ختام برنامج «سفراء الوطن» لتأهيل المبعوثين المصريين علميًا وثقافيًا وتمثيل مصر بالخارج

منذ 55 دقيقة

اختتمت فعاليات البرنامج التدريبي لأعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم المبعوثين للخارج، تحت شعار «سفراء الوطن»، والذي نظمه قطاع الشئون الثقافية والبعثات بالإدارة المركزية للبعثات، بالتعاون مع معهد إعداد القادة.

وذلك تحت رعاية الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، وإشراف الدكتورة غادة عبد الباري، رئيس قطاع الشئون الثقافية والبعثات، والدكتور كريم همام، مستشار الوزير للأنشطة الطلابية ومدير معهد إعداد القادة.

وجاء البرنامج انطلاقًا من رؤية الوزارة بأن تجربة الابتعاث لا تقتصر على التحصيل العلمي والبحثي، وإنما تمثل تجربة متكاملة ينتقل خلالها المبعوث إلى بيئة جديدة، ويتعامل مع منظومة مختلفة من القواعد والثقافات والتحديات؛ ومن ثم حرص البرنامج على تقديم مجموعة من المعارف والمهارات التي يحتاج إليها المبعوث قبل السفر وأثناء فترة الإيفاد، بما يعزز قدرته على إدارة تجربته العلمية والإنسانية، وتمثيل مصر بصورة واعية ومشرفة.

وشهدت فعاليات البرنامج جلسة بعنوان «الحقوق العلمية العامة بإدارة البعثات»، قدمتها  شيرين لطفي عبد الحميد، مدير الوحدة التنفيذية لمبادرة التنمية والشراكة المصرية اليابانية، وتناولت الإجراءات والضوابط المرتبطة بمراحل الإيفاد، بدءًا من الاستعداد للسفر واستكمال المستندات المطلوبة بحسب نوع الإيفاد، وإجراءات التأشيرة وحجز تذاكر الطيران، مرورًا بإجراءات الوصول والتواصل مع المكتب الثقافي، والتقارير الدورية، وآليات مد فترة الإيفاد، بما يساعد المبعوث على معرفة حقوقه والتزاماته والتعامل مع الإجراءات بصورة أكثر وضوحًا.

كما تناول البرنامج «الحقوق المالية الخاصة بإدارة البعثات»، من خلال جلسة قدمها  هشام محمد نشأت، مدير إدارة المراجعة الخارجية بالإدارة المركزية للبعثات، وتطرقت إلى الجوانب المالية المرتبطة بفترة الإيفاد، ومنها استرداد المصروفات، وحجز تذاكر السفر والطيران الداخلي، واحتساب وصرف المستحقات المالية، واختصاصات المكاتب الثقافية، وشروط صرف المصروفات الدراسية والبحثية، بما يمنح المبعوث معرفة عملية بالجوانب المالية والإجرائية المرتبطة برحلته العلمية.

وفي الجانب الفكري والثقافي، شهد البرنامج جلسة «وسطية الخطاب الديني ومحاربة الأفكار المغلوطة»، قدمها الدكتور مصطفى الهلباوي، عضو هيئة التدريس بجامعة الأزهر، وتناولت مفهوم الوسطية وأسسها العلمية، ومقاصد الشرع الشريف، وكيفية التعامل مع الأفكار المغلوطة، مع التأكيد على أهمية الرجوع إلى المصادر والجهات المتخصصة في الفتوى، وفي مقدمتها الجامع الأزهر ودار الإفتاء المصرية ولجان الفتوى بوزارة الأوقاف ومركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية.

كما تناول البرنامج أحد المحاور المرتبطة بالحياة اليومية للمبعوث في الخارج، من خلال ورشة عمل «فن التعامل مع الآخر في البيئات الثقافية المتنوعة»، التي قدمها الدكتور محمد العوضي، أستاذ بكلية التجارة جامعة الأزهر، والدكتور محمد سلامة، أستاذ بكلية التربية جامعة العاصمة، وتناولت مفهوم التنوع الثقافي وأبعاده، وتأثير الاختلافات الثقافية على أنماط التواصل والسلوك والعمل، إلى جانب مهارات التعامل داخل البيئات متعددة الثقافات، والحد من التحيزات والصور النمطية، وإدارة الاختلاف بصورة إيجابية وبناء علاقات قائمة على الفهم والاحترام المتبادل.

وفي إطار مواكبة التحديات المرتبطة بالتحول الرقمي، ناقشت إحدى جلسات البرنامج «Dark Web and Online Betting – الإنترنت المظلم والمراهنات الإلكترونية»، والتي قدمها الدكتور أحمد يوسف، المتخصص في تكنولوجيا التعليم وعلوم الحاسب بجامعة العاصمة، حيث تناولت طبيعة البيئات الرقمية غير الآمنة، والمخاطر المرتبطة بالإنترنت المظلم والمراهنات الإلكترونية، وأهمية الاستخدام الواعي والمسؤول للمنصات والتطبيقات الرقمية، بما يساعد المبعوث على حماية نفسه وبياناته وموارده من أنماط الاستخدام التي قد تترتب عليها آثار قانونية أو اجتماعية أو مالية.

واختتمت محاور البرنامج بجلسة «الأمن القومي المصري ودور الدولة المصرية في مواجهة التحديات المختلفة»، حاضر خلالها اللواء أشرف عبد الحق أحمد عبد الله، مساعد وزير الداخلية السابق لقطاع الأسلحة والذخيرة، وتناولت مفهوم الأمن القومي في ظل تعدد التحديات والمتغيرات، ودور مؤسسات الدولة في مواجهتها، وأهمية الوعي بالمخاطر التي قد تؤثر في أمن المجتمع واستقراره، بما يعزز لدى المشاركين إدراكهم لطبيعة المسؤولية الوطنية وما تفرضه المرحلة الراهنة من وعي وفهم.

وأكد الدكتور كريم همام، أن نجاح الابتعاث يبدأ من قدرة المبعوث على فهم البيئة التي سينتقل إليها، ومعرفة حقوقه وواجباته، وإدارة اختلافاته، وحماية نفسه في الفضاء الرقمي، وامتلاك وعي بالقضايا المحيطة به، إلى جانب مهمته العلمية، موضحًا أن البرنامج حرص على تقديم هذه المحاور بصورة متكاملة، لأن كل معرفة يكتسبها المبعوث قبل سفره تختصر عليه كثيرًا من التحديات أثناء وجوده بالخارج، وكل مهارة يكتسبها في التواصل والوعي والاختيار تضيف إلى رصيده العلمي والإنساني، مؤكدًا أن الهدف في النهاية هو أن يعود المبعوث إلى وطنه محملًا بالعلم والخبرة، بعد تجربة ثرية تجعله أكثر قدرة على الإسهام في تطوير مؤسسته ومجتمعه.

✎

فريق تحرير اعرف سبورت

فريق التحرير في اعرف سبورت — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق