واصلت مديرية اوقاف قنا، فعالياتها الدعوية والتثقيفية، بتنظيم 158 قافلة دعوية بمختلف المساجد والإدارات والمراكز التابعة للمحافظة، وجاءت قوافل اليوم تحت عنوان: «التحذير من تصوير الآخرين دون إذنهم أو علمهم».
وذلك في إطار البرنامج الدعوي لمديرية أوقاف قنا، وتحت إشراف فضيلة الشيخ محمد زكي يونس، مدير مديرية أوقاف قنا
وتأتي هذه الفعاليات في إطار جهود وزارة الأوقاف لنشر الوعي الديني المستنير، وترسيخ القيم الأخلاقية والإنسانية، وتعزيز السلوكيات التي تحفظ للإنسان كرامته وخصوصيته، في ظل الانتشار الواسع لاستخدام الهواتف المحمولة ووسائل التواصل الاجتماعي.
برامج توعوية لنشر الفكر الوسطي
وتناول أئمة ودعاة وزارة الأوقاف خلال القوافل خطورة تصوير الآخرين دون علمهم أو الحصول على إذنهم، مؤكدين أن احترام خصوصية الإنسان وكرامته من القيم الأصيلة التي حث عليها الإسلام، وأن استخدام وسائل التقنية الحديثة ينبغي أن يكون منضبطًا بالآداب والأخلاق والقواعد التي تحفظ حقوق الآخرين.
وأوضح الدعاة أن تصوير الأشخاص دون إذنهم، ثم تداول الصور أو مقاطع الفيديو الخاصة بهم أو نشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قد يترتب عليه أذى نفسي أو اجتماعي، وانتهاك للخصوصية، والإساءة إلى السمعة، فضلًا عما قد ينشأ عنه من مشكلات وخلافات كان يمكن تجنبها بالالتزام بحسن الخلق واحترام الآخرين.
وشددت القوافل على أن انتشار الهواتف الذكية وسهولة التصوير والنشر لا يعني إباحة كل ما يمكن فعله تقنيًّا، فالمسلم مسؤول عن استخدام ما في يده، وعليه أن يتحرى فيما ينشره ويتداوله، وألا يجعل من خصوصيات الناس مادة للتداول أو السخرية أو التشهير، وأن يستحضر دائمًا أن الكلمة والصورة والمقطع المنشور قد يترتب عليها أثر بالغ في حياة الآخرين.
كما حذر الأئمة من تصوير المواقف الخاصة أو المحرجة أو تداولها بقصد التندر أو السخرية، مؤكدين أن حفظ كرامة الإنسان وعدم إيذائه أو التشهير به من مقتضيات الأخلاق الإسلامية، وأن المسلم الحق لا يرضى لغيره ما لا يرضاه لنفسه.
واستشهد الدعاة بقول الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾ [الأحزاب: 58]، مؤكدين أن صيانة الأعراض والخصوصيات، وعدم إيذاء الناس، من المعاني العظيمة التي ينبغي أن تتحول إلى سلوك عملي في الحياة اليومية وفي العالم الرقمي على حد سواء.
كما تناولت القوافل أهمية التثبت قبل نشر أي محتوى يتعلق بالآخرين، وعدم إعادة نشر الصور أو المقاطع التي تم تداولها دون معرفة مصدرها أو التأكد من مشروعية نشرها، مع التأكيد على أن المسؤولية الأخلاقية لا تنتهي بمجرد التقاط الصورة، وإنما تمتد إلى حفظها وتداولها ونشرها.
وتؤكد مديرية أوقاف قنا استمرار فعالياتها الدعوية والتثقيفية خلال شهر ربيع الأول، من خلال القوافل والندوات واللقاءات الدعوية بمختلف الإدارات والمساجد، بما يسهم في بناء وعي ديني وأخلاقي رشيد، وتصحيح المفاهيم والسلوكيات الخاطئة، وترسيخ قيم الاحترام وحفظ الحقوق وصيانة كرامة الإنسان.
وتأتي هذه القوافل تأكيدًا على أن حسن استخدام وسائل التواصل والتقنيات الحديثة مسؤولية دينية وأخلاقية، وأن احترام خصوصية الآخرين ليس مجرد سلوك اجتماعي، بل قيمة أصيلة تسهم في بناء مجتمع أكثر وعيًا وأمانًا وترابطًا.
- أنثروبيك تطلق Claude Sonnet 5.5 بسرعة أكبر وتكلفة أقل
- تفسير رؤية الأعور في المنام وعلاقتها بسوء الحظ وسماع أخبار سيئة
- الزمالك يرفض عرض أهلي بني غازي لضم أحمد فتوح ويتمسك باستمرار اللاعب
- إيرلندا الشمالية والمجر يتعادلان سلبيا في دوري الأمم الأوروبية
- تأجيل محاكمة المحامية المتهمة بقتل والدتها إلى 2 أكتوبر لنظر إجراءات رد المحكمة


















0 تعليق