من الثراء إلى البرية، الكنيسة تحيي ذكرى نياحة القديس غريغوريوس الراهب

منذ 46 دقيقة

تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ذكرى نياحة القديس غريغوريوس الراهب، الذي ترك حياة الثراء والراحة، واختار طريق الرهبنة والتكريس، ليقدم سيرة حافلة بالزهد والصلاة والجهاد الروحي.

قصة القديس غريغوريوس

وُلد القديس غريغوريوس لأبوين مسيحيين بارين كثيري الثراء، في إحدى بلاد الوجه القبلي، وحرص والداه على تعليمه علوم الكلام والطب، إلى جانب علوم الكنيسة، ثم قدماه إلى الأنبا إسحق أسقف بلدهما، الذي ألحقه بخدمة الكنيسة.

وعندما أراد والداه تزويجه، رفض غريغوريوس الزواج، متمسكًا بحياة التكريس والوحدة، فنال رتبة الشماس القارئ، وداوم على الصلاة، وكان منذ حداثته ميالا إلى حياة الوحدة، لذلك كان يكثر من زيارة القديس الأنبا باخوميوس.

ولم يكتف القديس باختيار طريق الزهد لنفسه، بل أخذ من أموال والديه مالا كثيرا وقدمه للقديس باخوميوس، راجيا منه أن ينفقه في عمارة الأديرة، فقبل القديس صدقته وأنفقها في عمارة أديرة الشركة المقدسة.

وبعد ذلك ترهب غريغوريوس عند القديس باخوميوس، وجاهد في ممارسة مختلف الفضائل، حتى صار مثالا في العفة والزهد، ومكث معه ثلاثة عشر عاما.

وعندما جاء القديس مقاريوس لزيارة القديس باخوميوس، طلب غريغوريوس أن يأذن له بالمضي معه، فأقام عنده عامين، ثم طلب منه أن ينفرد، فأذن له بذلك، فاقتطع لنفسه مغارة صغيرة في الجبل، وأقام فيها سبع سنوات في حياة من الصلاة والوحدة.

وكان يعود خلال هذه الفترة إلى القديس مقاريوس مرتين في العام، في عيدي الميلاد والقيامة، ليستشيره فيما يعينه على جهاده الروحي.

وبعد أن أمضى غريغوريوس اثنتين وعشرين سنة في حياة الجهاد، أرسل الله إليه ملاكا ليخبره بأن نياحته ستكون بعد ثلاثة أيام، فدعا شيوخ البرية وودعهم، وطلب إليهم أن يذكروه في صلواتهم.

وبعد انقضاء الأيام الثلاثة، تنيح القديس غريغوريوس الراهب بسلام، لتبقى سيرته شاهدة على حياة اختار فيها أن يترك ما امتلكه من مال وراحة، ويكرس حياته للصلاة والرهبنة وخدمة الكنيسة.

✎

فريق تحرير اعرف سبورت

فريق التحرير في اعرف سبورت — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق