اكتشاف معبد رومانى نادر فى غابات تاونوس الألمانية.. ما القصة؟

منذ 46 دقيقة

نجح علماء آثار في الكشف عن بقايا معبد روماني فريد من نوعه في منطقة تاونوس الألمانية، مدعوماً بأساسات وجدران محفوظة بشكل استثنائي وشظايا تماثيل لمعبودات قديمة، وفقا لما نشره موقع" heritagedaily".

وجاء هذا الاكتشاف الأثري بالقرب من الحصن الروماني الشهير "كابرسبورغ" في بلدية "روسباخ فور دير هوه" التابعة لولاية هيسن، بعد أن تسببت أضرار عاصفة قوية في فتح جزء من الغابة المحيطة، لينتبه الباحثون لترتيب غير عادي للأحجار تحت أرض الغابة، تبيّن لاحقاً أنه مبنى ديني مستطيل الشكل يبلغ طوله حوالي خمسة أمتار، ويضم غرفة مركزية تحيط بها جدران بعرض نصف متر، وهو ما دفع عالم الآثار الإقليمي كاي موكنبرغر لتأكيد هوية الموقع الرسمية بوصفه معبداً أثرياً.

تماثيل المعبودات والقرابين النذرية تحت الأنقاض

عثر المنقبون على أجزاء من تماثيل تجسد المعتقدات الرومانية القديمة، وشملت هذه القطع يد معبود يُعتقد أنها تمثل معبود الحرب "المريخ"، إلى جانب أجزاء من حيوانات وجذع شبه كامل لمعبودات النصر الرومانية "فكتوريا" بملامحها المميزة التي تضم الأجنحة، وغصن النخيل، وإكليل الغار.

ووصفت كاثارينا غريشابر، من متحف سالبورغ الحكومي، العثور على هذه الجدران والقطع الرومانية بأنه إنجاز استثنائي ، مشيرة إلى أن هذه المواد تعكس بوضوح طقوس التعبد والقرابين التي كان يقدمها المصلون طلباً للمساعدة المعبودات أو شكراً على تحقق أمنياتهم.

معبد متنقل من القرن الثالث الميلادى

يرجح الباحثون أن هذا المزار يمثل نموذجاً للمعبد المتنقل الذي يتكون من حجرة مقدسة مركزية محاطة بممر مغطى، حيث كان أحد جوانبها مفتوحاً وغالباً ما يُغلق ببوابات خشبية لم تنجُ مع الزمن. ويعود تاريخ استخدام المعبد إلى القرن الثالث الميلادي، وهي الفترة التي كانت فيها قلعة كابرسبورغ جزءاً من نظام الحدود الرومانية الحصين في جرمانيا.

ومما يثير دهشة العلماء، وجود أدلة قوية تُشير إلى أن الموقع ظل مستخدماً ومقصوداً حتى بعد رحيل القوات الرومانية عن المنطقة، إذ عُثر على قطعة مجوهرات ثمينة تعود لأواخر العصور القديمة بجوار المعبد، ما يؤكد استمرار الزيارات المحلية للموقع بعد انتهاء الاحتلال العسكري.

نقش لاتيني غامض يعد بكشف اسم المستوطنة المفقود

يمثل العثور على حجر نذري يحمل نقشاً بالأحرف اللاتينية داخل حجرة المعبد مفتاحاً تاريخياً هاماً يخضع للدراسة المكثفة حالياً من قبل المتخصصين.

ويأمل علماء الآثار أن يسهم هذا النقش في فك أسرار المعبد ومعرفة هوية المتعبدين فيه، بالإضافة إلى الكشف عن الاسم القديم المفقود للمستوطنة الرومانية المجاورة لكابرسبورغ والتي لا تزال مجهولة الاسم حتى اليوم وبذلك، تحولت الأضرار الطبيعية الناجمة عن العاصفة في غابة تاونوس إلى نافذة أثرية مذهلة تروي تفاصيل حياة، ومعتقدات، واختفاء مجتمع حدودي روماني عاش قبل ما يقارب 1700 عام.


بقايا معبد رومانى
✎

فريق تحرير اعرف سبورت

فريق التحرير في اعرف سبورت — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق