أخبار عاجلة
إيران: هناك فرص اقتصادية جيدة في سوريا -
ريال مدريد يجدد عقد كارفاخال حتى 2025 -

المجلس التشريعي في السودان...هل يرى النور قريبا؟

المجلس التشريعي في السودان...هل يرى النور قريبا؟
المجلس التشريعي في السودان...هل يرى النور قريبا؟

فهل يتوحد شركاء المرحلة الانتقالية ويتوافقون على تشكيل أهم بنود الوثيقة الدستورية الذي تأخر عامين عن موعده؟

بداية يقول الدكتور ربيع عبد العاطي، المحلل السياسي السوداني: "لا أعتقد إنه بإمكان السلطات الانتقالية الحاكمة في السودان تشكيل المجلس التشريعي في المدة الزمنية التي أعلن عنها والتي تنتهي منتصف أغسطس/آب القادم، لأنه لا يوجد تناغم أو تناسق بين مكونات الحكومة الحالية".

© Sputnik . Ramil Sitdikov

التوافق المفقود

وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك": "وحتى عندما اجتمع شركاء الحكم من أجل تعيين الولاة، قيل إنه ليس لديهم صلاحية تعيين حكام الولايات، والملاحظ أنه عندما يخرج أحد المسؤولين بالحكومة بتصريح، لا يمر وقت طويل حتى تجد تصريح آخر مناقض له أو من جهة أخرى، وحتى الوزارات التي تم تقاسمها بين شركاء الحكم، هى وزارات معزولة تماما، فلا تجد وزارة لها مرجعية في مجلس الوزراء، الأمر الذي يعني أن أي قرارات تصدر من مجلس الوزراء ليس لها مردود على أرض الواقع".

وتابع المحلل السياسي: "لكل ما سبق أنا استبعد تماما استكمال مؤسسات المرحلة الانتقالية في الوقت الراهن، لأنه لا يوجد تنسيق أو تفاهم وتناغم بين المؤسسات القائمة الآن، لذا فإن الحديث عن مجلس تشريعي خلال الأسابيع القادمة هو أمر بعيد عن الواقع".

تحالفات ورقية

وحول تأثير التحالف الثلاثي الأخير بين مركزي الحرية والتغيير وحزب الأمة والجبهة الثورية على الوضع السياسي في السودان، قال عبد العاطي، إن: "تلك التحالفات هى عبارة عن بيانات إعلامية، ولو نظرنا إلى الحرية والتغيير الآن، نجد خروج الكثير من مكوناتها مثل تجمع المهنيين، وحزب الأمة يتحدث عن أنه خرج من "قحت" وينتقد تماما ما يحدث في لجنة إزالة التمكين ويقول إن الموجودين في اللجنة لا يمثلون الحزب، كما أن البعثيون ليسوا فصيل واحد في الحرية والتغيير، وبالتالي نجد أن تلك التحالفات هى على الورق فقط، ولن يكون لها أي تأثير في عملية استكمال مؤسسات الفترة الإنتقالية.

المخاض الصعب

من جانبه يرى المحلل السياسي السوداني، سيف الدين البشير، أن: "البلاد تعيش فترة انتقالية جاءت بعد ثلاثة عقود من حكم نظام عمر البشير، والذي كانت فيه المجالس التشريعية لا تمثل سوى الحزب البائد المؤتمر الوطني، لذا فمن الطبيعي أن يكون هناك اهتمام شعبي وسياسي بقضية المجلس التشريعي".

وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك": "أيضا من الأمور الطبيعية خلال المراحل الانتقالية أن يكون هناك مخاض صعب، لكن تعودنا من الشركاء سواء المجلس السيادي أو الحكومة الانتقالية أو الحاضنة السياسية أن يكون هناك اختلاف في الرؤى".

وتابع: "بالتالي المجلس التشريعي ترى كل الأطراف أهميته في تلك المرحلة، ولكن مع كل هذا لا يمكن الحزب تشكيل المجلس التشريعي في المدة الزمنية التي تم تحديدها بمنتصف أغسطس/آب القادم، وأيضا لا نستطيع الجزم بتأخر هذا التشكيل لفترة زمنية طويلة، والمجتمع الدولي يدرك جيدا صعوبة الفترة الانتقالية ومخاضها العسير".

وأشار إلى أن، الأمر سوف يمر بسلام ويتشكل المجلس التشريعي إن عاجلا أم آجلا.

بيان الحكومة

© AFP 2021 / Ashraf Shazly

وأعلنت الحكومة السودانية، قبل أسبوعين، أنها ستقوم بتسمية أعضاء المجلس التشريعي "البرلمان"، في أقل من شهر.

وكشف بيان صادر عن مجلس الوزراء، عن حزمة سياسات جديدة سيجري تنفيذها خلال المرحلة المقبلة.

وقال المجلس إنه سيعمل مع كل الأطراف لضمان تشكيل المجلس التشريعي خلال أقل من شهر.

ونصت الوثيقة الدستورية الموقعة في أغسطس 2019 على تكوين المجلس في أقل من ثلاثة أشهر من عملية التوقيع.

ولكن عملية تكوين المجلس شابها البطء، بجانب التعقيدات المتعلقة بالتحاق أطراف العملية السلمية، علاوة على الخلافات حول تسمية النواب.

وجرت اتهامات كثيرة للحكومة بعدم رغبتها في تكوين المجلس، للانفراد بالقرار من دون رقابة.

وكشف بيان المجلس عن الفراغ من إعداد مشروعات قوانين، مجلس القضاء العالي مفوضية الانتخابات، ومفوضية صناعة الدستور، خلال شهر كحد أقصى.

دعوة حمدوك

وكان رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك، قد أمهل القوى السياسية شهراً كحد أقصى لتشكيل المجلس التشريعي الذي تأخر لنحو عامين.

وخلال مؤتمر صحفي، الثلاثاء 22 يونيو/حزيران الماضي، طرح حمدوك رسميا مبادرة تهدف لما وصفه بإنقاذ البلاد وتحصين عملية الانتقال ووحدة قوى الثورة وإنجاز السلام الشامل في السودان"حسب صحيفة العين الإخبارية".

وقال حمدوك إن المجلس التشريعي كان يفترض تشكيله بعد 90 يوما من توقيع الوثيقة الدستورية، ولكنه تأخر لعامين بسبب خلافات بين قوى الثورة.

وأضاف: "المجلس التشريعي مهم لتحصين الفترة الانتقالية نفسها وتمرير القوانين والقرار، ويجب أن تتوافق القوى السياسية على تكوينه خلال شهر من الآن، وإن كنت أرى أن هذه المهلة طويلة للغاية".

وشكا رئيس وزراء السودان مما وصفه بخلافات داخل المكونين المدني والعسكري في السلطة، معتبرا إياها "معيقة للانتقال".

© REUTERS / MOHAMED NURELDIN ABDALLAH

واعترف بتعدد مراكز اتخاذ القرار داخل السلطة الانتقالية، لا سيما فيما يرتبط بأمور العلاقات الخارجية.

 ولفت إلى أنه أطلع القادة العسكريين والمدنيين في السلطة بمبادرته، موضحاً أنها ستوزع مكتوبة مصحوبة بمشاورات يجريها بنفسه مع كل القوى السياسية في البلاد. 

وتابع رئيس الوزراء السوداني: "مبادرتنا ستعمل على توحيد مراكز القرار داخل البلاد عبر آليات متفق عليها".

وأوضح أن المبادرة تشمل معالجة قضية العدالة وإنصاف الأبرياء والقضاء على الإفلات من العقاب.

وشدد على ضرورة تفكيك "دولة الحزب" لصالح دولة السودان، مضيفا: "لا بد من تواجد القدرة للتوافق على برنامج اقتصادي يعالج أزمات شعبنا".

ومضى في حديثه: "يجب التوافق على آلية لحماية المرحلة الانتقالية التي تمر بها البلاد".

وتعيش قوى الحرية والتغيير "الائتلاف الحاكم" خلافات حادة بين مكوناته؛ إذ تقود بعضها تحركات لإعادة هيكلة التحالف بدعوى إصلاحه، بينما يرفض تيار أخرى هذا التوجه.

وتسعى السلطة الانتقالية أيضا إلى استكمال مسيرة السلام الشامل بضم الحركة الشعبية شمال قيادة عبد العزيز الحلو، وحركة جيش السودان بزعامة عبد الواحد محمد نور، للعملية السلمية.

وتصطدم عملية الانتقال الديمقراطي في السودان بمعضلة التدهور الاقتصادي المريع الذي قارب فيه معدل التضخم 400%، وسط تراجع في قيمة الجنيه وغلاء فاحش ونقص مستمر في الخدمات.

ومنذ 21 أغسطس/ آب من العام 2019، يشهد السودان، فترة انتقالية تستمر 39 شهرا تنتهي بإجراء انتخابات، ويتقاسم السلطة خلالها كل من المجلس العسكري، وقوى "إعلان الحرية والتغيير"، قائدة الحراك الشعبي والجبهة الثورية التي تضم عدد من الحركات المسلحة بعد توقيعها اتفاق السلام مع الحكومة السودانية في جوبا.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق غانتس: الحكومة الحالية متماسكة ولديها القدرة على تطوير العلاقات مع الجيران
التالى تضخم الثدي.. نساء النرويج يكشفن عن آثار جانبية للقاح فايزر