توفيق الحكيم والمائتى جنيه والكمبيالات.. حكاية طريفة مع ابنه إسماعيل

منذ 43 دقيقة

روى الكاتب أنيس منصور واقعة طريفة عن الكاتب الكبير توفيق الحكيم وهي أن ابنه إسماعيل لما كسر جيتاره أراد أبوه تأديبه فأرغمه على دفع مبلغ 200 جنيه شهريا مقابل تصليح الجيتار وألزمه بالدفع بكمبيالات فوافق إسماعيل وامتن توفيق الحميم لموافقته وشعر أنه يربي ابنه على الصرامة والاستقامة.

وعندما التقي أنيس منصور الابن إسماعيل سأله عما يفعل مع والده في موضوع المائتي جنيه والكمبيالات فقال إنه يسدد المائتي جنيه "الدوارة" فسأله عن المعنى فأجاب: كل شهر أعطيه المائتي جنيه فيعطيها لأمي ومنها لي مرة أخرى ثم إلى أبي وهكذا.

من هو توفيق الحكيم؟

ولد توفيق الحكيم عام 1898، وعاصر تحولات سياسية وثقافية كبرى في مصر، بداية من ثورة 1919 وحتى العقود الأخيرة من القرن العشرين، كما جايل نخبة من كبار الأدباء والمفكرين، من بينهم طه حسين وعباس محمود العقاد ومصطفى صادق الرافعي وسلامة موسى.

وارتبط اسم الحكيم بتأسيس شكل جديد للمسرح العربي، عُرف بـ"المسرح الذهني"، الذي اعتمد على الفكرة الفلسفية والبعد الفكري، إلى جانب البناء الدرامي، وهو ما جعله أحد أكثر الكتاب تأثيرًا في تطور المسرح العربي.

في عام 1933 نشر الحكيم مسرحيته الشهيرة "أهل الكهف"، المستوحاة من القصة القرآنية، والتي اعتبرها كثير من النقاد نقطة تحول في تاريخ المسرح العربي، لما حملته من أبعاد فلسفية وإنسانية عميقة.

وتوالت بعد ذلك أعماله المسرحية التي أصبحت من كلاسيكيات الأدب العربي، ومنها "شهرزاد" و"بجماليون" و"الملك أوديب" و"سليمان الحكيم" و"الأيدي الناعمة" و"براكسا أو مشكلة الحكم".

لم يقتصر إبداع توفيق الحكيم على المسرح، بل ترك بصمة واضحة في الرواية والقصة، ومن أشهر أعماله "عودة الروح" الصادرة عام 1928، والتي عُدت من أهم الروايات في الأدب المصري الحديث، كما كتب "يوميات نائب في الأرياف" و"عصفور من الشرق" و"حمار الحكيم" و"الرباط المقدس"، إلى جانب عشرات القصص والمقالات والدراسات الفكرية.

جوائز وتكريمات

حصل توفيق الحكيم على عدد من أبرز الجوائز والأوسمة المصرية، من بينها قلادة الجمهورية وجائزة الدولة التقديرية في الآداب، تقديرًا لإسهاماته في تطوير الأدب والمسرح، ولدوره في إثراء الحياة الثقافية المصرية والعربية.

✎

فريق تحرير اعرف سبورت

فريق التحرير في اعرف سبورت — نتابع الخبر من مصادره ونقدّمه لك محرَّراً ومراجَعاً على مدار الساعة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق