عاجل
موعد عرض الموسم الثاني من برنامج «دولة التلاوة» عبر قنوات الشركة المتحدة«محدّش بياكلها بالساهل».. حكاية فنانة احتضنت "ضرّتها" حتى الموتفحص دم روتينى فى بريطانيا يكشف عن 13 نوعًا من السرطانماك بوك نيو 2 فى الطريق.. أبل تتوقع إقبالًا على الجيل الجديد من أجهزتهانيكولاس كيج يدعم اختيار رايان جوسلينج لتجسيد شخصية Ghost Riderرانيا يوسف تكتب: مهرجان بورسعيد السينمائى.. اختبار النضج والهويةتعاون بين جامعة سوهاج والصحة لنقل الخبرات الطبية إلى مستشفيات المحافظةبمشاركة 27 محافظة.. الشرقية تشارك في اللقاء التنسيقي لمناهضة العنف ضد المرأة
الإضافة إلى المصادر المفضلة

«محدّش بياكلها بالساهل».. حكاية فنانة احتضنت "ضرّتها" حتى الموت

منذ 2 دقيقة

لم تكن نجمة إبراهيم مجرد ممثلة أتقنت أدوار الشر، بل كانت واحدة من أكثر الوجوه قدرة على بث الرعب في نفوس الجمهور. فبمجرد ظهورها في شخصية «ريا» بفيلم «ريا وسكينة»، أو تجسيدها دور المرأة القاسية التي تعذب الأطفال وتعلمهم السرقة والنشل أمام فريد شوقي في فيلم «جعلوني مجرمًا»، كانت تفرض حضورها المخيف على الشاشة، حتى أصبح صوتها وملامحها وحركاتها جزءًا من ذاكرة السينما المصرية.

اعتراف بالخيانة.. هكذا خدع فريد شوقي القارئ والمشاهد والمخرج

حذف

لكن خلف هذه الصورة القاسية، تختبئ حكاية إنسانية مختلفة تمامًا؛ حكاية امرأة تعاملت بحنان مع زوجة زوجها، واحتضنتها حتى اللحظات الأخيرة من حياتها، وكانت تناديها «يا بنتي»، رغم أنها كانت تعرف أن بينها وبين زوجها علاقة زواج.

الحكاية روتها سامية علي مكاوي، التي تزوجت عباس يونس، زوج نجمة إبراهيم، وعاشت معهما في المنزل نفسه. ووفقًا لروايتها، فإن عباس طلب الزواج منها، لكنه وضع أمامها شرطين؛ أولهما أن يظل الزواج سرًا، خصوصًا عن نجمة إبراهيم، على أن يعلنه إذا رحلت، والثاني أن تتولى رعاية نجمة ومساعدتها، نظرًا لكبر سنها ومرضها، إلى جانب مسؤولياته تجاهها وأولادها.

كانت سامية وقتها في الخامسة والعشرين من عمرها، وسبق لها الزواج مرتين، ولديها أطفال، وبعد موافقة أسرتها بدأت حياتها الجديدة داخل المنزل، في ظل اتفاق على إخفاء حقيقة علاقتها بعباس.

لكن نجمة إبراهيم لم تكن غافلة عما يدور حولها، فقد بدأت تشك في أن سامية ليست مجرد سيدة تساعدها في المنزل، وأن هناك علاقة تتجاوز حدود الخدمة والرعاية.

وفي إحدى المرات واجهتها قائلة: «سامية أنا فاهمة وعارفة كل حاجة.. وعارفة إن عباس اتجوزك.. خلي بالك من نفسك يا بنتي».

حاولت سامية إنكار الأمر، وردت ضاحكة: «ما اتجوزنيش يا ماما، عباس أبويا وأنا بنته»، لكن نجمة لم تقتنع، فوجود فتاة في الخامسة والعشرين من عمرها تعيش معها ومع زوجها تحت سقف واحد، وتخدمها وتناديها «ماما» وتنادي عباس «بابا»، كان بالنسبة إليها دليلًا كافيًا على أن هناك زواجًا تخفيه عنهما.

ورغم ذلك، لم تتحول العلاقة بين المرأتين إلى صراع كما قد يتوقع البعض، بل تكشف رواية سامية عن جانب آخر من شخصية نجمة إبراهيم؛ إذ كانت تحبها، ولا ترضى بتناول الطعام إلا وهي تجلس بجوارها، كما كانت تقدمها لضيوفها قائلة: «دي بنتي سامية».

في تلك الفترة، كانت نجمة إبراهيم قد ابتعدت عن الأضواء بعدما أصيبت بالشلل وأصبحت قعيدة الفراش، ولم يكن يزورها سوى عدد محدود من المقربين، من بينهم أسرة الإذاعي محمد ماهر، وبعض الفنانين مثل يحيى شاهين وأحمد أباظة ومحمد عبد المجيد، إلى جانب الشيخ إسماعيل صادق العدوي، الذي كان يشارك في ندوات دينية تُعقد داخل منزلها.

ولم تكن حكاية نجمة إبراهيم الإنسانية بعيدة عن محطات أخرى مثيرة في حياتها؛ فقد وُلدت باسم بولينا أوديون، وكانت يهودية الديانة، قبل أن تعلن إسلامها عام 1932، خلال زواجها الأول من الملقن عبد الحميد حمدي، أي قبل زواجها من عباس يونس بسنوات طويلة.

وبحسب رواية سامية، مرت نجمة بفترة فكرت خلالها في مغادرة مصر، لكن الرئيس عبد الناصر طمأنها وأكد لها أن مصر بلدها. كما ارتبط اسمها بموقف وطني في خمسينيات القرن الماضي، عندما تبرعت بإيراد حفل افتتاح فرقتها المسرحية لصالح تسليح الجيش المصري، عقب قرار كسر احتكار السلاح. وتذكر رواية منشورة أن الرئيس الراحل أنور السادات حضر العرض، وصعد إلى خشبة المسرح بعد انتهائه، ورفع يد نجمة تحية وتقديرًا لها.

ومع تقدمها في العمر، بدأت نجمة إبراهيم تعاني ضعفًا شديدًا في البصر، لكنها لم تكن ترغب في الابتعاد عن المسرح، فكان زوجها عباس يساعدها في البروفات وحفظ الأدوار. ومع تدهور حالتها، تقرر علاجها على نفقة الدولة في إسبانيا عام 1965، بناءً على قرار من الرئيس جمال عبد الناصر. ونجحت العملية واستعادت قدرتها على الرؤية، إلا أن إصابتها بالشلل لاحقًا أجبرتها على اعتزال الفن والابتعاد عن الأضواء لسنوات.

لكن أكثر تفاصيل الحكاية تأثيرًا جاءت من رواية سامية عن الأيام الأخيرة لنجمة إبراهيم؛ إذ قالت إن الفنانة التي أرعبت أجيالًا من المشاهدين لم تكن تنام إلا وهي تحتضنها. وفي يوم رحيلها، طلبت منها أن تبقيها بين ذراعيها حتى النهاية، وقالت لها: «خديني في حضنك لحد ما أموت، ولما تلاقيني رحت في النوم، قومي من جنبي».

وبحسب ما روته سامية، نامت نجمة إبراهيم بين ذراعيها، لكنها لم تستيقظ مرة أخرى.

✎

فريق تحرير اعرف سبورت

فريق تحرير اعرف سبورت خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة