أخبار عاجلة

غزة ما بين الحرب وإعادة الإعمار

غزة ما بين الحرب وإعادة الإعمار
غزة ما بين الحرب وإعادة الإعمار

بعيد الانتهاء من الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة، والمعروفة فلسطينيا باسم "سيف القدس"، وإسرائيليا باسم "حارس الأسوار"، تجدد الحديث عن إعمار قطاع غزة، خاصة من الحكومة المصرية، حينما وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي، في الأول من الشهر الجاري، بسرعة إدخال معدات إلى قطاع غزة للمساهمة في عملية إعادة إعمار القطاع.

© AFP 2021 / Mahmud Hams

توجيه السيسي

وجاء توجيه الرئيس المصري استجابة لطلب من الرئيس الفلسطيني،  محمود عباس "أبو مازن"، في وقت وجه الأخير وزراء السلطة بالتعاون الكامل مع مصر، لسرعة تنفيذ مبادرة عبد الفتاح السيسي لإعادة الإعمار في قطاع غزة.

ويدفع توجيه الرئيس المصري إلى الحديث عن الحروب الإسرائيلية الأربعة الماضية على قطاع غزة، والتي بدأت في العام 2008-2009، وسميت، آنذاك، بـ"الرصاص المصبوب"، حيث عقد في الثاني من مارس/آذار 2009، مؤتمر إعادة "إعمار غزة" في منتجع شرم الشيخ المصري، وتعهد خلاله المانحون الدوليون بتقديم أكثر من 4 مليارات دولار، على الأقل، لمساعدة الاقتصاد الفلسطيني وإعمار غزة،.

وشاركت وفود من 87 دولة ومنظمة مالية في المؤتمر الدولي، الذي دعت إليه مصر عقب نهاية العدوان الإسرائيلي على غزة، آنذاك، في وقت حذر الرئيس المصري الراحل، محمد حسني مبارك، حينئذ، من أن الشعب الفلسطيني والعالمين، العربي والإسلامي، لا يحتملون المزيد من انتظار سلام لا يجيء، ومن أن الوضع في الشرق الأوسط أصبح ينذر بالخطر والانفجار، أكثر من أي وقت مضى.

© Sputnik . Ajwad Jradat

فتح المعابر

وقتها، دعا مبارك إلى فتح المعابر إلى قطاع غزة، أمام مستلزمات البناء وإعادة الإعمار، معتبرا أن "إغلاق المعابر يعيدنا إلى المربع الأول، ويضع عملية إعادة الإعمار في مهب الريح"، وذلك بالتوازي مع ما طلبه، الأمين العام للأمم المتحدة السابق، بان كي مون، بفتح المعابر، موضحا أنه الهدف الأول الذي لا غنى عنه، قائلا: "لا يمكن السماح باستمرار الوضع عند نقاط العبور على ما هو عليه، وأن موظفي الإغاثة الإنسانية لا يمكنهم الدخول إلى غزة، بعد ستة أسابيع من انتهاء حرب غزة".

وفي السياق نفسه، أكد وزير الخارجية المصري، أحمد أبوالغيط، خلال الفترة نفسها، أن "المشاركين في المؤتمر وعدوا بتقديم أربعة مليارات و481 مليون دولار للفلسطينيين، تضاف إلى تعهدات سابقة، فيبلغ إجمالي المبلغ خمسة مليارات و200 مليون دولار".

حرب "عمود السحاب"

اندلعت حرب إسرائيلية أخرى على قطاع غزة في نوفمبر/تشرين الثاني 2012، والتي سميت بـ"عمود السحاب"، واستمرت لثمانية أيام كاملة، تجدد الحديث بعدها عن إعادة إعمار القطاع، وكأن غزة على موعد مع الإعمار في أعقاب العمليات والحروب الإسرائيلية على القطاع.

فور انتهاء الحرب مباشرة، بدأ قطاع غزة في استقبال مواد البناء والمعدات بعد موافقة الرئيس المصري محمد مرسي، آنذاك، على إدخالها عبر معبر رفح الحدودي، تحديدا من الأموال القطرية التي خصصتها الدوحة لإعادة إعمار القطاع، وذلك في خطوة ربما تعد الأولى لتنفيذ مشروعات ضخمة لإعادة الإعمار في القطاع، الذي حاصرته إسرائيل منذ 2006.

© AFP 2021 / KARIM JAAFAR

مدينة حمد بن خليفة

وزار أمير قطر السابق، حمد بن خليفة آل ثاني، قطاع غزة في العام 2012، بعد الحرب الإسرائيلية على القطاع، ليجدد الحديث عن إعادة إعمار غزة، حينام وضع حجر الأساس لمدينة "حمد السكنية" في بلدة خانيونس بالقطاع غزة، والذي تتكون من 53 عمارة سكنية بارتفاع 5 طوابق، وتحتوي على قرابة 3000 وحدة سكنية.

وبلغت قيمة المنحة القطرية لإعادة الإعمار في غزة، آنذاك، 254 مليون دولار" خصص منها  140 مليون دولار، لإنشاء وتعبيد الطرق الرئيسية والبنية التحتية.

حرب "الجرف الصامد"

اندلعت في شهر يوليو/تموز 2014، حرب إسرائيلية جديدة على قطاع غزة، استمرت 51 يوما كاملة، وسميت بـ"الجرف الصامد"، عقدت بعدها مؤتمرات عدة لإعادة إعمار القطاع، أهمها ما جرى في الثاني عشر من أكتوبر/تشرين الثاني 2014، والذي عقد بالعاصمة المصرية، القاهرة.

لقد تعهدت الدول المشاركة في مؤتمر إعادة إعمار غزة بالقاهرة، بتقديم 5.4 مليار دولار للفلسطينيين، نصفها لإعادة إعمار القطاع الذي لحق به دمار بالغ جراء الحرب الإسرائيلية الأخيرة، بالتوازي مع تعهد قطر وحدها بالتبرع بمليار دولار، بناء على ما تعهد به وزير الخارجية النرويجي، بورغ بريند، آنذاك.

© REUTERS / IBRAHEEM ABU MUSTAFA

حرب "سيف القدس"

فور الاتفاق على وقف إطلاق النار بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل في قطاع غزة، في العشرين من الشهر الماضي، قررت مصر تخصيص 500 مليون دولار لتمويل إعادة إعمار المناطق المدمرة في غزة، في أعقاب الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة، 2021، حيث أكدت وزارة الإسكان في القطاع، إن 1500 وحدة سكنية دمرت تماما خلال القتال الأخير مع إسرائيل، وهناك 1500 وحدة أخرى غير صالحة للسكن، وتعرضت 17 ألف وحدة لأضرار جزئية، فيما قدر مسؤول في الوزارة تكلفة إعادة الإعمار بنحو 150 مليون دولار.

وهو ما دفع بمصر إلى إرسال، أمس الجمعة، قافلة من المهندسين ومعدات البناء إلى قطاع غزة، حيث أفاد التليفزيون المصري، بأن المعدات المرسلة، تأتي بناء على توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، لبدء إعادة الإعمار في القطاع بعد القتال الذي وقع هناك مؤخرا.

وبث التليفزيون المصري، لقطات تظهر عشرات الجرافات والرافعات والشاحنات التي تحمل الأعلام المصرية تصطف على طول الحدود لبدء العبور إلى غزة.

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عن مبادرة مصرية تقضي بمنح مبلغ 500 مليون دولار أمريكي لصالح عملية إعادة إعمار قطاع غزة، فيما يأتي القرار المصري في ظل الهجمات الإسرائيلية على القطاع التي خلفت مئات القتلى وآلاف الجرحى وأضرت بالبنية التحتية.

وأعلن مدير المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، سلامة معروف، أن خسائر القصف الإسرائيلي المستمر منذ أكثر من أسبوع على قطاع غزة بلغت 244 مليون دولار، مشيرا إلى أن الغارات الإسرائيلية دمرت 73 مقرا حكوميا، واستهدفت شبكات المياه والصرف الصحي.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق وكالة تكشف عن مصير الحكومة اللبنانية ونوايا الحريري المقبلة
التالى بعد الإعلان عن الحكومة الإسرائيلية الجديدة... "الشاباك" يتولى حماية نفتالي بينيت