أكد الدكتور وليد باتع، الخبير الاقتصادي، أن قرار وكالة "موديز" للتصنيف الائتماني، الصادر في أكتوبر 2026، برفع التصنيف السيادي طويل الأجل لمصر بالعملتين المحلية والأجنبية إلى B3 بدلًا من Caa1، مع الإبقاء على نظرة مستقبلية إيجابية، يعكس التحسن في مؤشرات المالية العامة، وجهود ضبط الموازنة والسيطرة على المصروفات.
ما تأثير قرار موديز على مصر؟
وأوضح الخبير الاقتصادي، في تصريحات خاصة لـ«اعرف سبورت»، أن تراجع نسبة الدين الحكومي إلى الناتج المحلي الإجمالي أسهم في تعزيز تقييم مصر الائتماني، إذ انخفضت النسبة إلى نحو 81.8% في يونيو 2026، مقارنة بمستويات أعلى خلال السنوات السابقة، مع توقعات بتراجعها إلى أقل من 70% بحلول عام 2030.
وأضاف أن مصر عززت موقفها من خلال الإصلاحات الهيكلية وزيادة مرونة الاقتصاد، مشيرًا إلى أن التحول إلى نظام سعر صرف مرن، وتشديد السياسة النقدية، وارتفاع صافي الاحتياطيات الدولية إلى نحو 57 مليار دولار في سبتمبر 2026، من العوامل التي دعمت تحسن التصنيف الائتماني.
ولفت إلى أهمية تحقيق فائض أولي في الموازنة العامة، بما يعكس قدرة الدولة على تغطية نفقاتها، باستثناء مدفوعات الفوائد، من خلال الإيرادات العامة.
أهمية رفع تصنيف موديز للاقتصاد المصري
وقال باتع إن رفع وكالة "موديز" التصنيف الائتماني لمصر إلى B3 يمثل مؤشرًا إيجابيًا على مسار الإصلاح الاقتصادي، موضحًا أن أهمية القرار تنعكس في عدد من المحاور الرئيسية، في مقدمتها خفض تكلفة الاقتراض الدولي.
وأشار إلى أن تحسن التصنيف الائتماني يمكن أن يسهم في تقليل المخاطر المرتبطة بالديون المصرية، بما يتيح للحكومة الاقتراض من الأسواق الدولية بشروط أفضل، ويخفف أعباء خدمة الدين العام، ويدعم جهود تقليص عجز الموازنة.
وأضاف أن رفع التصنيف يعزز فرص جذب الاستثمارات الأجنبية، إذ يبعث برسالة إيجابية إلى المستثمرين والصناديق الدولية بشأن تحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي، بما قد يشجع تدفقات رؤوس الأموال إلى أدوات الدين الحكومية، فضلًا عن الاستثمارات المباشرة في قطاعات الإنتاج والتصنيع.
وأوضح أن القرار قد يدعم استقرار الجنيه المصري من خلال تشجيع تدفقات النقد الأجنبي إلى السوق المحلية، بما يعزز مرونة سعر الصرف ويدعم الاحتياطيات الدولية لدى البنك المركزي، ويسهم في الحد من الضغوط التضخمية على المدى الطويل.
وأكد أن تحسن التصنيف يعزز ثقة المؤسسات الدولية في قدرة مصر على مواصلة الإصلاحات الاقتصادية والانضباط المالي، خاصة مع اقتراب انتهاء برنامج التمويل الحالي مع صندوق النقد الدولي في ديسمبر 2026، بما قد يدعم فرص الحصول على تمويلات وشراكات دولية مستقبلية.
ولفت إلى أن القرار يبعث برسالة إيجابية إلى القطاع الخاص، ويدعم جهود تحسين بيئة الأعمال، وتحفيز النشاط الاقتصادي، وتعزيز قطاعات التصدير والإنتاج، بما يسهم في زيادة الاستثمارات وتوفير فرص عمل جديدة.
واختتم الخبير الاقتصادي تصريحاته بالتأكيد على أن رفع التصنيف الائتماني يمثل فرصة لتعزيز استقرار الاقتصاد المصري، مشددًا على أن الاستفادة من هذه الخطوة تتطلب مواصلة خفض أعباء الدين، وتوسيع القاعدة الإنتاجية، وتعزيز قدرة الاقتصاد على تحقيق نمو مستدام.
- خبير اقتصادي: سياسة الحكومة يجب أن تكون جيب المواطن وليس الإكسل شيت
- ماذا تعني ترقية موديز لتصنيف مصر وهل يستفيد الجنيه؟.. مصرفي يجيب
- خبير اقتصادي: استقرار التشريعات ركيزة أساسية لجذب الاستثمارات
- خبير اقتصادي: المخزون الاستراتيجى يؤمّن احتياجات مصر من السلع الأساسية لـ6 أشهر
- كيف تخطي الاقتصاد الوطني اختبار الصلابة؟ خبير اقتصادي يوضح





