كشفت مي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، عن نجاح منظومة التمويل العقاري في جذب تمويلات بلغت 125 مليار جنيه، تمثل أكثر من نصف حجم سوق التمويل العقاري، بمشاركة جميع البنوك المصرية، مؤكدة أن التعاون مع البنك الدولي أسهم في دعم تطوير السوق وتوفير التمويل اللازم للفئات المستهدفة.
جاء ذلك خلال مشاركتها في الحلقة الأولى من السيمنار العلمي للعام الأكاديمي 2026/2027، الذي ينظمه معهد التخطيط القومي، لمناقشة دور السياسة العمرانية والإسكان الاجتماعي في توفير السكن اللائق وميسور التكلفة، بحضور عدد من الخبراء والمتخصصين، وتنسيق علمي من الدكتور علاء زهران، الأستاذ بمركز السياسات الاقتصادية الكلية ورئيس المعهد السابق، وبمشاركة الدكتورة أمل زكريا محمد، مدير مركز التنمية الإقليمية بالمعهد.
وأوضحت عبد الحميد أن هذه التجربة تأتي في إطار الجهود الرامية إلى توفير السكن اللائق وميسور التكلفة، وتعزيز دور التمويل العقاري في تمكين المواطنين من الحصول على وحدات سكنية تتناسب مع قدراتهم المالية، وذلك خلال مشاركتها في السيمنار العلمي الذي نظمه معهد التخطيط القومي لمناقشة دور السياسة العمرانية والإسكان الاجتماعي في توفير السكن الملائم.
125 مليار جنيه تمويلات عقارية
وقالت عبد الحميد إن التعاون مع البنك الدولي بدأ عام 2006، بهدف إنشاء سوق نشطة للتمويل العقاري في مصر، مشيرة إلى أن الفكرة واجهت في بدايتها تشكيكًا من جانب بعض الأطراف، في ظل الاعتقاد بأن تنفيذ الوحدات السكنية أسرع من الوقت اللازم لترتيب التمويل العقاري.
وأضافت أن العمل على تطوير المنظومة استمر رغم هذه التحديات، بدعم من محافظي البنك المركزي المتعاقبين، حتى نجحت التجربة في جذب تمويلات بلغت 125 مليار جنيه، بما يتجاوز نصف حجم سوق التمويل العقاري في مصر، مع مشاركة البنوك العاملة في السوق المحلية.
وأكدت أن هذه النتائج تمثل تطورًا مهمًا في بناء منظومة تمويل عقاري قادرة على دعم برامج الإسكان وتوسيع فرص حصول المواطنين على الوحدات السكنية.
مليار دولار من البنك الدولي
وأشارت الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري إلى أن البنك الدولي انضم عام 2015 شريكًا وممولًا رئيسيًا لبرنامج الإسكان الاجتماعي، من خلال تمويل بقيمة مليار دولار يُصرف على شرائح مرتبطة بتحقيق مستهدفات محددة، تشمل استكمال تنفيذ الوحدات السكنية وتسليمها إلى المستحقين.
وأوضحت أن إجمالي التمويل المسحوب بلغ حتى الآن 850 مليون دولار، فيما من المقرر سحب الشريحة المتبقية، البالغة 150 مليون دولار، بنهاية العام الحالي، وفقًا للمستهدفات المحددة للبرنامج.
دعم نقدي مباشر للمستفيدين
ولفتت عبد الحميد إلى أن التمويل الدولي يُستخدم في تقديم دعم نقدي مباشر للمستفيدين، يُخصم من ثمن الوحدة السكنية، بما يساعد الفئات المستحقة على تحمل تكلفة الحصول على المسكن.
وأضافت أن إقناع البنك الدولي بآلية الدعم المباشر جاء بعد توضيح أن الدعم موجه إلى فئات محددة تحتاج بالفعل إلى حل مشكلتها السكنية، وليس دعمًا عامًا قد يؤدي إلى وجود أسعار مختلفة للسلعة نفسها أو يشجع على المتاجرة بها.
وأكدت أن استهداف الدعم للمستحقين يمثل أحد العناصر الأساسية في تصميم البرنامج، بما يضمن توجيه الموارد إلى الفئات التي تحتاج إلى المساندة، وتعزيز قدرة منظومة الإسكان الاجتماعي على تحقيق أهدافها.
تقييم شامل لتطوير البرنامج
وأوضحت عبد الحميد أن نجاح التجربة أسهم في حصول الصندوق على جوائز دولية من البنك الدولي تقديرًا لتميزه في إدارة البرامج، مشيرة إلى أن العمل يجري منذ نحو ستة أشهر بالتعاون مع فريق البنك الدولي لإعداد دراسة تقييمية شاملة لبرنامج الإسكان الاجتماعي.
- صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري يناقش عددا من الملفات المتعلقة بـ"سكن كل المصريين"
- تحذير عاجل من وزارة الإسكان بشأن سحب الوحدات السكنية مقدمة
- العد التنازلي بدأ.. موعد سحب شقق الإسكان من غير المستلمين يقترب
- صندوق الإسكان: مشروعات "سكن لكل المصريين" أكثر تكاملًا من السابق (فيديو)
- وزيرة الإسكان: إتاحة نقل ملكية الوحدات العقارية إلكترونيًا بأجهزة المدن الجديدة ومديريات الإسكان





