نحن وإثيوبيا!

منذ 28 دقيقة

عبدالقادر شهيب

ما تشهده إثيوبيا حاليا من حرب داخلية يطرح علينا في مصر العديد من الأسئلة المهمة، والتي يتعين أن تكون لدينا إجابات واضحة ودقيقة تستند لمعلومات صحيحة، لأن إثيوبيا هي منبع نهر النيل وما يحدث فيها داخليا يؤثر علينا بالقطع، وعلى تدفق مياهه لنا، التي تعد المصدر الرئيسي للمياه لنا ، والتي لا تكفي حصتنا التاريخية فيها احتياجاتنا الضرورية.

 
وأول هذه الأسئلة هو ما هى تداعيات كسب التحالف المعارض الذي تتصدره التيجراي الحرب الدائرة الآن داخل إثيوبيا، وهذا إحتمال وارد في ظل استيلاء قوات المعارضة على أربع مدن إثيوبية، وعدد من المطارات حتى الآن، واحتمال تقدمها أكثر ليس مستبعدا، ويجب أن نعرف ماذا ستكون علاقاتنا مع هذا التحالف إذا أمسك بالحكم في إثيوبيا، وموقفه من مطالبنا بخصوص نهر النيل.

 
أما السؤال الثاني فهو يتعلق بالاحتمال الآخر وهو نجاح أبى أحمد في تغيير الوضع الحالي واستعادته زمام المبادرة، بعد أن حاز دعم عدد من الدول مثل الإمارات وقطر وإسرائيل وأيضًا أمريكا.. فإن إنتصاره على المعارضة وتثبيت أركان حكمه سوف يجعله أكثر تشددا بخصوص نهر النيل، وأكثر رفضا للتعاون مع مصر في إدارة سد النهضة، خاصة وأن مسئولين في حكومته إتهموا مصر مؤخرا بدعم تحالف التيجراي في الصراع الدائر الآن في إثيوبيا..

 
ثم يأتي السؤال الثالث ويتعلق باحتمال إنقسام إثيوبيا إلى مجموعة من الدويلات المتصارعة، وهو احتمال ليس بالمستبعد خاصة وأن الكيانات المعارضة السبع تحالفت فيما بينها لمواجهة حكم أبي أحمد، وإذا ظفرت بذلك ربما تنشب الخلافات فيما بينها حول توزيع السلطة والثروة، ويعزز ذلك أنها لديها تاريخ من الصراعات المسلحة فيما بينها. 

يجب أن تكون الإجابات على هذه الأسئلة حاضرة وجاهزة حتى نكون مستعدين لكل الاحتمالات وجاهزين بخطة عمل للتعامل مع كل الاحتمالات فورا، وبلا تأخير حماية لأمننا القومي.

✎

فريق تحرير اعرف سبورت

فريق التحرير في اعرف سبورت — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق