«اختبار أكتوبر»، فيتو تسبق دعوة النواب لبحث جاهزية الحكومة لتطبيق الإجراءات الجنائية

منذ 42 دقيقة

يعقد مجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، جلسة طارئة غدا الأربعاء، بناء على دعوة رئيس الجمهورية، وفقا لما تنص عليه اللائحة الداخلية في هذا الشأن.

مناقشة تأجيل تطبيق قانون الإجراءات الجنائية 

ويسبق الجلسة الطارئة، عقد اجتماع للجنة الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، لمناقشة مشروع بتأجيل تطبيق قانون الإجراءات الجنائية، لمدة من 6 أشهر إلى سنة، لعدم جاهزية الحكومة للتطبيق.

موعد تطبيق قانون الإجراءات الجنائية 

ومن الجدير بالذكر، أنه وفقا لنص المادة السادسة إصدار يبدأ العمل بقانون الإجراءات الجنائية الجديد اعتبارا من غد الخميس الموافق الأول من أكتوبر.

فيتو تفتح ملف عدم جاهزية الحكومة تطبيق قانون الإجراءات الجنائية 

وكانت فيتو فتحت ملف عدم جاهزية المحاكم لتطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد، والذي يتضمن التوسع في استخدام التكنولوجيا فيما يتعلق بالإخطار وإجراءات المحاكمة وغيرها.

تقرير فيتو عن عدم جاهزية الحكومة لتطبيق قانون الإجراءات الجنائية 

ونشرت فيتو في عددها الصادر اليوم موضوعا تحت عنوان “اختبار أكتوبر.. قانون الإجراءات الجنائية الجديد.. الحكومة أمام اختبار الجاهزية والنواب يرفضون تأجيل التطبيق”.

فيتو أكدت في تقريرها عدم جاهزية المحاكم لتطبيق قانون الإجراءات الجنائية 

وتناولت فيتو في تقريرها، أنه مع اقتراب دخول قانون الإجراءات الجنائية الجديد رقم 174 لسنة 2025 حيز التنفيذ في الأول من أكتوبر 2026، تواجه الحكومة، ووزارة العدل على وجه الخصوص، اختبار حقيقي في مدى جاهزية منظومة العدالة لتطبيق التشريع الجديد، بما يتضمنه من تغييرات واسعة في إجراءات التحقيق والمحاكمة والإعلان، وفي مقدمتها التوسع في استخدام الوسائل التكنولوجية والتحول الرقمي في إجراءات التقاضي.

 ورغم مرور نحو عام على التصديق على القانون ونشره في الجريدة الرسمية، لا تزال مخاوف بشأن اكتمال البنية التحتية اللازمة للتطبيق تفرض نفسها، خاصة فيما يتعلق بالمحاكمات عن بُعد، والإعلانات الإلكترونية، وإتاحة الملفات والمذكرات إلكترونيًا، وغيرها من الإجراءات التي تستلزم تجهيزات تقنية وتدريبًا للعاملين والمتعاملين مع منظومة العدالة.

وفي المقابل، يرفض عدد من أعضاء مجلس النواب الدعوات المطالبة بتأجيل تطبيق القانون، مؤكدين أن الحكومة كانت تملك فترة زمنية كافية للاستعداد، وأن وجود بعض التحديات العملية لا ينبغي أن يحول دون بدء العمل بالتشريع، خصوصًا أن القانون نفسه لم يلغِ الإجراءات التقليدية، وإنما وضع بدائل تتيح استمرار العمل حال تعذر استخدام الوسائل الإلكترونية. 

وبين مخاوف عدم الجاهزية، وتأكيدات الحكومة والبرلمانيين بشأن الاستعداد، يبرز السؤال الأهم مع بدء العد التنازلي للتطبيق: هل أصبحت البنية التحتية والتجهيزات والتدريب جاهزة بالفعل لاستيعاب المنظومة الجديدة، أم أن التطبيق العملي سيكون الاختبار الذي يكشف ما قد يطرأ من ثغرات ومشكلات؟

وفي هذا الصدد، أكد المستشار طاهر الخولي، وكيل اللجنة الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، أن دخول قانون الإجراءات الجنائية رقم (174) لسنة 2025 حيز التنفيذ في الأول من أكتوبر 2026 يمثل مرحلة مهمة في تطوير الإجراءات الجنائية، ويستدعي استعداد المؤسسات القضائية، وأعضاء النيابة العامة، ومأموري الضبط القضائي، والمحامين للتعامل مع المنظومة الجديدة.

 وأوضح أن الإعلانات الإلكترونية تأتي في مقدمة هذا التحول، وهو الأمر الذي يتطلب منظومة موثوقة تثبت مصدر الإعلان وتاريخه ومضمونه ومدى وصوله، وتحافظ على سجل إلكتروني دقيق للإجراءات بما يحمي حقوق الخصوم ومواعيد الطعن.

وقال الخولي إن المنصة القضائية الحديثة لا ينبغي أن تقتصر على عقد الجلسات عن بُعد، وإنما يجب أن تشمل إيداع الطلبات والمذكرات إلكترونيًا، وإتاحة ملفات القضايا للمخولين، وتوثيق عمليات الدخول والاطلاع والإيداع، مع أعلى درجات حماية البيانات.

 وشدد وكيل اللجنة التشريعية بمجلس النواب على أن نجاح التحول الرقمي مرتبط بالتدريب المستمر للمحامين والعاملين، وتوفير الدعم الفني، وتبسيط المنصات، وضمان التعامل مع الأعطال والأخطاء، مع الحفاظ على تكلفة خدمات معقولة وواضحة.

وأوضح النائب أن التحدي الحقيقي أمام منظومة التقاضي الإلكتروني ليس أن نجعل العدالة أسرع فحسب، وإنما أن نجعلها أسرع وأكثر كفاءة، دون أن نفقدها مضمونها الإنساني أو ننتقص من ضمانات الدفاع. وقال المستشار طاهر الخولي إن التكنولوجيا يجب أن تكون جسرًا إلى العدالة، لا حاجزًا أمامها، والقاعدة التي يجب أن تحكم المرحلة الجديدة بسيطة وواضحة: نُسرّع إجراءات العدالة، لكن لا نختصر ضماناتها. 

كما أعلن وكيل لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب رفضه أي دعوات من شأنها تأجيل القانون، لاسيما وأنه يتضمن حقوقًا والتزامات كبيرة لصالح المتهمين، وهو ما لا يمكن القبول بتأجيله.

وأشار الخولي إلى أنه مع التطبيق سيتم التعرف على أي ثغرات يمكن حلها، موضحًا أن القانون الجديد لم يقصر الإجراءات على شكل موحد؛ فعلى سبيل المثال المحاكمة عن بُعد لا تلغي المحاكمات التقليدية، وكذلك الإخطار، فبالإضافة إلى الرسائل الإلكترونية هناك الإخطار التقليدي.

 وقال عضو مجلس النواب إن الرقمنة في القضاء لم تعد رفاهية أو خيارًا يمكن تأجيله، لأن العدالة يجب أن تواكب التغير الذي يشهده العالم في استخدام التكنولوجيا، وإعادة صياغة الإجراءات بما يجعل الوصول إلى الحق أكثر سرعة وكفاءة، وفي الوقت نفسه الحفاظ على الضمانات التي أقرها الدستور والقانون لحماية حقوق المواطنين في مراحل وإجراءات التقاضي المختلفة.

ومن جانبه، أكد النائب ضياء الدين داوود، عضو اللجنة الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، أن قانون الإجراءات الجنائية استمر في المناقشات أكثر من عامين وتم التصديق عليه قبل نحو عام، مما يعني أن الحكومة كان أمامها مهلة أكثر من 3 سنوات للاستعداد الجيد لكافة ما ورد فيه من بنود وبنية تحتية متكاملة. 

وأوضح أن المهلة للحكومة لم تكن سنة واحدة من إقرار القانون، ولكن كانت قبل ذلك بكثير، لاسيما وأن المواد المتعلقة بالتحول الرقمي مثل المحاكمات عن بُعد أو آليات إخطار المتهمين وردت من الحكومة، أي أنها كانت على علم بكل ما فيها.

رفض النواب تأجيل تطبيق قانون الإجراءات الجنائية 

وأكد عضو مجلس النواب أنه بلا شك ستكون هناك مشكلات تحدث أثناء التطبيق، مشيرًا إلى أن الحكومة ممثلة في وزارة العدل أعلنت جاهزيتها وعلى أتم الاستعداد لبدء تطبيق قانون الإجراءات الجنائية، قائلًا: «علينا أن نبدأ وبعدها سنرى المشكلات من عدمه». وأشار النائب إلى أن أي مشكلات تظهر أثناء تطبيق قانون الإجراءات الجنائية لا مانع من تعديلها، متابعًا بأنه لا يمكن تعطيل تطبيق القانون بسبب عدم الجاهزية.

وأوضح عضو اللجنة التشريعية بمجلس النواب أن قانون الإجراءات الجنائية وضع الحل والحل البديل، بمعنى أن المحاكمة عن بُعد لا تلغي المحاكمات التقليدية، وبذلك إذا تعذر الأمر إلكترونيًا فالحل التقليدي معمول به وفق نصوص القانون.

 وأشار إلى أنه كانت هناك تجربة متمثلة في المحاكمات عن بُعد في فترة كورونا، وهو ما يؤكد أن الأمر ليس بجديد. 

ورفض النائب ضياء الدين داوود أي أصوات تنادي بتأجيل التطبيق، مؤكدًا أنه لا يمكن تعطيل حقوق منصوص عليها في القانون بسبب افتراضات متعلقة بعدم الجاهزية للتطبيق، أو بسبب وجود أي خلل متوقع في البنية التحتية، لاسيما ما يتعلق بالتحول الرقمي.

ومن الجدير بالذكر أنه في يونيو الماضي، انطلقت فعاليات الدورة التدريبية الأولى للمحامين للتدريب على الآليات التقنية الجديدة للتقاضي عن بُعد، تنفيذًا لأحكام قانون الإجراءات الجنائية الجديد، والمقرر دخوله حيز التنفيذ اعتبارًا من الأول من أكتوبر 2026، بمشاركة 100 محامٍ.

 وفي هذا الصدد استعرض المُستشار محمود حلمي الشريف، وزير العدل، الإجراءات الجارية لتطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد، خلال مشاركته في اجتماع الرئيس عبد الفتاح السيسي، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، في أغسطس الماضي.

وفي مايو الماضي، افتتح المستشار محمود حلمي الشريف، وزير العدل، الدورة التدريبية الأولى لقضاة محاكم الجنايات للتدريب على منظومة التقاضي عن بُعد، بحضور عدد من كبار رجال القضاء والمسؤولين وممثلي الجهات المعنية بالتحول الرقمي، في إطار دعم الرئيس عبد الفتاح السيسي للتكنولوجيا والتحول الرقمي ودعم منظومة العدالة. وأكد وزير العدل أن الدورة تمثل خطوة مهمة في إطار التطوير المتنامي لأدوات العمل القضائي، واستيعاب ما تتيحه التكنولوجيا الحديثة من وسائل تسهم في إحكام الإجراءات القضائية وتيسيرها ورفع كفاءتها.

وأوضح المستشار محمود حلمي الشريف أن قانون الإجراءات الجنائية الجديد استوعب مقتضيات هذا التطور من خلال تنظيم إجراءات التحقيق والمحاكمة عن بُعد، بما يحقق التوازن بين الاستفادة من الوسائل التقنية الحديثة، والحفاظ على الضمانات الأصيلة للمحاكمة الجنائية وحقوق الدفاع، وتحقيق المواجهة بين الخصوم. وكشف أن وزارة العدل، بالتنسيق مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والجهات الوطنية المعنية، بدأت العمل على إنشاء منظومة تقنية متكاملة لإدارة العمل أمام دوائر الجنايات إلكترونيًا، بما يتوافق مع متطلبات التحول الرقمي ويراعي في الوقت ذاته طبيعة العمل القضائي وما يرتبط به من اعتبارات وضمانات قانونية.

ويشار إلى أن قانون الإجراءات الجنائية تضمن العديد من البنود التي تنص على التحول الرقمي في التطبيق، وبينها على سبيل المثال البند 7 في المادة 114 منه والمتعلقة ببدائل الحبس الاحتياطي والتي تنص على: «استخدام الوسائل التقنية في تتبع المتهم حال توافر ظروف العمل بها، ويصدر بها قرار من وزير العدل بالتنسيق مع وزيري الداخلية والاتصالات». كما تضمن القانون تنظيمًا متكاملًا لنظم الإعلان بما يواكب التطور والتحول الرقمي من خلال رسائل على الهواتف أو الرسائل الإلكترونية، مع الالتزام في الوقت نفسه بنظام الإعلان الحالي.

✎

فريق تحرير اعرف سبورت

فريق التحرير في اعرف سبورت — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق