن بإنشاء قوة دولية مؤقتة في غزة، يمثل مرحلة حاسمة تتطلب تنفيذًا جادًا يضمن الانسحاب الإسرائيلي الكامل، وفتح مسارات المساعدات، وبدء إعادة الإعمار.
لا فصل بين الضفة وغزة.. ومنظمة التحرير الممثل الشرعي
شدد أبو الغيط على أن الضفة الغربية وغزة «إقليم واحد» للدولة الفلسطينية، وأن منظمة التحرير الفلسطينية تظل الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وصاحبة الولاية الأصيلة على الإدارة والحكم.
الاحتلال إلى زوال.. والدعم العربي والدولي يقود نحو الحل العادل
اختتم بالتأكيد على أن المشروع الوطني الفلسطيني يستند إلى دعم عربي قوي وتأييد دولي متنامٍ، وأن الاحتلال مهما طال «إلى زوال»، لأن قيام الدولة الفلسطينية هو الحل الوحيد العادل والدائم الذي أجمعت عليه شعوب العالم.











0 تعليق