الضربات الإيرانية تجبر واشنطن على الاستعانة بمسيرات قديمة، ما القصة؟ (صور)

فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أعادت الولايات المتحدة الأمريكية طائرات "إم كيو-1 بريداتور" المسيرة القديمة إلى الخدمة بعد تكبد طائرات "إم كيو-9 ريبر" الجديدة خسائر فادحة خلال الحرب على إيران. 

وبحسب تقرير نشره موقع "ميليتاري ووتش" الأمريكي المتخصص في الشؤون العسكرية، جرى إعادة المسيرة الأمريكية القديمة إلى الخدمة الميدانية بعد مرور أكثر من ثماني سنوات على إحالتها رسميا إلى التقاعد، مما يمثل عودة لافتة لواحدة من أبرز الطائرات القتالية المسيرة في حقبة ما بعد الحرب الباردة.  

وتأتي هذه الخطوة – وفق التقرير- في أعقاب تكبد أسطول طائرات "إم كيو-9 ريبر" خسائر فادحة خلال الحرب الإيرانية؛ إذ أسقطت -أو دمرت على الأرض- حوالي 60 طائرة من هذا الطراز على يد القوات الإيرانية وقوات "تحالف أنصار الله" اليمني (الحوثيين). 

وأضاف التقرير: وقعت الغالبية العظمى من هذه الخسائر منذ اندلاع الحرب الأمريكية على إيران في 28 فبراير 2026، مما جعل القوات الجوية الأمريكية عاجزة عن مواصلة العمليات. وقد أدى حجم هذه الخسائر إلى تزايد أهمية توفير طائرات مسيرة منخفضة التكلفة، خصوصا وأن طائرات "إم كيو-1 بريداتور" المسيرة، سبق إخراجها من الخدمة، وتعد قابلة للاستغناء عنها في حال فقدانها.

هل يتعمد الجيش الأمريكي الكذب؟

وأشار "ميليتاري ووتش" إلى أن طائرات "إم كيو-9" الجديدة أكبر حجما وأعلى تكلفة بكثير من طائرات "إم كيو-1 بريداتور" المسيرة، كما أنها تتمتع بأجهزة استشعار متطورة ومعدات اتصالات يجعل فقدان أي منها أمرا بالغ الأهمية. 

تحطم طائرة
تحطم طائرة "إم كيو-9" بعد إسقاطها فوق اليمن

ومع ذلك، لا يزال من غير المؤكد عدد طائرات "بريداتور" التي فقدت في المعارك؛ إذ يبدو أن بعض الطائرات التي أفيد بتدميرها -والتي صنفت مبدئيا على أنها من طراز "إم كيو-1"، كانت في الواقع طائرات أحدث وأعلى قيمة بكثير من طراز "إم كيو-1 سي جراي إيجل"، وليست طائرات "إم كيو-1 بريداتور" القديمة، بحسب التقرير. 

لماذا أعادت واشنطن المسيرات القديمة إلى الخدمة؟

يمثل إعادة طائرات "إم كيو-1 بريداتور" القديمة إلى الخدمة التحولات الاقتصادية في مجال الحرب غير المأهولة؛ حيث صممت طائرة "إم كيو-1" الأصلية لتوفير مراقبة مستمرة بسيطة وغير مكلفة نسبيا. 

بقايا طائرة
بقايا طائرة "إم كيو-9 ريبر" بدون طيار بعد إسقاطها من قبل إيران في مارس 2026

ولاحقا، أصبحت أول طائرة أمريكية مسلحة غير مأهولة رئيسية تحمل صواريخ "إيه جي إم- 114 هيلفاير"، وهي صواريخ طورت –في الأساس- للاستخدام المضاد للدروع قبل تطويرها لاحقا لشن ضربات بواسطة طائرات مسيرة ضد أنواع أخرى من الأهداف، وخصوصا الأهداف عالية القيمة.

وتحتوي تلك المسيرات على أجهزة استشعار كهروضوئية وأشعة تحت الحمراء، وجرى تطويرها إلى طائرة "إم كيو- 9 ريبر" لتوفير سرعة وحمولة وقدرة استشعار أكبر بكثير. 

كما سمح لها هيكلها الأكبر بحمل تشكيلة أوسع بكثير من الأسلحة والمعدات. على الرغم من قدراتها المتفوقة، إلا أن تكلفتها الباهظة أصبحت عائقا عند استخدامها في عمليات عالية الكثافة، وفق "ميليتاري ووتش". 

كيف غيرت طهران استراتيجية واشنطن العسكرية؟

ويقول التقرير: تسلط عودة الروح غير المتوقعة لطائرات "إم كيو-1 بريداتور" المسيرة القديمة، وإعادتها إلى الخدمة الضوء على سمة أوسع للصراع الراهن، ألا وهي قيمة "الكم" إلى جانب "التطور التقني".  

ويضيف: على الرغم من أن الطائرات المسيرة الأقدم لا يمكنها محاكاة قدرات طائرة "إم كيو-9"، إلا أن المنصات منخفضة التكلفة نسبيا تظل قادرة على توفير مهام استطلاع مفيدة أو العمل كأداة للاختبار والتدريب، دون استنزاف الموارد ذاتها التي تتطلبها أحدث أجيال الأنظمة الأمريكية غير المأهولة.

طائرة
طائرة "إم كيو-1 بريداتور" المسيرة نقلا عن وزارة الحرب الأمريكية

وفي حين شكلت طائرات "إم كيو- 9 ريبر" جزءا حيويا من منظومة الاستطلاع والضرب التابعة للقوات الجوية الأمريكية –من خلال التحليق في أجواء متنازع عليها لجمع المعلومات الاستخباراتية وتنفيذ عمليات قتالية في بعض الحالات- إلى ان الاعتماد على المسيرات الأقدم في مثل هذه المهام يمكن أن يساعد في الحفاظ على أسطول "ريبر" الأكثر قيمة.

ما هي مواصفات "إم كيو- 9 ريبر"؟

تبلغ تكلفة الطائرة الواحدة من "إم كيو- 9 ريبر" حوالي 16 مليون دولار، وأعلنت القوات الجوية الأمريكية في عام 2020 عن آخر عقد شراء لها من طائرات "إم كيو-9 ريبر"  لمدة خمس سنوات، وأن شركة "جنرال أتوميكس" المصنعة لهذا الطراز أغلقت خط الإنتاج العام الماضي بعد تصنيع 575 طائرة منها.

وتتمتع طائرة "ريبر" بمزايا عدة أهمها أنها مزودة بكاميرات عالية الدقة وأجهزة استشعار لا تتوفر في جميع الطائرات المأهولة، ويمكنها البقاء في الجو لمدة تصل إلى 20 ساعة بخزان وقود واحد، ما يسمح لها بانتظار ظهور منصات إطلاق الصواريخ المتحركة ثم استهدافها. كما أن محركها أكثر هدوءا من الطائرات المقاتلة. 

وتدار هذه الطائرات عن بعد بواسطة طيارين داخل الولايات المتحدة، وجرى تزويدها مؤخرا بقنابل ذكية خفيفة تزن 250 رطلا ذات أجنحة قابلة للطي، ما منحها القدرة على ضرب أهداف بعيدة تتجاوز مدى صواريخ "هيل فاير" التقليدية، مع الحفاظ على دقة عالية. 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق