ورد سؤال إلى دار الإفتاء المصرية عن ما موقف الإسلام من موضوع رسالة علمية ينتوي باحث أن يعدها بعنوان تصوير القصص القرآني دراسة تطبيقية لفن الرسم وأثر ذلك في المتلقي من سن تسعٍ إلى ثلاث عشرة سنة تربويًّا وسلوكيًّا.
وقالت دار الإفتاء المصرية أنه لما كانت خلاصة هذه الخطة البحثية الإشارة إلى أهمية الفن التشكيلي ودوره في إبراز حضارات الأمم والحفاظ على هويتها وآثارها، واستخدام ذلك في القصص القرآني الديني فلا مانع من ذلك من حيثية الحاجة إلى الفنون المختلفة للحفاظ على هوية الأمة وصيانة ذاكرتها من العبث بها عمدًا أو جهلًا من خارج الأمة وأعدائها الظاهرين، أو من داخلها وأعدائها الباطنيين الذين يلبسون مُسُوح العلم والدين، والعلمُ والدينُ منهم بَراء.
الغاية النبيلة تتطلب وسيلة نبيلة
ولكن إن كنا نجيز استخدام الفنون في هذا الهدف ولتحقيق هذه الغاية، فلا بد من الإشارة إلى وجوب تأطير ذلك بالأُطُر الشرعية وإخضاعها لقواعد الحلال والحرام؛ لأن كل غايةٍ نبيلةٍ لا بد لها من وسيلةٍ نبيلةٍ كذلك.
وعليه فإن دار الإفتاء تؤكد أن الخطة المقدمة والمرفقة في الفتوى خطةٌ عامةٌ تمامًا خاليةٌ من التفاصيل؛ مثل: هل سيتم رسم صور للصحابة الكرام رضي الله عنهم أجمعين؛ والذي هو ممنوعٌ لا نفتي بجوازه، فضلًا عن رسم ذات النبي الكريم عليه وعلى آله أفضل الصلاة والسلام.
وأضافت دار الإفتاء أن الخطة في شكلها العام لا غبار عليها من الناحية الشرعية، بل مثل هذه الأفكار قد تكون مندوبةً مستحبةً، نسأل الله تعالى الأجر للقائمين عليها، ونوصيهم بحسن القصد والنية فيها وفي غيرها.
وتابعت أن هذا ليس تصريحًا من دار الإفتاء بالرسالة في ثوبها الأخير المفصل تفصيلًا لم يُعرَض عليها أصلًا؛ فلا بد من الرجوع إلى دار الإفتاء مرةً أخرى أو إلى غيرها من مؤسسات الإفتاء المحترمة في العالم الإسلامي لعرض العمل في صورته النهائية قبل نشره وذيوعه.

















0 تعليق