عاجل
"اتمنى تواجد الجماهير".. أول تعليق من شيتوس بعد تأهل منتخب الشبابرد فعل أحمد فتوح بعد أنباء رحيله عن الزمالك (صورة)بعد أزمته مع خيسوس.. رونالدو يصدر بيانًا رسميًا ويحسم موقفه من الاعتزاللو عمرك فوق 40.. أنواع تمارين لمدة 10 دقائق يوميا تغنيك عن ساعات الجيمجليد المريخ "أنظف" مما نظن.. كيف يغير هذا الاكتشاف فهمنا لمستقبل الكوكب الأحمر؟فيلم Digger يضع توم كروز أمام واحد من أكبر الإخفاقات فى هوليوود«أوقاف جنوب سيناء» تحيي ذكرى انتصارات أكتوبر بفعاليات لتعزيز الانتماء الوطنىانطلاق قافلة طبية مجانية بقرية شرباص بدمياط وتوفير الرعاية لـ1084 مواطنا
الإضافة إلى المصادر المفضلة

الإصلاح.. من أين يبدأ؟

منذ 7 يوم

ترى عزيزي القارئ، لو أصبحتَ مسؤولًا، وأنيطت بك مهمة الإصلاح، فمن أين تبدأ؟ هل تبحث عن مورد جديد، أم تبدأ بإصلاح ما يمكن إصلاحه داخل الدولة؟ وهل يقاس نجاح الإصلاح بما يدخل إلى الخزانة، أم بما يشعر به المواطن في بيته وشارعه وعمله؟

فالإصلاح ليس أرقامًا في الموازنة، وإنما أثر يراه المواطن في سعر السلعة، وتكلفة المواصلات، وفرصة العمل، وسرعة الخدمة الحكومية، وجودة التعليم والعلاج، وقدرته على تدبير احتياجات أسرته من دخله.

ولهذا تبدأ المعالجة من الداخل: مراجعة الهياكل، وتقييم المؤسسات، وترشيد الإنفاق غير الضروري، وربط المال العام بعائد واضح، من دون أن يتحول الإصلاح إلى عبء جديد على البسطاء. فالدولة لا تحتاج بالضرورة إلى أن تكون أصغر، وإنما إلى أن تكون أكثر كفاءة وأقل هدرًا وأسرع خدمة.

والاقتصاد القوي لا يصنعه البحث الدائم عن موارد جديدة، وإنما زيادة الإنتاج: مصنع يعمل وينافس، وأرض تزداد إنتاجية، وصادرات تتوسع، ومشروع يوفر فرصة عمل. فكل وظيفة جديدة تعني بيتًا أكثر استقرارًا، وكل زيادة في الإنتاج تعني قدرة أكبر على مواجهة ارتفاع الأسعار والاعتماد على الخارج. قال تعالى: «إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ». والإصلاح يبدأ بالفعل من داخل المنظومة، من طريقة التفكير والإدارة، لا من تحميل المواطن وحده كلفته.

والمواطن لا يطلب أن تتحمل الدولة كل شيء، وإنما يريد أن يرى مقابل ما يدفعه من ضرائب ورسوم وتكاليف: خدمة أفضل، وإجراءات أبسط، ومواصلات أكثر انتظامًا، وتعليمًا وعلاجًا أكثر كفاءة، وفرصًا حقيقية للعمل. وهنا تصبح المسؤولية أمانة، كما يقول الحديث الشريف: «كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته». ولذلك لا ينبغي أن يكون المواطن هو الحل الأسهل كلما ضاقت الخيارات، بل يجب أن يكون محورًا تقاس به نتائج الإصلاح.

المطلوب إذن ليس إدارة الأزمة إلى ما لا نهاية، وإنما الخروج من ثقافتها: دولة تراجع نفسها، وتمنع الهدر، وتزيد الإنتاج، وتخطط للمستقبل، بينما يبدأ أثر الإصلاح من حياة الناس اليومية. فالإصلاح الحقيقي ليس أن نطلب من المواطن أن يدفع أكثر، وإنما أن نجعل الدولة أكثر كفاءة، والاقتصاد أكثر إنتاجًا، وما نملكه أكثر قدرة على صناعة القيمة. وعندما يلمس المواطن أثر الإصلاح في دخله وخدمته وفرصة عمله، يصبح الإصلاح واقعًا لا شعارًا، ومستقبلًا يُبنى لا عبئًا يُرحّل.

✎

فريق تحرير اعرف سبورت

فريق تحرير اعرف سبورت خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة