أخبار عاجلة
سان جيرمان يعلن عن اصابة ميسي -
من هو حارس الزمالك الجديد؟.. وتفاصيل عقده -

لماذا قررت السعودية تزويد السودان بالمشتقات النفطية بعد أكثر من عامين على الثورة؟

لماذا قررت السعودية تزويد السودان بالمشتقات النفطية بعد أكثر من عامين على الثورة؟
لماذا قررت السعودية تزويد السودان بالمشتقات النفطية بعد أكثر من عامين على الثورة؟

ويأتي قرار المملكة العربية السعودية بعد أكثر من عامين من النقص الحاد في الوقود، ودفع الحكومة إلى وضع نظام حصص ومحاولة التعامل مع الإحباط المتزايد بين السكان بسبب الطوابير الضخمة أمام محطات الوقود، فلماذا قررت الشركة السعودية مؤخرا عقد مثل هذا الاتفاق مع حكومة الخرطوم؟

© AFP 2021 / FAYEZ NURELDINE

بداية يقول الخبير الاقتصادي السوداني، الدكتور محمد الناير، بالتأكيد أن اتفاق الخرطوم مع شركة بحجم أرامكو السعودية ذات الإمكانيات الكبير هو اتفاق جيد، لذا فإن الاتفاق معها على إمداد البلاد بالنفط سوف يساعد في استقرار وانتظام إمدادات المحروقات للسودان.

أمر جيد

وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، شهدت البلاد استقرار نسبي في المحروقات خلال الفترة الماضية، ليس لتوافرها بصورة كبيرة، إنما لأن أسعارها أصبحت مرتفعة جدا وفوق طاقة المستهلك أو المواطن، بالتالي انخفض الاستهلاك بنسبة تصل إلى 30 في المئة.

وتابع الناير، إن توفير المحروقات للبلاد خلال الفترة القادمة عبر شركة أرامكو هو أمر جيد، لكن لا بد من وضوح الرؤية، بمعنى يجب معرفة ما هى التسهيلات التي ستمنح للسودان والاسعار التي سيتم الاتفاق عليها، وهل سيكون لأرامكو تمويل أو تسهيلات إئتمانية لفترات زمنية بعيدة أو طويلة، كل تلك الأسئلة لا بد من الإجابة عليها من أجل وضوح الرؤية.

استقرار سعر الصرف

وأشار الخبير الاقتصادي، إلى أن تلك الخطوة الجيدة يمكن أن تساعد السودان في التقليل من عملية الطلب على النقد الأجنبي في المرحلة الراهنة إذا كانت هناك تسهيلات طويلة الأجل من جانب شركة أرامكو للسودان، وهذا بدوره يمكن أن يعالج قضية استقرار سعر الصرف بصورة أساسية، ونأمل أن تبدأ تلك الخطوة بأسرع وقت ممكن، حيث بلغت واردات السودان من المشتقات النفطية خلال النصف الأول من العام 2021 بما قيمته 214 مليون دولار، وإذا استمر الحال إلى نهاية العام فقد تصل قيمة الواردات النفطية إلى 400-450 مليون دولار، وهذا يعد انخفاضا كبيرا يصل إلى النصف عما كان عليه الحال في السابق.

الصادرات والواردات

وأوضح الناير، أن صادرات السودان البترولية لا تتجاوز 12 مليون دولار، وهى نسبة ضئيلة جدا، حيث كان في السابق يصدر المشتقات النفطية ومنها البنزين، مشيرا إلى أن آخر تقارير البنك المركزي أوضح أن صادرات السودان تصل إلى 2.5 مليار دولار، في حين بلغت الواردات خلال النصف الأول من العام 2021 فبلغت 4.16 مليار دولار، ما يعني أن عجز الميزان التجاري هو 1.6 مليار دولار.

ثروات السودان

من جانبه قال المحلل السياسي السوداني، خضر عطا المنان، في الحقيقة أن موافقة شركة أرامكو البترولية السعودية على تزويد السودان بالمشتقات النفطية بعد شهور طويلة، يؤكد أن السودان أصبح مطمع من الدول الإقليمية المحيطة به، نظرا لما يحويه من ثروات في باطن الأرض وفوقها وهذا شىء متفق عليه.

وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، الرهان دائما يكون على مستقبل السودان من خلال هذه الثورة، واعتقد أن السعودية ايقنت تماما بأن هذا البلد الغني بثرواته و بإنسانه لا يمكن التفريط فيه، وبالتالي كان لا بد لها من البحث عن وسيلة لخلق قنوات تعاون وثيق مع السودان، بإعتبار أن العهد الذي جاء بعد سقوط نظام البشير، أحدث نوع من الاستقرار السياسي وإن كانت الثورة متعثرة حتى الآن ولم تصل إلى مبتغاها، لكن قادتها يجاهدون في الداخل من أجل الوصول إلى هدفها الحقيقي.

إدراك سعودي

وتابع المنان، الكثير من الدول تراهن الآن على أن السودان سوف يكون له مستقبل زاهر، وربما أكثر مما كانت تحلم به الكثير من الشعوب، وفي رأيي أن السعودية أدركت هذا الأمر فاتجهت كليا إلى السودان، باعتباره يشكل نوع من الأمن الغذائي للمنطقة بشكل عام، وهذا هو موقع السودان الحقيقي.

قالت وكالة بلومبرج للأنباء أمس الأحد نقلا عن بيان وزارة الطاقة والنفط السودانية، أن الوزارة اقتربت من توقيع اتفاق قبيل منتدى اقتصادي بين البلدين يبدأ في العاصمة الخرطوم غدا الاثنين. ومن النقاط الرئيسية .

وكانت السعودية قد بدأت بالفعل في إرسال بعض شحنات الوقود إلا أنه من المتوقع إبرام اتفاق طويل الأجل مع أرامكو من أجل تثبيت إمدادات الوقود للسودان، ولم يتم تحديد كميات الوقود التي سيتم إرسالها والإطار الزمني لها.

وذكر البيان أنه من المتوقع أن يوقع السودان اتفاقا مع شركة "اكوا باور" السعودية للطاقة لإنتاج الطاقة الشمسية في السودان.

ومنذ 21 أغسطس/ آب من العام 2019، يشهد السودان، فترة انتقالية تستمر 39 شهرا تنتهي بإجراء انتخابات، ويتقاسم السلطة خلالها كل من المجلس العسكري، وقوى "إعلان الحرية والتغيير"، قائدة الحراك الشعبي والجبهة الثورية التي تضم عدد من الحركات المسلحة بعد توقيعها اتفاق السلام مع الحكومة السودانية في جوبا.

>>يمكنكم متابعة المزيد من أخبار السعودية اليوم مع سبوتنيك.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق الرئاسة التونسية: سيادة الدولة واختيارات شعبها لم تطرح في أى نقاش مع الوفود الأجنبية
التالى ألمانيا : ميركل تفتح صندوق أسرارها .. و موقفها من النسوية يثير الجدل