الحواجز العسكرية سلاح صهيوني جديد.. تشل حياة 3.4 مليون فلسطيني في الضفة الغربية والقدس المحتلة.. تستهدف توسيع المخططات الاستيطانية.. وسموتريتش يتعهد بشن حرب ضخمة بعد الانتخابات

منذ 13 ساعة

كشف تقرير أعدته "الحملة الأكاديمية الدولية لمناهضة الاحتلال والأبارتهايد الإسرائيلي" تزايد عدد الحواجز العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس المحتلة، بهدف إعادة تشكيل الجغرافيا الفلسطينية بما يخدم المخططات الاستيطانية الإسرائيلية، بالتزامن مع تلويح حكومة بنيامين نتنياهو بشن "حرب ضخمة" في الضفة حال فوزها بالانتخابات التشريعية المقررة في 27 أكتوبر الجاري.

وبلغة الأرقام، أشار التقرير إلى أن "مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية وثق حتى ديسمبر 2025 نحو 925 حاجزا عسكريا لعرقلة حركة أكثر من 3.4 مليون فلسطيني في الضفة الغربية المحتلة، والقدس الشرقية، مؤكدة أن "هذا العدد يزيد بنسبة 43% على المتوسط السنوي المسجل خلال العقدين السابقين، والبالغ 647 عائقا".

وتشمل هذه العوائق 89 حاجزا على مدار الساعة، و218 حاجزا جزئيا، و232 بوابة طرق، و114 إغلاقا خطيا، و167 كتلة ترابية، إضافة إلى 105 حواجز طرق، بحسب وكالة "وفا" الفلسطينية.

لماذا يلجأ الاحتلال إلى الحواجز العسكرية؟

يتناول التقرير مناطق القدس وقلنديا ورام الله وحزما وجبع ومنطقة "إيه 1"، وبيت لحم والخليل، باعتبارها أمثلة على تداخل الحواجز والطرق والجدار والاستيطان ونظام التصاريح، مؤكدا أن "تراكم مشروعات الطرق والاستيطان والحواجز وإعادة تنظيم استخدام الأراضي يؤثر في طبيعة الاتصال الجغرافي بين مناطق فلسطينية مختلفة من الضفة الغربية المحتلة".

تستهدف قوات الاحتلال إعادة هندسة الضفة الغربية المحتلة لخدمة المخططات الاستيطانية
تستهدف قوات الاحتلال إعادة هندسة الضفة الغربية المحتلة لخدمة المخططات الاستيطانية

ويشير التقرير إلى أن نحو 20% من العوائق الموثقة تعرقل الوصول إلى الأراضي الزراعية، فيما يتطلب الوصول إلى بعض الأراضي الواقعة بين الجدار والخط الأخضر تصاريح أو تنسيقا مسبقا عبر بوابات زراعية، وفق التقرير.

ويرى التقرير أن ذلك يؤثر في قدرة المزارعين على تنظيم عملهم وفق احتياجات الأرض والموسم الزراعي، ويجعل الوصول إلى الأرض مرتبطا بمواعيد فتح البوابات وإجراءات التصريح.

كيف تؤثر الحواجز العسكرية على حياة الفلسطينيين؟

تؤثر الحواجز العسكرية الإسرائيلية على حركة الفلسطينيين وقدرتهم على الوصول إلى المرافق الصحية والتعليمية، وتأثيرات في حركة البضائع والأسواق والعلاقات بين القرى والبلدات.

ويتناول التقرير منظومة الحركة ضمن النقاش القانوني والحقوقي المتعلق بالتمييز والفصل والسيطرة الإقليمية، مشيرا إلى رأي محكمة العدل الدولية الصادر في 19 يوليو 2024 بشأن الآثار القانونية للسياسات والممارسات الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.

تصعيد استيطاني في الضفة الغربية المحتلة
تصعيد استيطاني في الضفة الغربية المحتلة

وبحسب "وفا"، يركز التقرير على البعد البصري والمكاني، مشيرا إلى أن الحواجز والبوابات والجدران والكتل الترابية أصبحت عناصر ثابتة في المشهد اليومي، تؤثر في علاقة الفلسطيني بالمكان، وفي الصورة التي تتشكل لدى الأجيال الجديدة عن الطرق والقرى والمدن والأرض.

ويخلص التقرير إلى أن الحواجز العسكرية لا تعيد تنظيم حركة الفلسطينيين فحسب، وإنما تؤثر في علاقتهم بالأرض والخدمات والعمل والتعليم والرعاية الصحية، وفي النشاط الزراعي والاقتصادي، وشكل المدن والقرى والذاكرة المكانية، مؤكدا أن "فهم هذه المنظومة يتطلب دراسة الحاجز ضمن شبكة أوسع تشمل الطرق والجدار والمستوطنات ونظام التصاريح والإغلاقات، باعتبارها عناصر مترابطة في إعادة تشكيل المجال الفلسطيني"، وفق "وفا".

لماذا التلويح الإسرائيلي بورقتي الاستيطان والحرب؟

تتفق المعطيات التي تناولها التقرير مع مخططات الاستيطان التي ترعاها حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ويقودها وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش.

وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش
وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش

وتستهدف تلك الإجراءات إشعال الموقف في الضفة الغربية المحتلة، بهدف الاستعداد لشن حرب ضخمة في الضفة الغربية "هرمجدون" إذا استمرت الحكومة الحالية في الحكم، بحسب تصريحات أدلى بها سموتريتش وفق مجلة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية.

وتقول الجريدة في مقال كتبه الصحفي الإسرائيلي ناحوم برنياع: لقد خضنا حروبًاكثيرة، لكنني لا أذكر أن سياسيا إسرائيليا لوح بحرب باعتبارها وعدا انتخابيا، بالعكس، فقد كان الجميع في الماضي يعدون بالسلام، ونتنياهو أكثر من غيره.

كم عدد الكتائب العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية؟

وفي تقرير سابق، كشف الكاتب والمحلل العسكري في "هآرتس" عاموس هرئيل تصاعد منظومة الانتشار العملياتي لجيش الاحتلال الإسرائيلي، مشيرا إلى أن "الضفة الغربية تضم حاليا نحو 25 كتيبة إسرائيلية، وهو عدد يفوق القوات المنتشرة في بعض الجبهات القتالية الأخرى، مثل جنوب لبنان وقطاع غزة".

وخلص هرئيل إلى أن توسع المستوطنات والبؤر الاستيطانية والمزارع في الضفة الغربية يفرض عبئا متزايدا على الجيش الإسرائيلي، بالتزامن مع تصاعد التوتر والاستفزازات، معتبرا أن ذلك يمثل أحد الأسباب الرئيسية وراء ارتفاع أعداد قوات الاحتياط وأيام خدمتهم خلال العام الجاري.

  • الفيديو المرفق يوضح تحطيم عضو الكنيست تسفي سوكوت عن حزب "الصهيونية الدينية" لنصب تذكاري لتخليد ذكرى شهداء المقاومة الفلسطينية داخل قرية "مادما" الفلسطينية قرب نابلس 
✎

فريق تحرير اعرف سبورت

فريق التحرير في اعرف سبورت — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

أخبار ذات صلة

0 تعليق